معالجات أزمة الغذاء المتربصة بالعراقيين.. هيثم الساهي

كتب هيثم الساهي:
اشارت العديد من التقارير العالمية الى ارتفاع اسعار الغذاء بنسبة 24‎%‎ يرافق ذلك الارتفاع صعود اسعار الوقود مما يضيف تكاليف اخرى تساهم في تفاقم تلك النسبة كارتفاع اجور النقل البري والبحري والجوي
لذلك من المرجح ان نرى نسب اعلى من ذلك التضخم العالمي
ولان العراق يعتمد على الاستيراد لسد اغلب الحاجات المحلية في سلة المستهلك فقد تعرض لانسياب مستويات متفاوته من التضخم المستورد الى البلاد رافق تلك المستويات تقليل قيمة الدينار امام الدولار لتصاب الدخول الحقيقة للافراد بعجز وفارق في تأمين نفس السلع والخدمات التي كان من الممكن شرائها بنفس تلك الدخول
وبالتماشي مع ارتفاع سعر النفط والتي يرجح ان تستمر في الصعود في ضل الحرب الروسية والعقوبات المفروضة على اكبر مزودي اوربا بالطاقة فان امام الحكومة العراقية فرصة سانحة لمعالجة اثار تغيير سعر الصرف واعادة الروح الى الاقتصاد المحلي والاسراع باقرار الورقة المقترحة لوزير المالية والتي خصصت لمعالجة الضرر الذي لحق بالطبقة الفقيرة
ولأن العراق يعتمد سعر صرف ثابت والتضخم الحالي تضخماً مستورداً فلاتوجد خشية من زيادة الانفاق سواء الحكومي او الفردي على السلع النهائية
واقرب الحلول وانجعها خلال هذه الفترة القصيرة:-
1.زيادة رواتب المتقاعدين دون الرعاية الاجتماعية بنفس نسبة الزيادة بالتضخم.
2.الاسراع بتوزيع اراضي مبادرة داري .
3.التنسيق مع وزارة التجارة ومتابعة توزيع الحصة التموينية وخصوصا خلال شهر رمضان.
4.منح الموظفين المدنيين من الدرجات السادسة فما دون زيادة في الراتب بنصف مقدار الزيادة في مستويات التضخم.
5.التركيز على تحصيل الايرادات غير النفطية وخاصة الگمركية منها وضرورة اعفاء بعض البضائع الاستهلاكية من تلك التعرفة.
.
.
هيثم الساهي
باحث في الشأن الاقتصادي