“معقل كورونا” يبرر: “لانضع صعوبات” تمنع دخول “10 علماء” للتحقيق.. “السر الاكبر” للفيروس العالمي يقترب!

يس عراق – بغداد

أعلنت بكين اليوم الأربعاء أن التأخر في إعطاء الضوء الأخضر لبعثة خبراء منظمة الصحة العالمية إلى الصين للتحقيق في مصدر فيروس كورونا “ليست مجرد مسألة تأشيرة”، قائلة إن العمل جار على ترتيبات الزيارة.

وأوضحت الناطقة باسم وزارة الخارجية هوا شونيينغ لوسائل الإعلام عن هذه المهمة البالغة الحساسية قائلة إن “المحادثات مستمرة بشأن الموعد المحدد لزيارة مجموعة الخبراء والترتيبات المخصصة لها”.

وبعد أكثر من عام بقليل على اكتشاف الإصابات الأولى في مدينة ووهان الصينية، تقرر إرسال عشرة علماء بارزين اختارتهم منظمة الصحة العالمية إلى الصين لمحاولة تتبع مصدر الفيروس لمعرفة طريقة انتقاله إلى البشر.

لكن هذه الزيارة حساسة جدا للنظام الصيني الحريص على تجنب أي مسؤولية عن انتشار الوباء الذي أودى حتى الآن بحياة أكثر من 1,8 مليون شخص حول العالم.

وكان المدير العام لـمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد عبر في وقت سابق من اليوم الاربعاء 6 كانون الثاني/ فبراير 2021، عن “الاستياء الشديد” لعدم سماح الصين حتى الآن بدخول فريق من الخبراء الدوليين للتحقق من منشأ فيروس كورونا.

وأعلن المدير العام للمنظمة أن فريق المنظمة المكلف بالتحقيق في مصدر جائحة كوفيد-19 في الصين في طريقه إلى هناك لكنّه لم يحصل بعد من السلطات الصينية على التصاريح اللازمة، مبديا “خيبة أمله”.

خيبة أمل
صرّح تيدروس أدهانوم غيبرييسوس للصحافيين “اليوم، تبلّغنا أن المسؤولين الصينيين لم ينجزوا التصاريح اللازمة لوصول الفريق إلى الصين”.

وقال غيبرييسوس”لقد خاب أملي كثيرا إزاء هذا النبأ، نظرا إلى أن اثنين من أعضاء الفريق باشرا رحلتهما فيما لم يتمكّن آخرون من السفر في اللحظات الأخيرة”.

وتابع “تواصلت مع كبار المسؤولين الصينيين وأبلغتهم مرة جديدة بكل وضوح أن المهمة تشكل أولوية بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية وللفريق الدولي”، معربا عن “توقه لبدء المهمة بأسرع وقت ممكن”.

وأوضح من جهته، مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل راين أن المشكلة تتعلق بتأشيرات الدخول.

وقال راين “نأمل أن يكون الأمر مجرّد مشكلة لوجستية وبيروقراطية يمكن أن نحلها سريعا”، موضحا أن أحد الخبيرين عاد أدراجه فيما الثاني ينتظر في بلد ثالث.

وبعد عام ونيّف على اكتشاف أولى الإصابات بفيروس كورونا المستجد في منطقة ووهان الصينية، كلّفت منظمة الصحة العالمية عشرة علماء استغرقت عملية اختيارهم وقتا طويلا، التوجّه إلى الصين لمحاولة إيجاد مصدر الفيروس لمعرفة كيفية انتقاله إلى الإنسان.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي أنّ بعثتها الدولية ستتوجه إلى الصين في يناير/ كانون الثاني، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول الأماكن التي ستزورها ولا تاريخ وصولها.
المصدر الأساسي للفيروس

وبين مايكل راين، في مؤتمر صحافي حينها، إن “الفريق سيذهب إلى ووهان. لكن ليس لدينا بعد تاريخ ثابت للانطلاق لأننا ننظم الأمور اللوجستية المرتبطة بالتأشيرات والرحلات”.

أوضح راين، أن الخبراء “سيخضعون للحجر عند وصولهم وسيمرون عبر بكين من باب اللباقة حيال الصين”.
كما يعتقد العلماء أن المصدر الأساسي للفيروس، هو وطواط، لكن الحيوان الوسيط الذي سمح بانتقال العدوى إلى الإنسان غير معروف.

وتتألف البعثة من عشرة علماء، من الدنمارك وبريطانيا وهولندا وأستراليا وروسيا وفيتنام وألمانيا والولايات المتحدة وقطر واليابان.

قال راين، ردًا على سؤال إن “الفريق هو فريق منظمة الصحة العالمية، هو فريق خبراء دوليين معروفين دوليًا. سنعمل مع زملائنا الصينيين، لن يخضعوا لإشراف موظفين صينيين”.

كانت الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررًا بالوباء مع أكثر من 353 آلف وفاة، اتهمت بكين علنًا بإخفاء معلومات، واتهمت منظمة الصحة العالمية بالانصياع إلى حد كبير لإرادة السلطات الصينية.

تثير زيارة فريق منظمة الصحة العالمية حساسية كبرى لدى النظام الصيني الذي يريد ان يتجنّب تحميله أي مسؤولية في ما يتعلّق بالجائحة التي أوقعت أكثر من 1,8 مليون وفاة في العالم.

دفع هذا الأمر إلى اتّخاذ الزيارة شكل مهمة سرية، إذ لم يحدد موعدها واكتفت منظمة الصحة العالمية بالإشارة إلى “الأسبوع الأول من كانون الثاني/يناير”.

كشف عضو في بعثة منظمة الصحة العالمية إلى ووهان الصينية لتحري أسباب نشأة كوفيد-19، قبل أسبوعين، أن التحقيق يهدف إلى استكشاف كل المسارات ولا يتوخى البحث عن أطراف “مذنبين”.