معادلة “الترشيح” تعود إلى الصفر.. الكرة بملعب رئيس الجمهورية والمحتجين ومدة المباراة 15 يومًا

يس عراق: بغاداد

عادت معادلة البحث عن شخصية لرئاسة الحكومة المؤقتة خلفًا لعادل عبدالمهدي، إلى نقطة الصفر مجددًا بعد شهر من الانشغال بـ”أمل مؤقت” مرتبط بامكانية عبور مرحلة أولية من خلال تمرير حكومة محمد علاوي، إلا أن اعتذاره عن التكليف، أعاد الكرة مجددًا في ملعب رئيس الجمهورية برهم صالح وساحات الاحتجاج.

 

 

مغادرة مبكرة

وغادر المكلف محمد علاوي السباق مبكرًا بعد شهر من تكليفه برئاسة الحكومة، نتيجة عدم نجاحه بنيل ثقة البرلمان بسبب رفض عدد من القوى والكتل السياسية الحضور لجلسة تمرير الكابينة مما أدى لعدم اكتمال النصاب المطلوب لعقد الجلسة.

وقال علاوي في رسالة انسحابه، أنه “عندما تم تكليفي كنت قد وعدت الشعب بأني سأترك التكليف في حال مورست ضغوط سياسية لغرض تمرير اجندة معينة على الحكومة التي اعتزم تشكيلها”، مضيفًا انه “حاولت بكل الطرق الممكنة من اجل انقاذ بلدنا من الانزلاق للمجهول و من اجل حل الازمة الراهنة و لكن اثناء المفاوضات اصطدمت بأمور كثيرة لا تمت الى قضية الوطن و مصلحته بشيء ويشهد الله علي اني لم اتنازل و لم اقدم المصالح الخاصة على مصلحة البلد و لكن للأسف الشديدة كانت بعض الجهات تتفاوض فقط من اجل الحصول على مصالح ضيقة دون إحساس بالقضية الوطنية”.

ولم يكشف علاوي عن الجهات التي مارست الضغط والمساومات عليه حسب تعبيره، فيما توجه عدد كبير من النواب والجهات التي طالبته بضرورة الكشف عن هذه الجهات.

وقال عضو مفوضية حقوق الانسان علي البياتي، انه “على رئاسة الادعاء العام تحريك دعوى إلى القضاء في الفقرات التي ذكرها علاوي حول ممارسة ضغوط عليه من اجل المساومة على الوطن ومصلحته حسب ما ذكره في بيان الاعتذار عن التكليف”.

 

من جنبه، قدم رئيس الجمهورية برهم صالح، شكره لرئيس الوزراء المعتذر عن تكليفه محمد علاوي، فيما أكد سعيه لايجاد بديل خلال الـ15 يوما القادمة.

 

ساحات الاحتجاج “تنتعش”

وأنعش انسحاب علاوي عن التكليف، حماسة ساحات الاحتجاج، التي شعرت بـ”انتصار معنوي”، واستمرار تأثيرها على القرارات السياسية، وبعثرة الأوراق.

وعلى إثر هذا “الانتعاش” الذي شعرت به ساحات الاحتجاج، تصدر هاشتاك “الشعب يريد اسقاط النظام” الترند في تويتر، فيما ترى ساحات الاحتجاج أن العملية عادت إلى لحظات استقالة عادل عبدالمهدي والتي سبقت تكليف علاوي، ما يجعل الكرة في ملعب المتظاهرين مجددًا، الذين قد يقدمون مرشحيهم إلى رئيس الجمهورية.

وترجح مصادر سياسية، عودة برهم صالح إلى المرشحين الذين كانوا في متناول يده قبل تكليف محمد علاوي، وابرزهم  رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي، الذي يرتبط ترشيحه بـ”موافقته الشخصية”، حيث تؤكد مصادر سياسية أن الكاظمي مازال رافضًا لفكرة ترشيحه.

 

انتهاء مهلة عبدالمهدي.. وترك المنصب شاغرًا

وتنتهي اليوم، مهلة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي، الذي هدد بترك المنصب خاليًا في حال عدم الانتهاء من تشكيل حكومة جديدة، وقال عبدالمهدي في رسالة سابقة الى مجلس النواب حذر فيها من “خطر الدخول في فراغ جديد بسبب تسويف تشكيل الحكومة الجديدة ووجه رسالة إلى مجلس النواب، أبلغه فيها بعدم استمراره بتحمل المسؤوليات بعد الثاني من اذار”.

إلا أن الخبير القانوني طارق حرب، أعتبر أن تهديد عبدالمهدي وانسحابه من مسؤولياته لا يشكل أي أثر.

وقال حرب في تدوينة رصدتها “يس عراق”، أن “ماصرح به عادل عبد المهدي من انه سيترك عمله كرئيس وزراء من يوم 3/2 لا أثر يترتب عليه اذ يمكن أن يتولى أحد نواب رئيس الوزراء مهمة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وبالتالي فأن ذلك سوف لن يؤثر على العمل الحكومي كونها حكومة تصريف أمور يومية”.

وبين حرب، أنه “بعد عدم منح الثقة لرئيس الوزراء المكلف تستمر حكومة تصريف الامور برئاسة نائب رئيس الوزراء الغضبان أو فؤاد حسين في حالة نفذ عبد المهدي تهديده وترك عمله ومهما طالت المدة”، مشيرًا إلى أنه “يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح آخر لتشكيل حكومة جديدة طبقاً للفقرة خامساً من المادة 76 من الدستور والتي لم تشترط ترشيح الكتلة النيابية الاكثر عددًا”، وهذا مايعيد الكرة في ملعب برهم صالح مجددًا.