مع توجه عداد كورونا إلى الـ”5 ملايين” مصابًا.. اليأس العالمي يتزايد: الفيروس قد يمكث معنا إلى الأبد!

يس عراق: بغداد
يبدو أن تصاعد الإصابات بفيروس كورونا التي تقترب من الـ5 ملايين مصاب حول العالم، وصعوبة إيجاد لقاح فعال حتى الان، بدأ يقرب العالم من “اليأس” بشأن اختفائه من العالم نهائيًا والقضاء عليه، فبعد تقارير من علماء صينيين رجحوا بقاء الفيروس إلى الأبد، انضمت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا إلى هذه الفرضية “المرعبة”.

ورجحت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا يمكن أن يصبح متوطنا مثل فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز، فيما حذرت من أي محاولة للتنبؤ بالوقت الذي سيستمر فيه، كما دعت إلى بذل جهد كبير لمكافحته، وفقاً لصحيفة جيروزالم بوست.

وقال خبير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، مايك رايان، في مؤتمر صحفي على الإنترنت “من المهم طرح هذا على الطاولة: قد يصبح هذا الفيروس مجرد فيروس متوطن آخر في مجتمعاتنا، وقد لا يختفي هذا الفيروس أبدًا”.

وأضاف “أعتقد أنه من المهم أن نكون واقعيين ولا أعتقد أن أي شخص يمكنه أن يتوقع متى سيختفي هذا المرض، أعتقد أنه لا توجد وعود ولا توجد تواريخ، قد يستقر هذا المرض ليصبح مشكلة طويلة الأمد، أو قد لا يكون كذلك”.

وأشار إلى أنه بالرغم من أن العالم حقق نجاحاً في كيفية التعامل مع المرض والسيطرة عليه، إلا أن القضاء عليه سيحتاج إلى جهد كبير حتى بعد العثور على لقاح، وأوضح أنه هناك أمراض أخرى لم يتخلص منها بالرغم من وجود لقاح لها مثل الحصبة.

ويتم تطوير أكثر من 100 لقاح محتمل، بما في ذلك العديد في التجارب السريرية، لكن الخبراء أكدوا صعوبة العثور على لقاحات فعالة ضد الفيروسات التاجية.

5 سنوات
وترى كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية سمية سواميناثان، أن السيطرة على فيروس كورونا قد تستغرق من 4 إلى 5 سنوات.

وألمحت إلى أن التوصل إلى اللقاح يبدو الآن أفضل سبيل للخروج، لكن هناك الكثير من الأسئلة حول مدى فعاليته وسلامته، وكذلك إنتاجه وتوزيعه العادل.

كما أفاد مايك رايان أن الأمر يتطلب مراقبة كبيرة للغاية للفيروس من أجل خفض تقييم المخاطر، مؤكداً أن نسبة الإصابة بالفيروس لاتزال مرتفعة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

من جانبه، صرح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس “المسار في أيدينا وهو شأن الجميع وعلينا جميعاً أن نساهم في وقف هذا الوباء”.

الفيروس لايمكن القضاء عليه
وفي وقت سابق، رجح علماء صينيون إن كورونا المستجد لن يتم القضاء عليه.
وقالت مجموعة من الباحثين الطبيين والمتخصصين في الفيروسات خلال مؤتمر صحافي في بكين في نيسان الماضي، إن من يحملون الفيروس من دون أعراض يجعلون من احتواء المرض بشكل كامل أمرا صعبا لأن بإمكانهم نقله من دون أن يتم رصده.

وبالنسبة لسارس، كان حاملوه يصابون بمرض شديد، وعندما تم عزلهم، وتوقف الفيروس عن الانتشار.

مدير معهد علم الأمراض في الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية، أرفع معهد للبحث الطبي في البلاد، جين كي، قال للصحفيين “من المرجح جدا أن هذا وباء يتعايش مع البشر لوقت طويل، سيصبح موسميا ومستمرا داخل الأجسام البشرية”.

مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة، أنتوني فاوتشي، قال في الشهر الماضي إن كوفيد-19 قد يصبح مرضا موسميا، مستشهدا بحالات تظهر الآن في دول واقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية حيث تدخل الآن مواسم الشتاء.