مكتب مشترك لإدارة شط العرب

يس عراق: بغداد

حددت وزارة الموارد المائية، اليوم الخميس، أسباب إرجاء مباحثات التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن ملف المياه، فيما اشارت إلى وجود حراك لمكتب مشترك لادارة مياه شط العرب.

وقال مستشار الوزارة عون ذياب إن “هدف الوزارة الوصول إلى اتفاق مع الجارة ايران، خاصة والسنة الحالية حادة الجفاف مع التوقع أن تكون المقبلة جافة ايضاً، مما يوجب العمل على التفاهمات”.

وتابع “مع الأسف الانتخابات في إيران سبب تعطل الموضوع، مع أن وزير الموارد التقى المعنيين في وزارة الطاقة الإيرانية أثناء زيارته إلى إيران، لغرض حل المشاكل لكنها لم تحل حتى الآن، والعراق الآن مقبل أيضاً على الانتخابات”، معرباً عن أمله بـ”تدخل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لحل هذا الأمر”.

وأضاف أن “هناك تحجج من قبلهم بشأن اتفاقية 1975، لكونها المرجعية للدخول بالتفاوض معهم، إذ فيها بروتوكول ملحق يحدد هذا الموضوع ويصنفه ايضاً، وهناك الكثير من المعايير المعتمده التي تخدمنا في ذلك”.

وتابع ذياب أن “الاتفاقية بقيت تراوح بسبب الحرب، ويجب أن يتم تفعيلها، خاصة اننا نعاني من مشكلة المياه لكوننا نعاني من جفاف حاد في هور الحويزة، لأن المغذي الرئيس له هو نهر الكرخة في إيران والتي قطعته ايران بالكامل، بعد أن شهدنا تدفقه الكبير في عام 2019 وكاد  يسبب لنا الغرق في مجنون”.

وذكر “إذا ناقشنا الاتفاقية، فإن كل شيء يحتوي على حلول، من أجل حسم موضوع الحدود النهرية وترسيم الحدود ومنها ننطلق لموضوع إدارة شط العرب مع إيران ضمن مكتب مشترك”، منوهاً بأن “بيئة شط العرب تهدد سنوياً بسبب صعود الأملاح بشكل خطير ويجب التفاهم للوصول للهدف”.

ولفت ذياب إلى أنه “نتيجة عدم وجود رد فعل إيجابي ؛ طلبنا اللجوء لتدويل القضية والذهاب لمحكمة العدل الدولية، كونها هي التي تعتمد على هذه المعطيات التي لدينا وتدفعنا لكسب الدعوة”، داعياً إلى “إنضاج الأمر دبلوماسياً من قبل الحكومة”.

وبين ذياب أننا “اجتزنا المحنة في ديالى، وتمكنا من تأمين مياه الشرب ووفرنا مياه الآبار من أجل سقي المزروعات ضمن 160 بئراً، أعدنا تأهيلها وحفرنا العديد من الآبار”.

وأوضح أنه “بشأن الجفاف في الحويزة، بدأنا بحلول كونها تحتاج لكميات كبيرة من المياه وهذه القضية تخضع لاعتبارات عدة، والعمل حالياً قائم بخصوص الأهوار الوسطى إذ لدينا مياه جيدة في الجبايش وهور الحمَّار جيد والمشكلة في هور الحويزة فقط، فمصادر التغذية الداخلية لم نتمكن من توصيل الكميات من المياه منها، بسبب موسم الزراعة الصيفية”، مضيفاً أنه “منذ شهر بدأنا إدارة الموضوع بحيث بدأت كمية المياه الواصلة لمنخفض الكوت تزداد تدريجياً، ويتوقع أن تستمر بشكل تلقائي نتيجة الاستخدام الصحيح للمياه”.