“مشكلة اقتصادية جديدة”: “عزوف عالمي” عن شراء النفط العراقي خلال الربع الثاني من 2021.. تهديد جدي قادم؟

يس عراق – بغداد

رأى الخبير الاقتصادي، علي الفريجي، ان العراق سيواجه مشكلة جديدة تتعلق بعزوف الشركات العالمية  عن شراء نفطه، بسبب الخشية من عدم  استقرار الوضع المالي عالمياً فيما اعتبر موازنة 2021 موازنة اتفاقات سياسية.

وقال الفريجي، في تعليق له على مجريات الحوار بخصوص الموازنة الاتحادية، ان “الحكومة عملت على ارسال موازنة بنفقات عالية، حتى تضمن الوصول الى رقم محدد على الاقل يكون مثيلاً للمبالغ التي تضمنتها الموازنات السابقة، بما يتعلق الانفاق الحكومي”.

وتابع ان “عملياً فأن الموازنة التي يناقشها البرلمان حالياً، هي موازنة اتفاقات سياسية، وليست موازنة مبنية على اهداف اقتصادية محددة”.

واضاف “كما ان الموازنة تضمنت اخفاقات تتعلق بوضع نهايات مفتوحة لما يعمل عليه اقليم كردستان من تصدير نحو 250 الف برميل نفط يومياً، دون ان يكون هناك اي اتفاق بشأن الايرادت المستحصلة من عمليات التصدير”.

ولفت الى ان “الموازنة تضمنت ايضاً، السماح لوزارة المالية باخذ قروض مفتوحة، وهذا مخالف لقانون الادارة المالية في العراق”.

وتابع ان “ارتفاع أسعار النفط في الاسواق العالمية جاء بعد تخفيض السعودية للانتاج النفطي بنحو مليون برميل يومياً، وهذا الامر سيعقبه عزوف عن شراء النفط من العراق، اذ ان الاسواق والشركات العالمية، لديها خشية من الربع الثاني من عام 2021، وما سيليه، وهذا ما يهدد ايضاً بمشكلة اقتصادية اضافية في العراق البلد الذي يعتمد كلياً على بيع النفط لسد احتياجاته”.

واكد وزير النفط، احسان عبدالجبار، في وقت سابق، أن الزيادة المتوقعة في أسعار النفط، ستذهب إلى خفض العجز المالي في الموازنة، والإيفاء بمتطلبات البترودولار للمحافظات المستحقة.

وقال عبدالجبار، في تصريح متلفز إن “الزيادة المتوقعة في أسعار النفط، من خلال المؤشرات الحالية، ورؤيتنا للسوق، تشير إلى ارتفاع مقبل في الأسعار”، مشيراً إلى أن “الزيادة التي ستحصل ستذهب إلى خفض العجوز في الموازنة المالية”.

وأضاف أن “الزيادة كذلك ستذهب إلى الإيفاء بمتطلبات المحافظات من البترودولار، وخاصة محافظة البصرة”.

وأشار إلى أن “إقليم كردستان يصدر النفط بسعر أقل من السوق، بعشرة دولارات، وهذه خسائر على الاقتصاد الوطني”، لافتاً إلى أن “الديون على وزارة الكهرباء قد تصل إلى 10 تريليون”.