مع تأكيد العراق “التزامه الاخلاقي” لتلافي “المخاطر”… أوبك+ تجتمع بآمال بلوغ تخفيض الانتاج مليوني برميل يومياً

يس عراق – بغداد

قالت وكالة رويترز إن اللجنة الوزارية المنبثقة عن مجموعة الدول المنتجة للنفط أوبك+ ستبحث خلال اجتماعها اليوم تمديد تخفيضات إنتاج النفط في 2021 لكن من المستبعد أن تصدر توصيات رسمية. يأتي ذلك فيما جرت مشاورات مكثفة بين السعودية وروسيا قبيل بدء الاجتماع.

اجتماع اليوم
ومن المقرر أن تجتمع لجنة مراقبة وزارية مشتركة، تشمل المنتجين الكبيرين السعودية وروسيا، بدءا من الساعة 1330 بتوقيت جرينتش.
وأوضحت مصادر من أوبك أنه من غير المرجح أن توصي المجموعة بتحرك فوري اليوم، على أن تعود لتجتمع من جديد في 30 نوفمبر / تشرين الثاني.
وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، في إطار ما يعرف بأوبك+، الإنتاج منذ يناير كانون الثاني 2017 في مسعى لموازنة السوق ودعم الأسعار وخفض المخزونات.
وتكبح المجموعة حاليا الإنتاج 7.7 مليون برميل يوميا، انخفاضا من 9.7 مليون برميل يوميا، ومن المقرر أن تقلص التخفيضات مليوني برميل يوميا بحلول يناير كانون الثاني.
ويقول عدة مراقبين لأوبك، منهم محللون من بنك الاستثمار الأمريكي جيه.بي مورجان، إن التوقعات المتشائمة للطلب قد تدفع أوبك+ لتأجيل أي تخفيف للتخفيضات. لكن الإمارات وروسيا قالتا إن التخفيضات ستُقلص كما هو مقرر.

تنسيق مسبق
أفاد الكرملين بأن روسيا والسعودية أجرتا محادثات نفطية مهمة اليوم قبل ساعات من عقد اجتماع أوبك+.
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجريا مكالمتين هاتفيتين الأسبوع الماضي للتباحث بخصوص أسواق النفط، التي تعصف بها جائحة فيروس كورونا وطلب ضعيف.
أوضح الكرملين في بيان السبت أن الرئيس الروسي وولي العهد السعودي بحثا ملف أسواق الطاقة وتنفيذ اتفاقات أوبك+. وأكد الجانبان استعدادهما لمواصلة التعاون الوثيق في هذا المجال للحفاظ على الاستقرار في سوق الطاقة العالمي، كما تم بحث التعاون في مجال اللقاح الروسي ضد كوفيد-19.
وقال وزير النفط الكويتي اليوم الاثنين إن الكويت تؤيد جهود الدول الأعضاء المشاركین في اجتماع اللجنة الوزاریة المشتركة لمراقبة الإنتاج المنبثقة عن أوبك+، وذلك لإعادة الاستقرار لأسواق الخام العالمیة لاسيما في ظل أزمة كورونا.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الوزير خالد الفاضل “تفاؤله بخصوص النتائج المتوقعة للاجتماع وحول استمرار التعاون الدائم بین تحالف دول أوبك وأوبك+”. ومن المقرر أن يشارك الوزير مع هيثم الغيص محافظ الكویت لدى أوبك في الاجتماع الذي يُعقد اليوم عن بعد.

توقّعات
تفيد توقّعات الوكالة الدولية للطاقة بأن تعافي الطلب يمكن أن يتحقق في 2023.
توقّعت شركة “أرامكو” السعودية أن يعود الطلب على النفط الخام إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19 بحلول العام 2022.
يتوقع التقرير الشهري لأوبك أن يرتفع الطلب 6.54 مليون برميل يوميًا في العام المقبل إلى 96.84 مليون برميل يوميًا.
كانت أوبك تتوقع في أغسطس/ آب الماضي أن يبلغ الطلب على النفط في 2021 نحو 7 ملايين برميل.
تأثير كوفيد-19
بحث خبراء أوبك+ الأسبوع الماضي مخاطر استمرار فائض المعروض في 2021 في حالة تفشي موجة ثانية فادحة وطويلة الأمد من جائحة كوفيد-19، وقال الأمين العام لأوبك محمد باركيندو الأسبوع الماضي: إن “الطلب لا يزال يبدو ضعيفا في حد ذاته”.
في أوروبا، أعادت بعض الدول فرض حظر تجول وإجراءات عزل عام لمواجهة زيادة كبيرة في الإصابات الجديدة بفيروس كوفيد-19، فيما فرضت بريطانيا قيودا أشد لكبح انتشار الفيروس في لندن.
وفي الولايات المتحدة، بدأت شركات الطاقة زيادة منصات الحفر العاملة بعد أن كانت قد خفضتها إلى قاع 15 عاما في أغسطس آب. وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة لرويترز الجمعة، إن الشركات أضافت أكبر عدد من المنصات في أسبوع واحد منذ يناير كانون الثاني، إذ رفعت العدد بمقدار 12 إلى 205.
نزلت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتا لتجري تسويتها عند 42.93 دولار للبرميل، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط ثمانية سنتات لتسوية عند 40.88 دولار للبرميل.
و

