مصفى كربلاء يسد 50% فقط من مايستورده العراق من بنزين.. هل يتحول البنزين الى أزمة مشابهة للكهرباء؟

يس عراق: بغداد

يتوقع خبراء ان تتحول ازمة البنزين في البلاد إلى أزمة مشابهة لأزمة الكهرباء، بفعل قلة المصافي واستمرار الاستيراد حتى مع افتتاح مصفى كربلاء الذي تعتبره وزارة النفط سينهي ازمة استيراد البنزين المحسن.

وتراهن وزارة النفط على مصفى كربلاء لايقاف استيراد البنزين المحسن، حيث يقول المتحدث باسم النفط عاصم جهاد في تصريحات سابقة أن وزارة النفط تعمل على إنشاء المصافي النفطية كمصفى كربلاء، الذي سيبدأ بالانتاج عام 2022، وسيكون إنتاجه من البنزين المحسن بمواصفات عالية تعوض عن الاستيراد”.

ولفت جهاد الى أن “وزارة النفط تستورد كميات محدودة من البنزين المحسن في الوقت الراهن ، وسيتم الاستغناء عن ذلك مع استكمال مصفى كربلاء ، وسيكون إنتاج البنزين المحسن من المصافي الوطنية”.

ومن المؤمل ان يتم افتتاح مصفى كربلاء في الربع الاخير من العام الجاري، وبطاقة 140 الف برميل يوميًا من النفط الخام.

وينتج البرميل الواحد من النفط ذو سعة 159 لترًا، نحو 45% منه بنزين، مايعني ان البرميل الواحد من النفط ينتج نحو 72 لترًا من البنزين، وبذلك فأن الـ140 الف برميل يوميًا ستنتج 10 ملايين لتر يوميًا.

وبينما يستهلك العراق 28 مليون لتر يوميًا من البنزين، ينتج العراق 13 مليون لتر يوميًا من البنزين، فيما يحتاج لاستيراد قرابة 15 مليون لتر، وتصل بحسب تقديرات خبراء الى 20 مليون لتر يوميًا، مايعني انه في حال تغشيل مصفى كربلاء فأنه سيسد الحاجة من 10 ملايين لتر، وسيحتاج لاستيراد 10 ملايين لتر اضافية، أي ان مع تشغيل مصفى كربلاء فأن حاجة العراق من البنزين ستبقى بحاجة لـ10 ملايين لتر يوميًا، فضلا عن استمرار استيراد السيارات وزيادة عدد النسمات.

يقول الباحث الاقتصادي مصطفى ابو ضيف الله، إن “العجز في الانتاج بعد تشغيل مصفى كربلاء سيكون بحوالي 10 مليون لتر يومياً “، متسائلا “كيف اذا كان البانزين المُنتج محلياً غير صالح للاستهلاك بسبب تقادم المصافي وعدم تأهيلها، وان البانزين المحسن المستورد يخلط مع الرديء المحلي فضلا عن ازدياد الحاجة السنوية بفعل الكثافة السكانية والتوسع وغياب الخطط الناجحة والجريئة لا يمكن ردم فجوة الاستيراد حتى خمس سنوات مقبلة، وربما تستفحل الازمة كحال ازمة الكهرباء “، مضيفا: “لا انصح اي مسؤول نفطي يعطي تاريخ محدد لإيقاف استيراد البانزين”.