مفوضية حقوق الانسان: الطبيب العراقي مهان نتيجة الاعتداءات المتكررة عليه وغياب قوانين حمايته

بغداد: يس عراق

أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، الأربعاء، أنها تتابع بـ”قلق بالغ الإحصائيات الخطيرة” بشأن ظاهرة هجرة الأطباء، واعتبرت أن الطبيب العراق هو “الأقدر” على التعامل مع المجتمع العراقي ولا يمكن التفكير باستبداله، داعية إلى تفعيل قانون حماية الأطباء.

وقال عضو المفوضية علي أكرم البياتي في بيان ورد الى “يس عراق”، “تابعنا بقلق بالغ ما أعلنته وزارة الصحة من أرقام وإحصائيات خطيرة حول ظاهرة هجرة الأطباء، وهذا الأمر يتطلب وقفة حقيقية من قبل مؤسسات الدولة والمجتمع للحد من هذه الظاهرة، إذ لا يمكن أن تعمل المؤسسة الطبية دون وجود الطبيب كونه الأساس بالإضافة إلى الكوادر المهمة الأخرى أيضاً”.

وأضاف البياتي، أن “الطبيب العراقي هو الأقدر على التعامل مع المجتمع العراقي الذي مرَّ بأزمات كثيرة وكبيرة وما يزال ولا يمكن التفكير باستبداله بجلب أطباء من دول أخرى مع ضرورة الاستفادة من الخبرات الدولية”، مشيراً إلى أن “الوضع العراقي الداخلي يحتم على الدولة الحفاظ على الطاقات العراقية في جميع الاختصاصات”.

وأشار إلى أن “السلبيات الموجودة في القطاع الصحي الذي يلقى فيها اللوم على الطبيب لكونه في الواجهة مع المجتمع أسبابها كثيرة وأهمها عدم وجود نظام صحي حديث، وقلة المؤسسات الصحية وإمكانياتها وكوادرها الصحية والطبية، بالإضافة إلى قلة التخصيصات المالية في كافة الميزانيات السنوية لهذا القطاع، والفساد المستشري وضعف الرقابة الذي أثر بشكل واضح على مستوى الخدمات”.

وتابع، أن “المرحلة الحالية تتطلب بذل الجهود من الجميع للحفاظ على استقرار المؤسسات الصحية وضمان الحفاظ على الأطباء والكوادر الطبية الأخرى، ومن أجل تحقيق هذا الهدف نطالب بتفعيل قانون حماية الأطباء رقم ٢٦ لسنة ٢٠١٣ والمادة ٢٣٠ من قانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ الذي يعاقب بالسجن ما لا يقل عن سنة كل من يقوم الاعتداء على الطبيب او الموظف اثناء تأدية واجبه”.

واختتم البياتي بيانه ، “ندعو إلى ضرورة توعية المواطن وتوجيهه بوجود منافذ قانونية واضحة لتقديم الشكوى في حال وجود أي تقصير او انتهاك لحقة في الرعاية الصحية، كما ندعو أيضاً وسائل الاعلام إلى ممارسة دورٍ إيجابي وبناءٍ في الدفاع عن حقوق كل مواطن عراقي سواءً كان طبيباً أو مريضاً وعدم الترويج لخلق كراهية في المجتمع ضد الطبيب أو الكوادر الصحية الأخرى كما لاحظنا خلال الفترة الأخيرة، بل العمل على تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات الطبية وكوادرها وتشخيص مواقع الخلل في هذه المؤسسات وإيصال المعلومات إلى الجهات المعنية لتقويم عملها ومحاسبة المقصر”.