مشكلة عمرها سنوات “تتحلحل” تتعلق بالزراعة العراقية.. اراضي العراق تحصد نتائج سريعة بعد إجراء “متشدد” من بغداد

يس عراق: بغداد

بعد أشهر طويلة ومحاولات متنوعة لانقاذ الاسواق العراقية والمنتج المحلي ولاسيما المزروعات والخضر، من خطر المستورد الممنوع من الاستيراد والذي يدخل البلاد عبر منافذ كردستان ومن ثم تهريبها ولاسيما من محافظة اربيل الى باقي اسواق العراق في الوسط والجنوب، حصدت الستراتيجية الحكومية الجديدة نتائجها اخيرًا.

 

أشهر طويلة ومناشدات متعددة ووعود مختلفة، لم تثمر عن شيء، قبل أن تصدح الاصوات الغاضبة من المزارعين ووزارة الزراعة بشأن محصول الطماطم، الذي يغطي الحاجة ويصدر من قبل العراق ايضًا، حيث كان المحصول المستورد من الطماطم وخلال الايام الماضية، يدخل إلى البصرة بالتزامن مع قيام الفلاحين بحصد محصولهم ومحاولة تسويقه، مادعاهم الى تظاهرات واسعة.

 

وزارة الزراعة من جانبها، عادت لتلقي اللوم صوب التهريب من منافذ كردستان و”التواطؤ” من قبل بعض السيطرات الرابطة من محافظة اربيل وصولا الى البصرة، والتابعة للقوات الامنية المتربطة بالحكومة الاتحادية، والتي تعمل وفق “اجتهادات شخصية” وفق ما وصفت وزارة الزراعة.

 

 

ستراتيجية جديدة

بعد العجز عن ضبط المنافذ ومن ثم ضبط التهريب من كردستان الى باقي المحافظات، اتخذت قرارات عليا، بملاحقة المستورد في الاسواق والعلوات واتلافها، الامر الذي يدفع التجار الى عدم التعامل مع المستورد لانه سيتلف ويكلفهم خسائر كبيرة.

المتحدث باسم وزارو الزراعة حميد النايف، قال في تصريحات صحفية سابقة، ان الكاظمي وجه بتشكيل لجنة من جهاز الأمن الوطني والأمن الاقتصادي لمداهمة المولات ومراكز التسوق لملاحقة البضائع المستوردة ومصادرتها، فضلًا عن ربط جميع السيطرات بوزارة الداخلية للضرب بقوة أي جهة تسهل وتسمح بمرور السلع والمنتجات المستوردة من إقليم كردستان إلى باقي المحافظات”.

 

 

المستورد ينتهي بـ30%

من جانبه، كشف رئيس الاتحاد المحلي للجمعيات الفلاحية في ديالى رعد التميمي، الثلاثاء، عن تقلص تدفق المحاصيل المستوردة الى داخل اسواق المحافظة بنسبة 30%.

وقال التميمي في تصريحات صحفية، ان” تدفق المحاصيل المستوردة الى اسواق ديالى شكل منذ سنوات ابرز عوامل انتكاسة الزراعة في محافظة تمثل سلة للمحاصيل بمختلف انواعها ويعتمد اكثر من 50% من اهاليها على خيرات القطاع الزراعي في تامين لقمة الخبز”، لافتا الى انه “لم تكن هناك اي اطار للتوازن بين المستورد والمنتج المحلي”.

واضاف التميمي، ان ” فرض اجراءات مشددة من قبل القوات الامنية واغلاق طرق التهريب القادمة من كردستان صوب ديالى ساهم في تقلص المستورد بنسبة اكثر من 30% خلال ايام معدودة وهذا امر بالغ الاهمية اسهم في تقليل حجم خسائر الفلاحيين واعطاء دور اكبر لهم في تحقيق الاكتفاء في الاسواق”.

واشار الى ان ” استمرار خطة منع تدفق المحاصيل المهربة الى اسواق ديالى ستؤدي الى انتعاش زراعي كبير وعودة عكسية لمهنة الاباء والاجداد”، مبينا أن “الزراعة اهم ادوات الامن الغذائي في اي بلد واهمالها ستؤدي حتما الى اشكالات كبيرة خاصة وان نسبة العاملين فيها عالية جدا”.