مع بدء توزيع لقاح كورونا: قضية جدلية هامة “تحيّر” العالم.. والعراق يتخذ قراره سريعًا تجاهها!

يس عراق: بغداد

بدأت قضية جدلية تطفو الى السطح، تتعلق بالفئات التي يجب ان تحصل على لقاح كورونا، وذلك منذ اعلان تطوير عدد من اللقاحات ونجاحها وبدء توزيعها في عدد من دول العالم، إلا أن العراق يبدو أنه قد اخذ قراره مسبقًا بهذا الشأن.

 

منذ بدأت الأنباء تتوالى بشأن تطوير لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجد، طفت أسئلة عدة على السطح، لا سيما مع قرار الحكومة البريطانية، الأربعاء، بترخيص لقاح “فايزر” و”بيونتك” وبدء تعميمه على السكان خلال أيام.

وبعد ترخيص لقاح فايزر وبيونتك وبدء تعميمه على السكان طرحت تساؤلات عما اذا كان المتعافون من كورونا سيحصلون على اللقاح أم أنهم سيكونون محصنين ضد المرض بشكل طبيعي بعد أن كوّنت أجهزتهم المناعية أجساما مضادة؟

فيما يخص لقاح “فايزر” وبيونتك”، لم توضح لندن ما إذا كان المتعافون من الفيروس يجب أن يحصلوا عليه، فالمنطق يقول إن أجهزتهم المناعية قد حاربت الفيروس، وهذا يعني أنه ليسوا بحاجة إلى التطعيم.

ودعم هذا الاعتقاد دراسة أجراها باحثون في جامعة “روكفلر” الأميركية، خلصت إلى أن المتعافين من كورونا يطورون دفاعا سريعا وأكثر فعالية، في حال واجهوا المرض ثانية، لكن المتحدث باسم وزارة الصحة البريطانية قال إن “الوزارة تشجع الأشخاص الذين تعافوا من الوباء على تلقي اللقاح”.

وتركز تجارب لقاحات كورونا على الأشخاص الذين لم يتعرضوا للإصابة بالفيروس من قبل، لذلك ليس معروفا بعد كيف يمكن أن يتفاعل المتعافي من الوباء مع اللقاح، إلا أن الخبراء يبدون قلقين من الأمر، حيث تقول رئيسة قسم المناعة والأمراض المعدية في كلية “هارفارد” للصحة العامة سارة فورتشن، إنه “لا دليل على أن اللقاح غير آمن للأشخاص المتعافين من كورونا”، مؤكدة أن “هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث”.

كما تقول أستاذة المناعة والأمراض المعدية في جامعة إدنبرة في إسكتلندا إلينور ريلي، إن المتعافين من الوباء “لديهم مستويات متباينة من الأجسام المضادة وأنشطة التحييد (إزالة أثار العدوى من الخلايا)”.

لذلك تخلص ريلي إلى أن الحماية التي يتمتع بها هؤلاء متفاوتة من ناحية مدتها في المستقبل، والبعض قد يكون محميا بشكل أفضل من الآخر من الوباء.

ورأت أنه “من الممكن أن تكون فئة من المتعافين معرضة لخطر الإصابة بالوباء مجددا، وهذا يقتضي توفير حماية لهم”، وقالت إن اللقاحات “تحفز الأجسام المضادة بمستويات عالية في الجسد، بما يساعدها على حمايته لفترة أطول”.

 

 

العراق يحسم امره!

ويوم امس الجمعة، كشف وزير الصحة حسن التميمي، عن فئة جديدة ستتلقى لقاح كورونا بالاضافة إلى الفئات السابقة المتمثلة بالقوات الامنية والكوادر الصحية والمسنين، والمتمثلة بالأشخاص الذين لم يصابوا بفيروس كورونا من قبل، الامر الذي يفسر بضرورة تعزيز مناعة الاشخاص الذين لم يحصلوا على مناعة بفعل اصابة مسبقة.

 

واوضح التميمي في تصريح صحفي، أن “اللجان الفنية اجرت التواصل والمخاطبات عبر سفارات العراق في الدول المنتجة للقاح، بعد وضع اللجنة الاستشارية المواصفات الخاصة باستيراده والذي يحتاج الى اسلوب نقل وخزن خاص، وهو ما يجري التباحث بصدده”.

وأكد انه “وبعدد الانتهاء من ذلك فسيتم توريد الكميات اللازمة خاصة وان الشركات لديها القدرة الى انتاج الملايين من اللقاحات، مؤكدا ان “لدى وزارة الصحة امكانية توفير المتطلبات المادية واللوجستية لذلك”.

 

واضاف التميمي ان شركة “الاسترا زنيكا، اكدت بدورها استعدادها توريد اللقاح في غضون الشهر او الشهرين، لكن العراق يريد ان يحصل على اكبر كمية من اي لقاح عالمي يضمن نجاحه على ضوء الشهادات والمصادقات العالمية، وبكمية اكثر من 20% (اي 8 مليون نسمة) المقرة من قبل التحالف الدولي للقاحات الذي يعتبر العراق احد اعضائه”.

وتابع ان “الفئات المشمولة باللقاح ستكون الكوادر الأكثر تعرضا للإصابة كالكوادر الصحية بالإضافة الى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والذين (لم يصابوا من قبل بالفايروس)”، مايعني أن العراق لن يلقح الاشخاص الذين اصيبوا وتعافوا من كورونا، والبالغة اعدادهم حتى الان، نحو نصف مليون عراقي.