مقتدى الصدر.. مالذي خسرته اليوم؟ ومالذي ربحته امس؟.. قيس حسن

كتب الاعلامي قيس حسن:
مع كل تجربة انتخابات كانت ” شعبية” تيارك تتزايد بالنظر الى ما تحصل من مقاعد، وهي اكثر من كل الاحزاب الشيعية، وبغض النظر عن كلام خصومك بأن تيارك يحصدها بالتزوير، ربما يمكن تلخيص الاسباب التي تضيف لرصيدك من الشباب وخاصة في المناطق المحرومة بالتالي: الخطاب الشعبي، السطوة الشديدة على الشارع، وعود بعمل وتعيين، القدرة على الحماية بما في ذلك الحماية من القانون” احد وجوه التيار خرج من السجن على جريمة كبيرة بكفالة ٢٥٠ دينار فقط وهذه واحدة من عشرات”. رمزية المرجع. القدرة على التحشيد وجذب الشباب في المناطق الفقيرة. واخيرا وهو المهم، عراقية التيار وابتعاده عن المشروع الايراني( رفض القتال في سوريا كانت ذروة هذا الفصل)
لهذه الاسباب ولغيرها كنت تضيف لجمهورك شباب جدد، حتى يمكن القول انه مع كل انتخابات يحصل التيار على النسبة الاكبر من اعمار ١٨ سنة باعتبارهم يخوضون اول تجربة انتخابية قياسا ببقية الاحزاب الشيعية.
ماذا عن اليوم؟ لقد ارتكبت خطأ كبيرا، سيدفع تيارك ثمنه باهضا من ناحية انحسار قاعدته، وان كل عوامل الجذب السابقة لن تعمل كما كانت تعمل سابقا، ان عراقية التيار تعرضت لصدمة عنيفة وتهشمت ولم يعد ينظر له بانه بعيد عن تأثير ايران، بل يراه الكثيرون بانه اصبح جزء من اذرع ايران وخاضع لسطوتها وجزء من مشروعها في العراق وهي النقطة الاكثر تاثيرا فيما سبق. النقطة التي انهار بسببها كل بناء سابق.
السيد مقتدى الصدر اذا لم يحدثك احد عن الذي دعى الناس للخروج بهذه الاندفاعة والشجاعة والبأس. فارجو ان يصلك قولي، رغم انه ليس من حقي الحديث باسم المتظاهرين، لكني اجازف واقول. الناس خرجت على ايران واما هؤلاء الجالسون على كراسي سلطتهم المنخورة فالشباب يعرفون انهم بيادق بيد ايران لا اكثر. وحساسية العراقيين من ايران وصلت الى مراحل يهون من اجلها الدم. لقد اشبعونا ذلا وهوان وانت وانا والكل يعرف درجة هذا الهوان، وكل من يدافع عن مشروعهم وسطوتهم فهو خاسر وان كان سيد محترم وابن عائلة محترمة.