مع بدء التطعيم ضد كوفيد-19.. ما الأعراض الجانبية التي قد تسببها اللقاحات؟

يس عراق – بغداد

بينما تواصل الشركات المصنعة للقاحات كوفيد-19 تأكيداتها بشأن أمان وموثوقية تلك اللقاحات، خاصة مع بدء السماح بالحصول على التطعيم في بريطانيا، واستعداد دول أخرى للقيام بخطوة مماثلة، لا تزال المخاوف بشأن احتمالية وجود آثار جانبية لها تؤرّق المواطنين، خاصة أن فترة إعدادها لم تكن طويلة.

وبدأت بريطانيا الأسبوع الحالي تطعيم مواطنيها بلقاح فايزر-بيونتيك، بينما تتجه الولايات المتحدة وعدة دول أخرى لترخيص اللقاح. وتضم قائمة اللقاحات الواعدة: فايزر-بيونتيك، ولقاح موديرنا، ولقاح أكسفورد-استرازينيكا، ولقاح سبوتنيك V الروسي، ولقاحي سينوفاك وسينوفارم الصينيين.

لقاح فايزر-بيونتيك.. هل هو آمن؟
بحسب بيان حديث صدر الأسبوع الحالي لهيئة الغذاء والدواء الأميركية، فإن لقاح فايزر-بيونتيك “فعّال وآمن”، وقد يتم منحه ترخيصًا في خلال أيام.

وأوضحت في الوقت نفسه أنه لوحظ استجابات حادة بين عدد قليل من المشاركين في التجارب السريرية للقاح فايزر-بيونتيك، وتوفي ستة من المشاركين في الاختبارات من إجمالي 43.448 ألف شخص بما يمثل 0.01%. وقالت FDA في تقريرها إن أعمارهم كانت تتجاوز الـ 55 عام وتوفوا لأسباب مختلفة حيث تعرض أحدهم لسكتة قلبية، وعانى أخرون من أمراض مزمنة.

وفي الوقت نفسه، أوصت هيئة الرقابة البريطانية على الأدوية اليوم بألا يحصل مرضى لهم تاريخ في أمراض الحساسية الشديدة على لقاح فايزر-بيونتيك للوقاية من كوفيد-19، وذلك بعد ظهور آثار جانبية سلبية على شخصين في اليوم الأول لطرح اللقاح.

ومن المرتقب أن تجتمع هيئة الغذاء والدواء الأميركية خلال أيام للبت في ترخيص اللقاح.

أعراض جانبية
نقلت CNBC عن أحد الحاصلين على لقاح فايزر-بيونتيك أنه عانى من بعض الأعراض عقب تلقي التطعيم، قائلًا: عقب الجرعة الثانية، استيقطت على شعور بالقشعريرة وكان جسدي يرتجف بشدة… الأمر مؤلم لدرجة دفعتني للبقاء في الفراش”.

ويتم التطعيم بلقاح فايزر-بيونتيك من خلال جرعتين تفصل بينهما ثلاثة أسابيع. وذكر مشاركون آخرون أنهم شعروا بالصداع والإعياء.

ورغم شيوع الآثار الجانبية للقاح بين كثير من المشاركين، أكدت هيئة الغذاء والدواء الأميركية أنه لا توجد مخاوف محددة تتعلق بالسلامة من شأنها أن تحول دون إصدار ترخيص الاستخدام الطارئ.

وبحسب الشركتين المصنعتين للقاح، فإن التطعيم قد يتسبب في أعراض تشبه الأعراض الخفيفة لكوفيد-19 مثل ألم العضلات والصداع والشعور بالبرد.

ومن جهة أخرى، قال أحد المشاركين في التجارب السريرية للقاح موديرنا إنه عقب حصوله على الجرعة الأولى شعر كأنها مثل لقاح الإنفلونزا، لكنه – بحسب CNBC – عانى من ألم وتيبّس في الذراع الذي تم حقنه باللقاح ولم يستطع تحريكه بحلول مساء ذلك اليوم، غير أن الأعراض كانت موضعية واختفت في اليوم التالي”، وتابع: الجرعة الثانية كانت قصة أخرى، شعرت بنفس الألم السابق، لكنه كان أسوأ قليلًا، وبمرور الوقت ظهرت أعراض تشبه الإنفلونزا.

وأضاف أنه في مساء ذلك اليوم أصيب بحمى خفيفة مع شعور بالبرودة، وبعد ليلة قاسية استدعى خلالها الأطباء القائمين على الدراسة والذين أكدوا أن هذه الأعراض طبيعية، عادت الأمور لطبيعتها.

حوادث أدت لإيقاف تجارب
في سبتمبر/أيلول، علقت هيئة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة الأميركية التجارب على لقاح الشركة بعد أن ظهرت تقارير عن إصابة أحد المشاركين في المملكة المتحدة بأعراض تتوافق مع التهاب النخاع الشوكي .

واستؤنفت التجارب في المملكة المتحدة والبرازيل فيما بعد، وقالت جامعة أكسفورد إنه “من غير المحتمل” أن يكون المرض مرتبطًا باللقاح. وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول، تم استئناف الاختبارات في أميركا.

كما علّقت جونسون آند جونسون تجارب لقاحها لفترة وجيزة خلال أكتوبر في أعقاب مرض أحد المتطوعين، قبل أن تعاود استئنافها مجددًا.

فاعلية اللقاحات
تصل فاعلية لقاح فايزر إلى 95%، بينما موديرنا قالت إن لقاحها فاعليته 94.5، وتبلغ فاعلية اللقاح الروسي 95% أيضًا، بينما يبلغ متوسط فاعلية لقاح استرازينيكا-أكسفورد 70%.

وسجلت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية رسميًا اليوم اللقاح الذي طورته Sinopharm CNBG الصينية بالتعاون مع معهد Beijing للمنتجات البيولوجية، ضد فيروس كوفيد-19، بهدف إتاحته للاستخدام في البلاد. وأظهرت النتائج فعالية بنسبة 86% ضد الإصابة بفيروس كوفيد-19.