معوقات داخلية وخارجية “تكبل” يد بغداد عن مسك أموال عراقية تكفي رواتب لـ9 سنوات كاملة!

يس عراق: بغداد

لايزال الحديث يدور والأعين تتطلع إلى الملف الاكثر تعقيدًا في العراق والمتعلق بالأموال المهربة إلى خارج البلاد والتي تقدر بـ500 مليار دولار.

 

وحددت لجنة النزاهة النيابية، اليوم السبت، عن معوقات استرداد الاموال المهربة في الخارج، والتي تتمثل بمعوقات داخلية وخارجية.

وقال عضو اللجنة، طه الدفاعي، إن “استرداد الاموال المهربة مناط بهيئة النزاهة وبالتحديد بدائرة الاسترداد، لكن عمل هذه الدائرة لم يكن بمستوى الفساد وحجم الاموال المهربة”، لافتا الى ان “السبب الرئيس في ضعف استرداد الاموال يعود الى عدم تعاون المؤسسات الحكومية ومنها وزارة الخارجية والبنك المركزي والدوائر ذات العلاقة والتحرك لعقد اتفاقيات مهمة مع الحكومات التي توفرت معلومات بوجود اموال مهربة لمسؤولين عراقيين من اجل استرداد الاموال والاشخاص عبر الانتربول الدولي والعربي”.

واضاف الدفاعي، ان “هناك مشكلة مهمة ايضا وهي عدم وجود تعاون من بعض الدول مع العراق في متابعة الاموال والاشخاص مثل الاردن ولبنان وذلك لان هذه الدول مستفادة من هذه الاموال وموجودة في مصارفها”، مؤكدا “ضرروة ان يكون هناك تحرك قوي من الحكومة على هذه الدول والدول التي هرب اليها الفاسدون وايضا وجود الاموال المهربة فيها والضغط على هذه الدول على تسليم الهاربين الصادرة بحقهم مذكرات قبض وايضا استرداد الاموال”.

واشار، الى ان “دور لجنة النزاهة هو كاشف للفساد وايصال الاخبارات والمعلومات والتحقق منها وتحويلها الى الجهات ذات الاختصاص القضائي أو هيأة النزاهة”

 

 

استضافة نيابية لدائرة استرداد الاموال

وفي وقت سابق كشفت لجنة النزاهة في مجلس النواب، عن نيتها لاستضافة دائرة استرداد الأموال بهيأة النزاهة فيما كشفت عن إجراءات معينة لجلب الأموال المنهوبة من الخارج.

 

وقال نائب رئيس اللجنة خالد الجشعمي في تصريحات صحفية، إن “لجنة النزاهة أجرت تعديلات على صندوق استرداد الأموال العراقية وفقا لما تم طرحه من قبل مجلس الوزراء” مبيناً أن “هناك هيأة أو مجلس إدارة لهذا الصندوق مؤلفة من هيأة النزاهة ودائرة المخابرات ودائرة الرقابة المالية ودوائر متعددة كثيرة ووزارات خارجية وغيرها تتولى عملية استرداد الأموال العراقية”.

ولفت الجشعمي إلى ضرورة “إصدار أوامر قضائية ضد الشخص الفاسد، والتحرك على أمواله على وفق القرار القضائي ولاسيما ما بعد العام 2003 وحتى قبله للأشخاص الفاسدين في دول الخارج”، مشيراً إلى أن “هناك أموالا مهربة من قبل المنظمات الإرهابية، ونعمل على متابعتها من أجل الوصول إلى نتيجة”.

وبشأن الأرقام الدقيقة للأموال المهربة قال الجشعمي إنه “لا يوجد رقم محدد لهذه الأموال كونها مبعثرة في الدول حتى قبل العام 2003، لكن صندوق الاسترداد لديه معلومات عن أموال مجمدة في دول بعضها على شكل عقود أبرمتها الدولة العراقية قبل العام 2003 مع شركات سواء شركات خاصة أو شركات حكومية”.

 

 

 

 

500 مليار دولار!

من جانبها كشفت اللجنة المالية النيابية، عن حجم الاموال المهربة خارج العراق، فيما دعت الحكومة للاستفادة منها في سد القروض.

وقال مقرر اللجنة احمد الصفار في تصريح صحفي، ان “حجم الاموال المهربة والمجمدة خارج العراق بلغ بحدود ٥٠٠ مليار دولار”، لافتا الى ان “هذا الرقم كبير وممكن الاستفادة منه في الكثير من الجوانب”.

واضاف ان “التحرك لاسترداد تلك الاموال اصبح من الضروريات وعلى الحكومة العمل به سريعا”، داعيا “الحكومة للتحرك الدولي لاعادة تلك الاموال والاستفادة منها بحل الازمة المالية وسد الديون المترتبة على العراق بسبب القروض التي سحبت للرواتب خلال الاشهر الماضية”.

وأكدت عضو لجنة النزاهة في البرلمان، عالية نصيف، وجود حاجة إلى تحرك حكومي لاسترجاع الأموال المجمدة والمهربة خارج العراق، موضحة في إيجاز صحافي أن لجنتها ليس لديها إحصائيات دقيقة بقيمة الأموال المهربة.

ويصرف العراق شهريًا نحو 5 مليار دولار لتوفير الرواتب، فيما تقارب موازنته السنوية نحو 100 مليار دولار مايعني ان الاموال التي تقدر بـ500 مليار دولار تكفي لصرف رواتب 100 شهر أو 9 سنوات، فضلا عن موازنة لـ5 سنوات.