مصادر نفطية: العراق سيزيد تصديره بواقع ١٠ إلى ١٣بالمئة خلال اليومين المقبلين.. حرب الأسعار لم تترك خيارًا آخر

يس عراق: بغداد

قال مصدر نفطي عراقي رفيع، اليوم الثلاثاء، ان الحكومة العراقية تقترب من إعلان قرار نفطي يتعلق بزيادة التصدير النفطي بواقع 10% إلى 13% خلال الساعات المقبلة مع فشل أوبك بالتوصل إلى اتفاق مع روسيا بخصوص التخفيضات  في الأسواق النفطية.

المسؤول النفطي البارز قال خلال اتصال هاتفي أجراه مراسل منصة “يس عراق” عبر الهاتف صباح، “كل الظروف التي يواجهها العراق أصبحت حاكمة في زيادة التصدير من خلال وجود وفرة الإنتاج النفطي بحدود ٥٠٠ الى ٦٥٠ الف برميل باليوم  و لا توجد طريقة أخرى لتقليل الخسائر التي نتعرض لها منذ الاسبوع الماضي غير زيادة التصديرية، في الغالب أوبك لم تعد فعالة في حماية المنتجين”.

و حول سؤال عن عدم حضور وزير النفط العراقي ثامر الغضبان الى اجتماع المنظمة الأخير قال المسؤول، “الأمور كانت واضحة منذ شهر تقريبا و العراق لمح الى عدد من الدول انه سيرفع الإنتاج اذا بدأت حرب الأسواق”.

تمهيدات سابقة:

وكان وزير النفط العراقي ثامر الغضبان، أعلن بوقت سابق إن العراق يخطط لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام إلى ما بين 6 إلى 8 ملايين برميل يوميا.

وأضاف الغضبان في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لوزارة النفط العراقية أن، الوزارة ماضية في تحقيق متطلبات الارتقاء بمستويات الإنتاج النفطي والغازي في العراق، حيث من المخطط الوصول لمعدلات من 6 إلى 8 ملايين برميل في العقدين المقبلين.

وتبلغ مستويات إنتاج النفط الخام حاليا في العراق أكثر من 4 ملايين و450 ألف برميل يوميا في حين ان التصدير هو بحدود ٣ مليون و ٧٠٠ الف برميل يوميا فقط بموجب اتفاق دول أوبك.

النفط يفسد غيبة عبد المهدي

وأخبر مصدر سياسي مطلع، يس عراق، بأن عبد المهدي، رغم غيبته الطوعية عن رئاسة الحكومة، لكنه وخلال زيارته إلى وزارة النفط صباح اليوم الثلاثاء، عقد اجتماعًا انفراديًا مع وزير النفط ثامر الغضبان ومدير شركة تسويق النفط الوطنية (سومو)، علاء الياسري، وأبلغهم بضرورة رفع إنتاجية العراق النفطية من 500 ألف برميل إلى 700 ألف برميل يوميًا، لمواجهة حرب الأسعار النفطية الحالية التي أعلنتها روسيا.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، أن وزارة النفط العراقية وشركة سومو، ستبدأ من الآن على وضع الخطط للازمة لرفع طاقة العراق الإنتاجية ومواجهة تحديات أسعار النفط.

ووجه رئيس مجلس الوزراء المستقيل، عادل عبدالمهدي، بمتابعة أسعار النفط يومياً وعدم الاعتماد على المراجعة الشهرية.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقته “يس عراق”، إن “عبد المهدي أجرى ، صباح اليوم الثلاثاء ، زيارة الى وزارة النفط- شركة تسويق النفط سومو ، واطلع على عرض من شركة تسويق النفط حول طريقة تسعير النفط الخام وتداعيات انخفاض الأسعار عالميا”.

واضاف البيان أن “رئيس الوزراء وجّه بالمتابعة اليومية المتواصلة للسوق وأن لا تبقى الشركة على آلياتها الاعتيادية المتبعة التي تتم فيها مراجعة الأسعار شهريا “، لافتا إلى أن “نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط، ثامر الغضبان، وعدد من المديرين العامين في الوزارة   كانوا في استقبال عبدالمهدي”.

الغضبان يعلق

أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، وزير النفط ثامر الغضبان، اليوم الثلاثاء، حرص الحكومة والوزارة على اعتماد اليات دقيقة في تسعيرة النفط العراقي وبما يضمن تحقيق اعلى الايرادات المالية.

