معلومات جديدة تحتاج لـ”تفسير حكومي”: “الأموال لاتكفي للرواتب”.. قصة قد لاتتوافق مع الأرقام!

يس عراق: بغداد

بدأ يظهر إلى السطح، رأي نيابي وتساؤلات كبيرة  بعد يوم واحد من إعلان وزارة المالية عدم توفر أموال كافية لتوفير الرواتب، وبينما تحدثت عن كون الرواتب المقصودة هي للاشهر الثلاثة المقبلة، إلا أنها نوهت إلى “تأخر رواتب شهر ايلول ايضًا” لحين تأمين الاقتراض بعد تشريع مجلس النواب قانون الاقتراض الجديد.

 

تصريحات من اللجنة المالية بدأت “تصعد” ضد السماح باقتراض جديد، الأمر الذي يشكل خطرًا كبيرًا على الحكومة والوضع المالي العام في العراق، حيث لامناص من الإقتراض بحسبما تأكيدات برلمانية سابقة، واعلانها قبولها “على مضض” باقتراض جديد.

 

إلا أن تصريحات وإشكالات جديدة ظهرت مؤخرًا، تتحدث بلغة الأرقام عن كيفية نفاد اموال الاقتراض السابق!.

 

مقرر اللجنة أحمد الصفار قال في تصريحات صحافية إنه “في حال تقديم ورقة الاقتراض، فلن تتم الموافقة عليها من قبل اللجنة، ولا سيما اننا في العطلة الاجبارية للزيارة الأربعينية، ولن يجتمع البرلمان قبل يوم 10 تشرين الأول المقبل”، مبينا أنه “كان من ضمن شروط الموافقة على قانون الاقتراض الأول بأن لا يكون هنالك اقتراض آخر”.

 

الصفار انتقل لمنطقة تثير التساؤلات بشدة، حيث تحدث عن كون القرض الداخلي المأخوذ في حزيران الماضي، يبلغ 15 تريليون دينار، وأن الإيرادات النفطية وغير النفطية تبلغ أكثر من 4 تريليونات دينار، وبما أن الرواتب تحتاج لـ7 تريليونات فإن العجز يقترب من 3 تريليونات شهريًا.

وعلى أساس هذه الأرقام فإن الـ15 تريليون تكفي لتمويل رواتب 5 أشهر، مبينًا أن هذا يعني أن “وزارة المالية صرفت 9 ترليونات خلال ثلاثة اشهر- وهنالك 6 ترليونات دينار مفقودة من أموال الاقتراض الداخلي”.

 

 

في المقابل، قال عضو اللجنة المالية جمال كوجر إن “موارد الدولة أقل من احتياجاتها، وبالتالي لا يوجد لدى الحكومة حل آخر الا الاقتراض أو مواجهة الشارع، لذلك ستلجأ الحكومة الى الاقتراض من البنك المركزي والمصارف الداخلية لسد العجز”.

 

ومنذ اقرار قانون الاقتراض، تجري تأكيدات برلمانية على أن الاقتراض سيوفر رواتب 3 أشهر والمتمثلة بحزيران وتموز واب، وقال عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر في تموز/يوليو الماضي إن مجموع ما اقترضته الحكومة لدفع رواتب الموظفين لـ 3 أشهر فقط، مبيناً أن الحكومة الاتحادية استطاعت حتى الآن تأمين رواتب الموظفين لثلاثة أشهر فقط، الشهر المنصرم (السادس) وهذا الشهر (السابع) والشهر القادم (الثامن)، عن طريق قروض داخلية بثمانية مليارات دولار وإصدار سندات مالية وبيعها للبنك المركزي العراقي.

 

فيما بين، ان الحكومة تستطيع بموجب قانون الاقتراض، اقتراض 15 ترليون دينار عراقي كقروض داخلية وخمسة مليارات دولار على شكل قروض خارجية، لذا يبدو أن الحكومة ستلجأ إلى اقتراض ما تبقى من الحد المسموح به داخلياً في الفترة القادمة.