مع فقدان مئات الملايين لوظائفهم بسبب كورونا: 5 مهارات “ناعمة” يريدها أصحاب العمل.. تعرف عليها

يس عراق: بغداد

أصدر موقع متخصص بتحليل البيانات تقريراً بأكثر المهارات التي يريدها أصحاب العمل بالتزامن مع تضرر الخريجين الشباب نتيجة انتشار جائحة كورونا.

فقد ما يقارب 305 ملايين شخصاً وظائفهم منذ بداية الجائحة وفقا لأرقام منظمة العمل الدولية، حيث أعلن أصحاب المصانع وشركات الطيران وتجار التجزئة عن تسريحات لآلاف الموظفين، الامر الذي أدى الى تضرر الكثيرين، والشباب بشكل خاص.

مع ذلك، أضافت الشركات في الولايات المتحدة 1.8 مليون وظيفة جديدة في شهر تموز  الماضي، كذلك في الصين بدأ أرباب العمل مجدداً بالتوظيف، وفي السياق نفسه قد يؤدي ارتفاع الإنفاق على التجزئة في اقتصادات منطقة اليورو إلى خلق المزيد من فرص العمل.

وذكر الموقع، بحسب ما ترجمه منتدى صنع السياسات في لندن، إن الخريجين الشباب، الذين تضرروا بشدة، قد يستهدفون أكثر من 1.5 مليون وظيفة مبتدئة و 65000 تدريب داخلي في الولايات المتحدة وحدها.

وأشار الموقع الى إن المهارات “الناعمة” – أي المتعلقة بالسمات الشخصية، هي الأكثر تقييماً، مقابل المهارات “الشاقة” – أي التقنية والتدريبية، التي يتم تطويرها بمرور الوقت، كالبرمجة على سبيل المثال.

فيما يلي نظرة أعمق على أبرز خمس مهارات يقول عنها الباحثون إنها الاكثر طلباً من قبل أصحاب العمل :

1.مهارات التواصل:

أمر رائع أن تتمكن من البرمجة – لكن هل يمكنك التعبير عن نفسك أيضًا؟

يحتل التواصل المركز الأول في قوائم العديد من أصحاب العمل، يعود ذلك الى ان وباء كورونا زاد من اعتماد برامج العمل عن بُعد، فقد ازدادت الحاجة إلى اختيار نبرة الصوت الصحيحة، إن استلزم الامر – ليس فقط للموظفين، بل لأصحاب العمل كذلك.

ويبين دليل العمل “Career Contessa” – وهو موقع يساعد النساء على تنمية مهن ناجحة من خلال مشورة الخبراء، مدى اهمية تلك المهارة لمن يمتلكها في التقاط الإشارات الاجتماعية والمصطلحات المكتبية، واتخاذ القرارات الصائبة حول متى يكون اجتماعيا ومتى يتراجع إلى العمل.

ويشير موقع LinkedIn، الى ان مسؤولي التوظيف لا يبحثون فقط عن الإشارات اللفظية، ولكن ايضا “لغة الجسد الرقمية”، ومدى القدرة على ترك الانطباع الصحيح بالنبرة التي تتبناها في رسائل البريد الإلكتروني والنصوص.

لغة الجسد الرقمية: هي مجموع كل الأنشطة الرقمية التي تراها من الفرد – كل بريد إلكتروني، كل زيارة ويب، كل نموذج او بحث على Google، كل إحالة من ملكية وسائل التواصل الاجتماعي، وكل ندوة عبر الإنترنت يتم حضورها هي جزء من لغة الجسد الرقمية للفرد.

2. مهارات حل المشكلات:

لننسى تمارين بناء الفريق التي تتضمن بناء جسر بزوج من أكواب الستايروفوم وقطعة من الخيط – حل المشكلة هو أكثر من ذلك بكثير،

الأمر يتعلق بتحديد مهمة، تحليلها إلى مكوناتها، ثم إصلاحها.