وذكر بيان صادر عن وزارة النفط، أن “رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بآلية تسعيرة النفط العراقي التي تنفذها وزارة النفط واعتمادها على التحليل الفني والعلمي والواقعي، من خلال المتابعة الدقيقة لتطورات وتقلبات السوق النفطية العالمية والمتغيرات التي تطرأ عليها، جاء ذلك اثناء حضوره اجتماع التسعيرة في شركة تسويق النفط، بحضور نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط ثامر عباس الغضبان”.

ونقل البيان، عن وزير النفط ثامر الغضبان، تأكيده “حرص الحكومة والوزارة على اعتماد اليات دقيقة في تسعيرة النفط العراقي وبما يضمن تحقيق اعلى الايرادات المالية”.

وأضاف الغضبان، أن “الوزارة تتعامل بواقعية وحكمة مع المتغيرات وتجري اتصالات مع الدول الاعضاء في اوبك وخارجها، بهدف بحث الاليات التي يمكن اعتمادها لوضع حد لتدهور أسعار النفط في السوق العالمية ووضع معالجات مناسبة لذلك”.

من جهته قال مدير عام شركة تسويق النفط علاء الياسري ان “(سومو) تتابع باهتمام تطورات السوق النفطية وانها تجري اتصالات مكثفة مع المحافظين في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك”.

وعن تسعيرة النفط العراقي اكد الياسري ان “الشركة تعتمد أدق المعايير التي تتناسب مع نوعية وكثافة النفط العراقية، مشيرا ان العراق يحظى بمكانة متميزة في الاسواق النفطية ويعمل على تعزيز ذلك والايفاء بالتزاماته تجاه الشركات المتعاقدة معها في السوق النفطية العالمية”.

 

وزارة النفط مستعدة لرفع الانتاج.. ولكن!

من جانبه، كشف المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، امتلاك العراق قدرة انتاجية تصل إلى 5 مليون برميل، ألا ان الذهاب وراء زيادة الانتاج واغراق السوق ليس بمصلحة العراق وتساعد بزيادة تدهور الأسعار، فيما بين ان العراق يدرس خياراته ويجري اتصال مع الدول الاعضاء في أوبك، وربما يذهب العراق لزيادة الانتاج

 

وقال جهاد في تصريح خص به “يس عراق”، أن “العراق يهدف إلى استقرار السوق النفطية والعمل على التوازن بين العرض والطلب ولايريد الدخول في المضاربات الانتاجية والسعرية مع الدول الاعضاء في أوبك أو الدول المتحالفة المنتجة من خارج اوبك”، مشيرًا إلى أنه “يتطلب التعامل بواقعية وموضوعية مع المتغيرات الجديدة والتريث وعدم التعامل بردود افعال سريعة”.
وأكد جهاد أن العراق: “يدرس مجموعة من الخيارات التي يمكن التعامل معها وقد تكون هناك زيادة في الصادرات النفطية والسوق ستكون هي الحاكمة بطريقة التعامل وفرض الواقع الانتاجي التصديري”.
وأشار إلى أن “الطاقة الانتاجية المتاحة للعراق 5 مليون برميل جزء منها للمصافي وجزء إلى التصدير، وبالتاكيد العراق لديه الامكانية لزيادة الطاقة الى كميات أكبر بالتدريج خلال السنوات القادمة”.
وأكد أن “خطط الوزارة خلال العقدين القادمين زيادة الاتاج من 6 الى 8 مليون وتكون تدريجية وبالتالي العراق كان محدد بسقف الانتاج بالتزامن مع الاتفاق الذي تم ابرامه مع اعضاء اوبك والمتحالفين معها من خارج اوبك للسيطرة على الفائض النفطي هو التزام الخلاقي من العراق الهدف منه الحصول على استقرار في الاسواق النفطية والحصول على اسعار جيدة وانقاذ السوق من الانهيارات”.
وأضاف “ندرس العديد من الخيارات لكن العراق يجري اتصالات مع الدول الاعضاء لتقريب وجهات النظر من خلال عقد اجتماع للتوصل الى اتفاق بين الدول المنتجة للنفط سواء من داخل اوبك او خارجها”.
وأعتبر انه “ليس من الحكمة ضخ المزيد من النفط للاسواق العالمية مما يسبب المزيد من الخسائر والفائض النفطي في الاسواق وتدهور الاسعار”.

 

خبير اقتصادي يوضح

وقال الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، لمنصة “يس عراق”، إن رفع العراق طاقته النفطية الإنتاجية، هو الأهم في مواجهة حرب أسعار النفط، لذلك بدأت الدول المصدر مثل السعودية وروسيا على زيادة إنتاجها.