مكاشفة مالية “صادمة”: واردات النفط “غير كافية” لرواتب العراقيين… الازمة مستمرة لنهاية 2020 وترقب لـ”إعلان الافلاس رسمياً”!

يس عراق – بغداد

اكد وزير المالية علي عبدالأمير علاوي، الثلاثاء، ان الغرض الأساسي من الورقة البيضاء هو نقل محور البوصلة الاقتصادي الحالي إلى وضع مستقبلي أفضل يواكب التطورات في العالم.

وذكر علاوي في مؤتمر صحفي، ان “الورقة البيضاء هي برنامج إصلاحي للشأن المالي والاقتصادي في العراق”، لافتاً الى ان “الغرض الأساسي من الورقة البيضاء هو نقل محور البوصلة الاقتصادي الحالي إلى وضع مستقبلي أفضل يواكب التطورات في العالم”.

واضاف علاوي ان “الورقة البيضاء موجهة إلى الجانب الاقتصادي والمالي، و ان أحد المحاور الرئيسية بالورقة البيضاء هو إصلاح الوضع في المحافظات”.

وصرح علاوي بالقول: “نواجه تداعيات خطرة والورقة البيضاء خارطة طريق إصلاحية”، مبيناً ان “المنافذ الحدودية مرتبطة بحركة الاستيراد ولن تكون بأهمية النفط”.

واوضح ان “استيراد العراق يقدر بـ60 مليار دولار في السنة، كما ان العراق لديه التزامات دولية وإقليمية متعلقة باتفاقيات تجارية”، مبيناً ان “السيطرة على المنافذ أمر مهم وبدأنا بطريقة جدية لتطبيق نظام الأتمتة”.

وتابع وزير المالية ان “الورقة البيضاء ستكون خارطة طريق للموازنات اللاحقة”، منوهاً الى ان “الإيرادات النفطية غير كافية لتغطية متطلبات الرواتب والتقاعد”، فيما اكد الوزير “العمل على تنويع الإيرادات”.

من جانبها علقت اللجنة المالية في البرلمان العراقي، الثلاثاء (13 تشرين الاول 2020)، بشأن ’’الورقة البيضاء’’ التي ارسلتها الحكومة الى مجلس النواب، مؤكدة أنها ستقوم بدراسة الورقة بشكل دقيق جداً.

وقالت اللجنة في تصريحات لأعضاء فيها، إن “الايام المقبلة سوف تشهد اجتماعات ومناقشات موسعة بين اللجان النيابية المختصة لدراسة فقرات الورقة البيضاء بشكل دقيق جداً، حتى نمنع اية نتائج سلبية قد تؤدي لها بعض بنود الورقة، ونحن داعمون لأية خطوة اصلاحية”.

واضافوا ان “اللجان النيابية سوف تعمل على تعديل أو اضافة فقرات في الورقة البيضاء وفق الصلاحيات التي يملكها البرلمان، وسيكون ذلك بالتنسيق مع الجهات التنفيذية المختصة والمسؤولة عن هذه الورقة الإصلاحية المالية”.

وكشفت قضية تأخر رواتب الموظفين العراقيين لشهر سبتمبر/ أيلول لأكثر من 50 يوماً عن حجم الأزمة المالية التي يمرّ بها العراق، التي توقعت مصادر استمرارها حتى نهاية العام الجاري في ظل تصاعد الاتهامات بين الحكومة ومجلس النواب (البرلمان) حول الوقوف وراء الأزمة.

ويرجح مراقبون، استمرار أزمة تأخر رواتب الموظفين ما لم يصوت البرلمان على قانون الاقتراض بسبب عجز الحكومة عن تأمين المبالغ المطلوبة شهرياً، فيما اشاروا إلى أن إيرادات الحكومة العراقية من كل موارد الدولة بلغت في سبتمبر/ أيلول الماضي نحو 2.4 مليار دولار، فيما تبلغ رواتب الموظفين ونفقات تشغيلية أخرى شهرياً قرابة 5 مليارات دولار”.

وبينما يستمر الجدل حول إمكانية تأمين رواتب الموظفين للأشهر الثلاثة الباقية من عام 2020، تحاول الحكومة العراقية تمرير قانون للاقتراض الداخلي، يمكنها من دفع الرواتب في موعدها المحدد، لكن البرلمان يقول إن هذا القانون “سيجعل العراق يفلس خلال ستة أشهر”، ما يضع بغداد بين خيارين صعبين، إما الاقتراض الداخلي، أو احتمالية عدم دفع رواتب الموظفين في المستقبل.

يُشار إلى أن الحكومة العراقية تؤمن رواتب موظفيها من إيرادات النفط الذي تذبذبت أسعاره كثيراً بعد انتشار فيروس كورونا وإجراءات الإغلاق التي فرضتها أغلب الدول على اقتصاداتها لمواجهة جائحة كورونا التي أدت إلى تأثر سوق العمل والاستثمار وانخفاض الطلب على المشتقات النفطية وغيرها من مصادر التمويل الرئيسية للعراق.