مفاجآت كورونا مستمرة.. العلماء يرصدون “تحولًا غريبًا” يتعلق بالولادات الحديثة

WUHAN, March 1, 2020 -- Midwife Wu Dan takes care of Liu Ting's baby at the delivery room of Wuhan Maternal and Child Health Hospital in Wuhan, central China's Hubei Province, March 1, 2020. In the early morning of Feb. 29, volunteer Wang Zhen drove out of his community immediately after receiving a call for help from a pregnant woman who lived 30 kilometers away at another community in Wuhan. Wang took the pregnant woman and her family to the Wuhan Maternal and Child Health Hospital, where the woman later safely gave birth to her baby. On Jan. 23, Wang Zhen, a computer programmer, joined a WeChat group named "Wuhan Emergency Team", which also consists of Wang Ziyi, Li Wenjian, Zhu Wei and Yang Xuebin. Their main work is taking pregnant women without access to vehicles to the hospital. With their help, 23 pregnant women have been safely sent to the hospital so far and given birth to their children, with no one contracting the novel coronavirus. Since 23 January, the Wuhan Maternal and Child Health Hospital has mobilized all its 2,500 staff to successfully help more than 1,100 pregnant women deliver their babies. (Photo by Xiao Yijiu/Xinhua via Getty) (Xinhua/Xiao Yijiu via Getty Images)

يس عراق: متابعة

يبدو أن فيروس كورونا، يحمل مؤشرات إيجابية تترافق بشكل “خجول” مع اثاره السلبية، وذلك لما رصدته مستشفيات ومؤسسات صحية كبرى حول العالم، يتعلق بأمر الولادات المبكرة.

وبحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” فإن “الأطباء لاحظوا أمرا غريبا خلال الأشهر الأخيرة، في ظل إجراءات الإغلاق وفرض الحجر الصحي، وهو أن الولادات المبكرة تراجعت بشكل كبير جدا، فيما لم تعرف أسباب هذا التحول”.

وبحسب الصحيفة فإن “أطباء في الدنمارك لاحظوا هذا التغيير، ثم تبين في وقت لاحق، أن الأمر لوحظ أيضا في الولايات المتحدة ودول أخرى من العالم”، فيما يرى الباحثون أن “ما جرت ملاحظته يستحق دراسات مفصلة، لأنه قد يعين على تفادي الولادات المبكرة قدر الإمكان، نظرا لما تمثله من خطر على صحة الأم والجنين”.

في الولايات المتحدة، مثلا، يولد كل رضيع من بين عشرة، بشكل مبكر، أي قبل إتمام مدة الحمل بشكل طبيعي.

ويستغرق الحمل أربعين أسبوعا في العادة، وكل ولادة تجري قبل الأسبوع السابع والثلاثين، تندرج ضمن الولادات المبكرة.

 

وبحسب المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها، فإن الأطفال الذين يولدون مبكرا، لاسيما قبل الأسبوع الثاني والثلاثين، يواجهون خطرا متزايدا للإصابة باضطرابات في الرؤية والسمع، فضلا عن احتمال الشلل الدماغي والوفاة.

ويقول الباحث المختص في علوم الأعصاب بمستشفى ليمريك الجامعي، روي فيليب، أن أفضل سبيل للوقاية من هذه الاضطرابات هو تفادي الولادات المبكرة.

وعاد هذا الطبيب إلى العمل، في أواخر مارس الماضي، ثم لاحظ أن شهرا كاملا قد مر في المستشفى بدون ولادة أي رضيع بشكل مبكر.

وفي الدنمارك، ظهر أن عدد الولادات المبكرة تراجع بنسبة 90 في المئة، بين 12 مارس و12 أبريل من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من السنوات الخمس الماضية.

ولا يعرف الباحثون في الوقت الحالي، سبب التراجع الكبير في الولادات المبكرة، لكنهم يرجحون أن يكون الأمر ناجما عن استفادة الحوامل من الراحة، في ظل حالة الإغلاق ومكوث الناس لوقت أطول في بيوتهم.

وأعفت بعض الدول، النساء الحوامل وكبار السن، من العمل، نظرا إلى كونهم أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، وبالتالي، فإن النساء الحوامل حصلن على قسط أطول من النوم، كما تلقين رعاية أفضل من العائلة.

وبما أن النساء الحوامل قد مكثن في البيت، فقد استطعن أيضا أن يتفادين فيروسات أخرى مثل الإنفلونزا الموسمية وغيرها، وهي اضطرابات صحية تساهم أيضا في الولادات المبكرة.

وبما أن تلوث الهواء يؤثر على صحة النساء الحوامل، فإن هذا الأمر تراجع أيضا خلال فترة الإغلاق، بعدما فرضت قيود صارمة على التنقل في مختلف دول العالم فتراجعت الانبعاثات المضرة على نحو ملحوظ.