مشروع بفائدة “مزدوجة” للعراق: نفايات المنازل قد تتحول إلى كهرباء.. وحجّة بسيطة تتعلق بالمواطنين قد تطرد العرض!

يس عراق: بغداد

تتوالى الحلول المختلفة لحل معضلة ملف الكهرباء في العراق بالتزامن مع مشاكل تسديد الديون الى ايران بفعل استيراد الغاز، فبعد الاعلان عن التوجه لانشاء محطات شمسية لتوليد الكهرباء، تم الكشف اليوم عن عروض من شركات جديدة تعالج النفايات وتولد منها طاقة كهربائية في العراق.

 

عضو لجنة الطاقة والنفط النيابية أمجد العقابي قال في بيان إن “بعض الشركات قدمت مقترحات لإنشاء محطات لتدوير النفايات في بغداد من إجل انتاج الطاقة الكهربائية”.

إلا أن عارضًا أوليًا يقف امام هذا العرض يتعلق بـ”انعدام ثقافة المواطنين” على عزل النفايات، حيث بين العقابي أن “هذه الشركات ارتأت أن يكون فرز النفايات من قبل الأهالي (كما هو الحال في الدول المتقدمة)”، معتبرًا أن “هذا الامر لن ينجح، كون أغلب الأهالي لا يتمتعون بثقافة لفرز النفايات”.

ويعد هذا العارض الأول سببًا غريبًا قد يمنع مشروعًا استثماريًا شديد النفع وبفائدة مزدوجة منها التخلص من تراكم النفايات فضلا عن توليد الكهرباء، حيث أن مسألة فرز النفايات لاتعد بالمسألة الصعبة ومن الممكن تدريب المواطنين عليها بجعل النفايات المعدنية والطبية وغيرها من انواع النفايات لكل حاوية بلون محدد كما يحدث بباقي دول العالم وهو امر غير المستصعب ولا المستحيل.

 

عرض اخر لايعتمد على المواطنين ولكنه مكلف!

من جانب اخر، كشف العقابي، عن تقديم بعض الشركات الاجنبية أفكاراً لإنشاء محطات حضارية داخل بغداد من دون فرز، وتخليص العراق من النفايات المكدسة، إضافة الى تشغيل الكثير من الأيدي العاملة، إلا أن الاختلاف الذي وقع بين وزارة الكهرباء وتلك الشركة التي ترغب بإنشاء المحطة بشأن سعر بيع الميغاواط الواحد والذي قدرته  بـ 160 دولاراً، وهذا سعر كبير جداً”.

 

وبين العقابي، أنه “إذا تعاونت أمانة بغداد ودفعت جزءا من هذا السعر، فيمكن أن تتم عملية بناء مثل هذه المحطة، والموضوع قيد الدراسة الآن وله جدوى اقتصادية، خاصة وأن هذه المحطة صديقة للبيئة، وستخلص العراق من الطمر الصحي، لذا يجب أن تكون هناك جلسة بين أمانة بغداد ووزارتي الكهرباء والنفط التي ستقوم بتزويد المحطة بكمية وقود قليلة لأغراض التشغيل”.

 

وأكد أن “الجدوى تكمن في إذا ما تم احتساب الكلفة العالية التي تتحملها أمانة بغداد في رفع النفايات شهرياً مقارنة بكلفة عمل هذه المحطة، كما أن الشركة المستثمرة تعهدت بتوفير آليات لرفع النفايات  وكابسات لمعالجتها، وسنمضي بهذا المشروع الخدمي والستراتيجي إذا ما اتفقنا مع أمانة بغداد على تحمل نصف مبلغ المشروع، ومن المحتمل أن تعمم الفكرة على جميع المحافظات”.