“معرقلات غريبة” تكبح جماح “ثورة صناعية” بمحافظة عراقية… مصانع سُرقت رغم “التزاحم” الدولي لاستثمارها!

يس عراق – بغداد

رغم محاولات محافظة الانبار لنفض غبار الحرب والخروج من تحت الركام نحو مستقبل جديد، تواجه معاملها المهمة وارضها الغنية بالثروات ظلما كبيرا وضياعا للفرض الاستثمارية بمختلف الاصعدة.

وكشف مستشار محافظ الانبار للشؤون الطاقة عزيز خلف الطرموز، اليوم الجمعة، ان وزارة الصناعة تعرقل عملية اعادة اعمار وتأهيل سبعة معامل صناعية حيوية في مناطق مختلفة من مدن الانبار .

وقال الطرموز، في تصريحات رصدتها “يس عراق”: ان وزارة الصناعة عرقلت منذ عام 2003 جميع المساعي الرامية الى اعادة اعمار وتأهيل وتشغيل معامل زجاج الرمادي والسراميك والاواني الزجاجية والادوات المنزلية والطابوق الحراري ومعمل سمنت القائم والفوسفات التي تعد من اهم المعامل الصناعية الحيوية في الانبار “.

واضاف ان” هذه المعامل متوقفة عن العمل منذ 17 عام وتعرضت لعمليات سرقة من قبل ارهابي داعش ابان سيطرته على مساحات واسعة من مدن الانبار”، مبينا ان”وزارة الصناعة تحركت خلال هذه الفترة من اجل اعادة بعض المعامل الصناعية المتوقفة عن العمل من خلالها طرحها كفرصة استثمارية حيث ابدت شركات استثمارية عالمية استعدادها للعمل في المحافظة.

واوضح: ان اعادة تشغيل المعامل الصناعية من قبل وزارة الصناعة سوف يساهم في توفير اموال مالية ضخمة للبلد فضلا عن تشغيل الالاف من العاطلين عن العمل “.

وعلى سبيل المثال، ارتبطت عودة صناعة الزجاج في محافظة الأنبار بتنفيذ المشاريع الاستثمارية، التي ستوجه بوصلة تلك الصناعة إلى اتجاهها الصحيح، الذي يضمن عودة العمل واستثمار هذه الثروة في النهوض بالصناعة الوطنية أولاً، وتعظيم واردات الدولة ثانياً.

ولابد من ذكر ان الشركة العامة للزجاجيات والحراريات التابعة لوزارة الصناعة والمعادن تأسست في سبعينيات القرن الماضي، وتتألف من ثلاثة مجمعات هي مجمع زجاج ومجمع سيراميك ومجمع الحراريات.

وتوجد مفاوضات بين وزارة الصناعة ووفود من شركات روسية وصينية وعربية لاستثمار معمل زجاج الرمادي لإعادة تشغيله بعد توقفه اكثر من 17 عام بسبب الاحداث التي شهدتها المحافظة.

المعمل تعرض للتدمير والسرقة من قبل داعش ابان سيطرتهم على مدينة الرمادي، ولكنه الان بانتظار نتائج المفاوضات تمهيدا لاعادة تشغيل المعمل الذي يعد من اهم المعامل الحيوية ويضم 7 معامل كلا حسب اختصاصه.

عروض استثمارية

من جانبه يقول مدير الشركة العامة للزجاجيات والحراريات في الأنبار المهندس ناظم رضا حمد، في تصريحات سابقة رصدتها “يس عراق”،  أن “هناك عروضاً استثمارية من شركات راغبة بالاستثمار، وهي عروض لا تزال قيد الدراسة ومن المؤمل البت بها قريباً”، منوهاً بأن “الشركة طرحت جميع معاملها للاستثمار لكونه الحل الجيد لإعادة توظيف العناوين، وإعادة إعمار وزيادة طاقات هذه المعامل وفقا لأحدث التكنولوجيا الموجودة في العالم”.

وتابع حمد، أن من “مشجعات الاستثمار لدى هذه الشركات هو أن صحراء الأنبار غنية بالمواد الأولية المحلية، وتوفر القوى العاملة، والعناصر الأخرى التي تشجع لإقامتها”، موضحاً أنه “توجد في الشركة العديد من الخطط والبرامج لغرض تشغيل هذه المعامل، وبالتالي تشغيل أبناء المحافظة وزيادة إيرادات الشركة وإيرادات المحافظة”.

زجاج الرمادي

وأضاف حمد، أنه “في مدينة الرمادي يقع معمل زجاج يعود تأريخ افتتاحه إلى العام 1970، وكان إنتاجه مصنفاً من أجود أنواع الزجاج، ويتسع لنحو (5) آلاف موظف”، مشيراً إلى أن “هذا المعمل متوقف عن العمل منذ 16 عاماً بعد أن كان يغطي أكثر من 90 % من حاجة السوق المحلية من الزجاج، وإلى الآن المعمل معطل”.

ودعا إلى “ضرورة تأهيله وزيادة إنتاج الدخل للمحافظة، والتقليل من الاستيرادات الخارجية”، مبيناً أن “الأواني الزجاجية التي كان يصنعها هذا المعمل تعد ذات منشأ عالمي، بينما المواد الخام المستخدمة كان يحصل عليها من ثروات المحافظة”.