مفاوضات سرية مع متظاهرين برعاية وزير وضابط : مختطفو “الطرف الثالث” على طاولة الكاظمي،،وتمزيق صور “شهداء الانتفاضة” في الناصرية

بغداد – يس عراق:

تبدو حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، جادة في بحث مطالب المتظاهرين في الآونة الاخيرة، وهي فترة قياسية بالنظر الى تشكيل كابينة لم يمض عليها اقل من اسبوع، في مهمة إستحقاق المنصب والمرحلة بالنسبة للكاظمي.

صحيفة نيويورك تايمز قالت إن “الكاظمي الذي كانت مشاركته السياسية أكثرَ علمانية وانفتاحاً على المتظاهرين الذين تبنى كثيرون منهم مواقف معاديةً لإيران، حيث يُعتقد بأنه على استعداد لحمايتهم من المليشيات المدعومة من إيران التي هاجمتهم وقتلتهم”.

ورصدت صفحات عدة على وسائل التواصل الاجتماعي تمزيق صور “شهداء الانتفاضة” في الناصرية مركز احتجاجات محافظة ذي قار الدامية، في رسالة غير ودية للمتظاهرين في ساحة الحبوبي.

 

في بغداد تتصاعد مطالب الساحات بضرورة البدء بالتحضير لانتخابات مبكرة، ومحاكمة قتلة المتظاهرين منذ اندلاع الاحتجاجات العارمة في تسع محافظات، ودخول أطراف عدة على خط القمع الدموي، حيث أدى تصريح وزير الدفاع السابق نجاح الشمري بوجود “طرف ثالث” تصدى للمتظاهرين بفتح النار الى اندلاع أزمة فقدان سيطرة حكومة عبد المهدي على الاوضاع والفشل في حماية المتظاهرين وردع المسلحين على حد سواء.

 

 

 

وتشير مصادر الى ان مهمة الوصول الى المتظاهرين لن تكون سهلة، الا ان بعض الوجوه ستكون واسطة رائعة للحكومة في سبيل حل ملف التظاهرات التي أطاحت بحكومة عبد المهدي وغيرت المشهد العراقي، مرة واحدة والى الابد.

وتقول مصادر عليمة لـ”يس عراق”، ان “وزير الشباب والرياضة والمكلف بتسيير اعمال وزارة الثقافة والسياحة والاثار عدنان درجال سيكون أول مسؤول عراقي رسمي يلتقي بشكل مباشر مع المتظاهرين منذ تولي الكاظمي رئاسة الوزراء”، مشيرة الى ان “لقاءات درجال المكثفة مع عدة مجموعات رئيسة من متظاهري ساحة التحرير ستكون بترتيب ضابط كبير برتبة فريق”.

 

 

 

واضافت المصادر بأن “درجال الواقعي سيحاول ايصال عدة رسائل اطمئنان الى المتظاهرين والاستماع الى كل مطالبهم، مع مصارحتهم بأن فرصة اصلاح النظام السياسي لا تزال قائمة”.

مطالب المتظاهرين التي عبروا عنها بأنها ستكون بمهلة زمنية للكاظمي مرهونة بإطلاق سراح المتظاهرين المعتقلين، مصدر في مفوضية حقوق الانسان قال لـ”يس عراق”، “بالنسبة لنا، نعلم ان اخر تحديث للاعداد حتى ١٧ اذار/ مارس الماضي، كان 98 معتقلاً”، مبيناً ان “معلومات مفوضية حقوق الانسان، ان بعضهم معتقل بموجب دعاوى من جهات سياسية وشخصيات وأحيانًا مراكز شرطة بادعاء الاعتداء على الممتلكات  العامة والخاصة”.

مشكلة إطلاق سراح اي متظاهر معتقل، بحسب المصدر انهم “اذا حوكموا وفق مواد قانون العقوبات العراقي، وهنا سيحتاجون الى عفو خاص وهو تشريع بقانون”.

 

المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار، قال في بيان أنه “بموجب آخر البيانات المرفوعة من كافة المحاكم الى ادارة مجلس القضاء الأعلى تفيد بعدم وجود أي موقوف أو محكوم من المتظاهرين السلميين بأعتبار ان التظاهر حق مكفول دستورياً بموجب المادة (38) من الدستور”.

 

الافراج عن المعتقلين ملف آخر يرتبط بالمتظاهرين، مصدر آخر مقرب من فريق الكاظمي ذكر لـ”يس عراق”، ان “عدة نقاط مطروحة على الكاظمي في هذا الشأن، وهو البدء بالكشف عن مصير مختطفين ومفقودين ليسوا في السجون الرسمية”.

واضاف المصدر ان “بعضهم شاركوا او كانوا يشاركون في حراك شعبي طويل ضد الحكومة قبل ان يصل ينال الكاظمي ثقة البرلمان الاسبوع الماضي، وهم علي جاسب، واعي المنصوري وعلي الشحماني وغيرهم من الصحفيين والمثقفين مثل عدنان لطيف وتوفيق التميمي”.