الجمعة, يونيو 5, 2020
الرئيسية اخبار الوكالة مكتب إنقاذ الإيزيديين: وصول 47 ناجياً من سوريا..

مكتب إنقاذ الإيزيديين: وصول 47 ناجياً من سوريا..

بغداد: يس عراق

باشة حمو، كانت في الثامنة والثلاثين من عمرها عندما اقتداها مسلحو داعش سبية معهم عام 2014. تعرضت للاغتصاب وسوء المعاملة، وتم بيعها 17 مرة ما بين مسلحي داعش وتنقلت بين مدينة واخرى عبر المناطق الواسعة التي كانت مرة تحت سيطرة داعش في شمال العراق وسوريا .
بلواها انتهت في أواخر شهر كانون الثاني 2019 عند قرية باغوز السورية حيث تدور معارك بين القوات الكردية السورية المدعومة من الولايات المتحدة مع داعش لطرد التنظيم من آخر معقل له هناك. أحد مسلحي التنظيم سمح لها بالركوب في شاحنة مع عائلته ومغادرة القرية. بعد أيام قليلة من اصطحابها من قبل القوات الكردية السورية أعيد لمّ شملها مع ابنتيها في العراق .
مع ذلك ما يزال الكثير من الإيزيديين في حساب المفقودين بعد خمس سنوات من اجتياح داعش لمدنهم وقراهم في منطقة سنجار واقتياد نساء وأطفال كسبايا معهم وبيعهم في سوق الرقيق للاستعباد الجنسي .
الآمال بظهور أو العثور على مزيد من الإيزيديين المفقودين، الذين يقدر عددهم بـ 3 آلاف شخص تضاعفت الشهر الماضي عند وقف عمليات هجوم قوات التحالف على قرية الباغوز لمدة أسبوعين .
ولكنّ أعداداً قليلة فقط تعدّ بالعشرات من الإيزيديين ظهروا بين آلاف العوائل التي نزحت من القرية. حسين كارو الذي يترأس مكتب إنقاذ الإيزيديين في حكومة إقليم كردستان يقول إن 47 أيزيدياً فقط تم إنقاذهم.
الآن وبعد ان استؤنفت القوات المدعومة من أميركا هجومها النهائي على قرية باغوز، قالت حمو وامرأة إيزيدية أخرى تم إنقاذها تدعى فرحة فرمان، بأنهما تخشيان من ان كثيراً من الايزيديين الآخرين قد لا يعودون مرة اخرى للبيت أبدا، وان الهجوم قد يعرّض حياة الإيزيديين الذين ما يزالون موجودين في القرية للخطر .
وقالت الإيزيديتان في لقاء مع الاسوشييتدبرس إن بعض الإيزيديات يرفضن ترك اولادهن وراءهنّ مع آبائهم من مسلحي داعش، في حين بقي آخرون مع قناعتهم متبنين فكر داعش، وكثير آخرون هم متخوفون جدا من فكرة الهروب .
وقالت حمو، إنها قضت ايام احتجازها بالوحدة والعنف حيث تم بيعها 17 مرة. أحد مالكيها كان سويدي الجنسية اعتاد ان يحبسها في البيت لعدة أيام بدون طعام بينما يذهب هو للقتال. شخص آخر ألباني، قام بسحق يديها تحت حذائه العسكري بعد ان وبخته لشرائه طفلة من سوق الرقيق عمرها 9 سنوات .
في مدينة الرقة السورية التي كانت معقل تنظيم داعش، كان ولدي اختها البالغان 12 و 13 من العمر يحملان السلاح ويخدمان كحراس لمسلح من داعش جنسيته ألمانية. وتقول حمو انه عندما دعتهما للطعام رفضا وقالا لها بأنها كافرة. ثم صاحت بهما وقالت لهما انتما إيزيديين مثلي هذا يعني أنكما كافران ايضا .
فرمان 21 عاما، التي وصلت العراق بداية شهر شباط، تقول انها خائفة على شقيقتها وأقاربها التسعة مايزالون مفقودين منذ اختطافهم قبل خمس سنوات .
كل من الإيزيديتين حمو وفرمان، اللتين تقيمان الآن في معسكر للنازحين شمال العراق، قالتا ان ضربات التحالف الجوية تسببت بمقتل بعض الإيزيديين الذين كانوا سبايا لدى داعش .
قالت حمو، انها شجعت امرأة ايزيدية متزوجة من مسلح أوزبكي بان تغادر قرية باغوز معها، لكن المرأة التي لديها طفلان من هذا الرجل رفضت وقالت “قد أقدم أولاً على تفجير نفسي ولا أغادر .”
إيزيدية أخرى متزوجة من مسلح سعودي أجبرت على التخلي عن ولديها للتدريب ليكونا مقاتلين مع داعش. وتقول حمو انها قالت إنها لاتسطيع المغادرة بدونهما .