وفقاً لخبراء معهد المحاسبين القانونيين في إنكَلترا وويلز: “يعتمد حل المشكلة على المهارات من حولها، مثل: التزامك بالمهمة المحددة وإجراء البحوث الخاصة بك.

وتماما كما في مهارة التواصل “بوضوح”، فإن قدرة حل المشكلات نادرا ما كانت الأمر الأكثر حيوية، إلا أنه هناك العديد من الشركات التي أصبحت تفكر بشكل مختلف حول مشاكلها خلال ازمة كورونا – COVID-19، حيث أجبرت الأزمة اجراء تغييرات في كل شيء، من الإدارة إلى نماذج الأعمال (خطط التشغيل).

3. المهارات التحليلية:

“انه زمنٌ تبرز فيه اهمية التفكير النقدي”، هكذا يصفُ “جوشوا ميلر”- مدرب عمل تنفيذي في احدى مؤسسات التدريب المهني، المهارات التحليلية في العمل.

توجد عدة تعريفات للتفكير النقدي من ضمنها: تحليل الحقائق لتشكيل الحُكم بشكل عقلاني، حيادي، او تقييم الأدلة الواقعية.

يضيف ميلر: “يستند اسلوبك على أنواع الأسئلة التي تطرحها، على نفسك والآخرين، بشكل يومي”،

فهل يمكن لأسلوبك ان يغير نمط الاجوبة التي تحصل عليها؟

في ضوء ذلك، تواجه الشركات في كل مكان في العالم، خيارات قاسية عليها اتخاذها، بدءا من إعداد الميزانية وصولا الى تغيير عدد الموظفين، فقد بات جليا انّ مهارة التفكير المركز المبرهن – اي القائم على الادلة، تعزز من الاداء الوظيفي على كافة مستويات الكادر الوظيفي.

4. مهارات خدمة العملاء:

بغض النظر عن مجال العمل الذي تقوم به، وأيا كانت درجتك الوظيفية – من درجة المدراء الى الدرجات الأدنى، فانت بحاجة الى خلق تجربة ايجابية لأولئك الذين يدفعون راتبك في النهاية.

لقد كان تجار التجزئة في أقصى درجات الحاجة لمثل تلك المهارات أثناء الإغلاق- بسبب الجائحة، كالانتشار او التمحور على شبكة الإنترنت، من أجل خدمة العملاء العالقين في المنزل – غالبًا مع نتائج تحويلية.

وذكرت احدى مؤسسات الخدمات المهنية – KPMG إنّ ازمة وباء كورونا كانت غنية بالدروس حول كيف يمكن لخدمة العملاء – على نحو واسع، ان تحدث فرقًا – متخذة الصين مثالا لذلك، مبينة ان سر التجارة الإلكترونية الناجحة، خلال الوباء، لم يكن في السرعة فحسب، بل الأمان، بالقول “في أوقات عدم اليقين والأزمات، يريد الناس معلومات يمكنهم الوثوق بها.”

5. المهارات القيادية:

هل تدور القيادة حول محور الإدارة التنفيذية والرئاسات فقط؟

يقول أحد مستشاري العمل التنفيذي “كَارتنر” انّ “هناك دروساً مفيدة في القيادة يمكن لأي شخص، على أي مستوى، الاستفادة منها، من ضمنها القدرة على وضع قائمة واضحة بأولوياتك، بالترتيب، وعدم التفكير بطريقة مزدوجة؛ اذ قِلّما يوجد خياران فقط في المواقف الصعبة.

يقول “بيل جورج”- الأستاذ بكلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد، إنه يعطي الأولوية لما يجعله “جديراً بالثقة”، واصفا القادة بأنّ “هم الذين يجمعون الناس معاً حول شغف واحد، وغاية مشتركة، لجعل هذا العالم مكاناً أفضل”.