ملف أزمة السكن يقف على الطاولة الحكومية.. أرقام الحلول عاجزة عن تدارك الحاجة بعجز نسبته 30% مرشح للتصاعد

يس عراق: بغداد

تتصاعد التوجهات الحكومية بشكل واضح وبمختلف الاصعدة، لحلحلة تعقيدات أزمة السكن، في تحركات قد لاتصل للمستوى المطلوب لحل الأزمة المليونية التي تعبر عن الحاجة لنحو 5 مليون وحدة سكنية.

 

وكشف البنك المركزي العراقي عن زيادة المخصص لقطاع الاسكان لأكثر من 1.9 تريليون دينار، ليصل اجمالي المبلغ المخصص أكثر من 3.6 تريليون دينار.

 

وقال البنك في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، إن “مجلس إدارة البنك المركزي العراقي قرر زيادة المخصص لقطاع الإسكان إلى أكثر من (1.9) ترليون دينار، منها (1) ترليون دينار للمصرف العقاري ونحو (900) مليار دينار لصندوق الإسكان، لرفع قدرتهما في إتاحة أموال المبادرة لأكبر عدد من المستفيدين”.

وأضاف انه “بهذا يصل إجمالي المبالغ المخصصة إلى المصرف العقاري وصندوق الإسكان إلى أكثر من (3.6) ترليون دينار”.

وفي حال احتساب معدل ماتصرفه المبادرة لكل فرد بنحو 100 مليون دينار لشراء وحدة سكنية، فأن هذه المبادرة ستكون كافية لحل أزمة السكن لـ36 ألف عائلة تقريبًا.

 

بالمقابل، فأن 550 ألف قطع أرض سيتم توزيعها خلال الفترة المقبلة بحسب ما اعلن مجلس الوزراء خلال جلسته المنعقدة الثلاثاء الماضي.

ونقل المكتب الاعلامي للمجلس في بيان عن الكاظمي، قوله إن “خطتنا في منح الأراضي ستشمل توزيع 550 ألف قطعة أرض سكنية ابتداءً، وخلال الأشهر الماضية، الحكومة أكملت إفراز 17 مدينة جديدة في جميع المحافظات عدا الإقليم، وأصبحت 8 مدن منها مكتملة فنياً، وجاهزة للتوزيع بواقع أكثر من 338 ألف قطعة سكنية”.

ليكون مجمل ما ستحل مشاكلهم السكنية قرابة الـ600 ألف مواطن بشكل مباشر.

 

نحتاج لـ5 مليون وحدة سكنية!

وقدّرت لجنة الخدمات النيابية حاجة البلاد الفعلية من الوحدات السكنية بما يقرب من خمسة ملايين،

وقال النائب في لجنة الخدمات النيابية عباس العطا، في تصريحات صحفية سابقة، إن “الستراتيجيات المتبعة لمعالجة أزمة السكن في البلاد المتضمنة توزيع اراض او وحدات سكنية، جميعها بلا جدوى كون الارض لم تتم تهيئتها بالكامل لتنفيذ المشاريع واغلبها مملوكة لوزارة المالية وبالتالي فان دائرة عقارات الدولة تتمسك بها ولا تحولها الى البلديات لاصدار سندات للمواطنين”.

من جانبه قال مدير عام دائرة الاسكان في وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العامة حيدر الميالي، ان “الستراتيجية الحالية التي تعمل عليها الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة تكون على محورين، الاول توزيع الاراضي بشكل مباشر بين المواطنين، والثاني بناء مدن سكنية جديدة”.

واشار الى “وجود 17 مدينة سكنية تم اعداد تصاميمها، تمت المصادقة على ثماني مدن منها وهما مدينتان في بغداد، علي الوردي في النهروان، وطارق في ابو غريب، اضافة الى مدن السلام في النجف الاشرف، والسياب في البصرة، والمتنبي في واسط، والرمادي الجديدة في الانبار، والمجر الجديد في ميسان، وبلد الجديدة في صلاح الدين”، مؤكدا اكمال تصاميم هذه المدن بالكامل والتي ستوفر ثلاثة ملايين و550 الف وحدة سكنية”، عادا اياها “اللبنة الاساسية لحل ازمة السكن في البلاد كونها ستكون مخدومة بالكامل”.

وبينما تمثل الازمة الحاجة لـ5 مليون وحدة سكنية، يقابلها توفير 3.5 مليون وحدة لاتنتهي بالقريب العاجل بل ربما تحتاج سنوات لإكمال الـ17 مدينة التي تتحدث عنها الحكومة، وبينما يمثل مقدار العجز مانسبته 30%، من المرجح أن يكون أكبر خلال السنوات المقبلة، حيث أن الحاجة للوحدات السكنية خلال السنين المقبلة قد ترتفع لأكثر من 7 مليون وحدة، مايعني أن التدارك بطيء مقابل الحاجة المتنامية وسط تنامي أعداد السكان في العراق بشكل متسارع.