ملامح “غير مألوفة” في موازنة 2021.. اجراءات لم يسبق اتخاذها من قبل تنتظر العراق في إحدى أهم الملفات

يس عراق: بغداد

منذ تدشين البرلمان قراءة الموازنة قراءة اولى، يواصل البرلمانيون فضلًا عن خبراء الاقتصاد، الحديث بشكل مستمر عن فقرات مختلفة احتوتها موازنة 2021، بعضها وصفت بـ”الخطيرة”، فيما يتفق معظم المعنيين على وجود ملامح في موازنة العام الحالي لم تشهدها الموازنات السابقة، وعلى رأسها التوجه نحو الخصخصة والقطاع الخاص بشكل كبير.

 

رئيس اتحاد الغرف التجارية في العراق عبدالرزاق الزهيري، قال في تصريحات صحفية تابعتها “يس عراق”، إن “موازنة 2021 فيها ملامح مهمة للخطة المالية للسنة المقبلة تستحق الوقوف عندها، فهي متفائلة من ناحية النمو الاقتصادي الذي يقدر بنحو 2.5 بالمئة، بعد سنة انكماش وتراجع الاقتصاد فيها إلى اقل من سالب 2 بالمئة، وهو الاقل منذ العام 1998.”

واعتبر الزهيري أن “الملفت في مشروع موازنة 2021 أن قرار وقف التعيينات شمل، كالمعتاد، كل مؤسسات الدولة باستثناء الصحة والتعليم، الى جانب التأكيد على ضريبة الدخل، وهذا اعتراف بجهود دائرة الضريبة في تحسين الإيرادات بمكافحة التهرب الضريبي، وتوسيع قاعدة المكلفين التي انعكست إيجاباً على نمو غير مسبوق في الإيرادات الضريبية لهذا العام، عكس المتوقع”.

وتابع “تم إلغاء جميع المشاريع المدرجة تحت بند النفقات الرأسمالية، التي تعد في حيثياتها نفقات تشغيلية، بمعنى ان اي مشروع لا يحقق أي قيمة مضافة على الاقتصاد الوطني لا يتم إدراجه كما جرت العادة في قوانين الموازنات السابقة، بحيث يقتصر في موازنة 2021 على إدراج المشاريع الرأسمالية الحقيقية التي لها علاقة مباشرة في النمو وهذا أمر ايجابي للغاية”.

واستطرد “بانتظار مؤشرات العجز والمنح والتقديرات المالية المختلفة، فإن موازنة 2021 ستتحمل تنفيذ القرارات المالية المؤجلة منذ شهر أيار الماضي، التي تم من خلالها تجميد قرارات الزيادات على الرواتب والعلاوات، والتي ستزيد من أعباء النفقات، وهنا يطرح السؤال عن كيفية تلبية هذه المبالغ من مخصصات المالية العامة من دون أن يفاقم عجز الموازنة إلى مستويات غير آمنة؟”.

واشار الى أن “مشروع موازنة 2021 يتضمن استمرار الاصلاح الضريبي والجمركي كأساس للاعتماد على الموارد في المرحلة المقبلة”، عادا “العملية الإصلاحية الراهنة في الضريبة بأنها ليست وقتية مرتبطة بأشخاص او بقضايا معينة، وإنما هي مسألة مؤسسية حازت على إعجاب غير مسبوق من المعنيين”.

ورأى الزهيري، أن أهم ما في الخطة المالية التحوط المبني على استمرارية تداعيات جائحة كورونا، ما يعطي حصانة وتحوطا للخزينة من أي مستجدات قد تطرأ على الواقع.

 

الخصخصة في موازنة 2021.. انهاء ملكية الدولة

ويقول الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في تدوينة عنونها بـ”الخصخصة في موازنة 2021″، ورصدتها “يس عراق”، إن “المادة 47 من مشروع قانون موازنة 2021 تنص على الآتي ( على الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة كافة تقييم الأصول التابعة لشركاتها العامة وبما يضمن تمكينها من تأجير وبيع اصولها واستغلالها بأفضل السبل الاقتصادية من اجل تعظيم مواردها الذاتية”.

 

وأضاف  أنه “على ذلك فإن كل أصول الشركات العامة بما فيها الشركات النفطية وفي مقدمتها المصافي العراقية معروضة للبيع او التأجير بموجب قانون الموازنة وهو ما ينسجم مع الورقة البيضاء الحكومية التي تستند أصولها النظرية من سياسات صندوق النقد الدولي والرامية الى خصخصة القطاع العام “.