على أساس أسبوعي، صعد برنت 0.2%، في حين كان غرب تكساس الوسيط في طريقه لتحقيق زيادة 0.7%.
يشار أن منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفاؤها (أوبك+) شرعت منذ أول مايو/ أيار في خفض غير مسبوق بلغ 9.7 مليون برميل يوميًا، بما يعادل 10% من الإنتاج العالمي، بهدف تعزيز الأسعار في 2020، بعد تدنيها إلى مستويات غير مسبوقة في إبريل/نيسان بسبب أزمة فيروس كوفيد-19 التي دمرت الطلب، حيث بدأت المجموعة تضخ المزيد منذ أغسطس/ آب مقلصةً الخفض المستهدف إلى 7.7 مليون برميل يوميًا في ضوء تعافٍ جزئي للطلب.

موقف العراق من التخفيض

و أكد مدير شركة تسويق النفط سومو، علاء الياسري، ان العراق لم يطلب من منظمة اوبك اعفاءه من قرار تخفيض انتاج وتصدير النفط الخام ، فيما أشار إلى أن العراق عبر المراحل الاولى من التخفيض البالغة 23% والان اصبحت النسبة اقل، الامر الذي قد يفسر زيادة الانتاج العراقي من النفط خلال الايام المقبلة.

وقال الياسري في تصريح لوكالة الانباء الرسمية، إن “العراق لم يطلب اعفاءه من مسألة خفض تصدير النفط”، مشيراً إلى أن “التزام العراق بمقررات اوبك يعد التزاماً طوعياً واخلاقياً بهدف إحداث توازن بين العرض الطلب والسيطرة على أسعار السوق النفطي العالمي”.

واضاف أن “عدم السيطرة على خزين النفط العالمي من النفط يؤدي الى انخفاض الاسعار ما يسبب ضرراً بالغاً للدول المصدرة للخام “، موضحاً ،أن ” أمر خفض نسب الإنتاج لدول اوبك نوقش قبل موافقة العراق وهنالك دول وافقت على الاتفاق من باب المنفعة لتتمكن من بيع البرميل بسعر 40 دولاراً “.

وتابع الياسري أنه “في حال طلب العراق الاعفاء من قرار خفض الانتاج فان ذلك يعني الاخلال في الدراسات التي اعدت من اجل خلق توازن في السوق النفطي العالمي وعدم تحقيق الهدف المنشود في استقرار سعر البرميل ما يتطلب تعويض النقص من دول اخرى وهذا لا يمكن ان يحدث ” ، مبينا أن “المنظمة تداولت امر التخفيض مع الدول المشتركة للوصول الى مرحلة التوازن وقسمت نسب الخفض على تلك الدول.”

واشار مدير سومو إلى أن “اسعار النفط انخفضت خلال الشهر الرابع وبلغت 9 -11 دولاراً للبرميل بسبب جائحة كورونا ما تسبب بضرر كبير للمصدرين ما تطلب تدخل اوبك والدول خارجها للاتفاق على تقليل الانتاج من اجل رفع الأسعار والسيطرة على السوق العالمية”، مؤكداً أن ” العراق مع الاتفاق وتم عبور المراحل الأولى وهي فترة الالتزام الأعلى والتخفيض كان بنسبة 23% في الأشهر الماضية والآن أصبحت النسبة أقلَّ.. كون الأسعار بدأت بالتعافي والسعر صار مرضياً لجميع الدول المصدرة”.

ولفت إلى أن “الاقليم لم يسلم نسبة النفط التي تعادل (250 الف ) برميل يوميا الى شركة تسويق النفط من الخام الذي يصدره”، مشيرا الى ان “هناك نقاشات عالية المستوى بين بغداد واربيل وشاركت سومو في بعضها حيث كان هنالك اتفاق مبدئي بان الاقليم مستعد لتسليم هذه النسبة راهنا ذلك باتفاقات أخرى مع وزارة المالية”.