ملف الموازنة يتحول لـ”منحى خطير” ويقترب من “الإلغاء”.. ما علاقة الانتخابات المبكرة؟

يس عراق: بغداد

بدأ ملف موازنة عام 2021 الذي شارف على اختتام الربع الأول منه،  يدخل في تطورات جديدة “خطيرة” فبينما تستمر منذ أشهر تصريحات حول التوصل لاتفاقات ومن ثم انهيارها فجأة، انتقل الحديث إلى مرحلة “المكاشفة”، حيث بدأت أصوات برلمانية تكشف عن وجود توجه لـ”إلغاء الموازنة” تمامًا وعدم تمريرها تحت أي حجة.

وبينما تم تأجيل التصويت على الموازنة الاسبوع الماضي بعد جولة طويلة من النقاشات، إلى يوم غد السبت المصادف 27 اذار، تصدر تصريحات مريبة ومكاشفات صريحة، من داخل اللجنة المالية النيابية واعضاء برلمانيين، عن مواجهة موازنة العام الجاري خطر “الالغاء”.

 

الموازنة قد تلغى!

ويقول النائب عن اللجنة المالية جمال كوجر، في تصريحات صحفية، إن ” قضية حصة الاقليم شماعة، وان هناك ارادتين في الدولة العراقية ارادة لا تريد للانتخابات ان تجرى ولا لهذه الحكومة ان تنجح ولا ان تقر الموازنة ولديها 3 حجج وهي شماعة حصة الاقليم، وسعر صرف الدينار العراقي، وعدم العدالة في التوزيع، وهذه كلها حجج وليست واقعا وخلافا حقيقيا”.

وأشار إلى أن “هناك ارادة بالعكس من هذه تريد للانتخابات ان تجرى وان تنجح الحكومة وناقشت الموازنة واوصلتها الى حبل التصويت لكن اليد الاخرى لا تسمح لهذه الموازنة ان تذهب الى التصويت”.

واضاف كوجر ان “تلك اليد التي لا تريد اقرار الموازنة تدخلت ولا تريد ان يمر اتفاق وفد اقليم كردستان مع القوى السياسية في بغداد في الاسبوع الماضي ولا ان تمرر الموازنة”.
وحذر عضو اللجنة، من “عدم اقرار موازنة العام الجاري جراء صراع الارادات”، لافتا الى انه “لم يتم حسم صراع الادارتين في اتجاه واحد حتى نتكهن بأي الخيارات ستتحقق سواء خيار التصويت او خيار التأجيل وحتى خيار إلغاء الموازنة”.

وتابع “اذا اصرت الارادات هذه فإن الموازنة قد لا تقر لانه لم يتبقى شيء من العام الجاري، وهناك انتخابات في الشهر العاشر والمدة المتبقية اقل من 6 أشهر، وحتى لو اقرت فهناك تساؤلات عن كيفية صرف الموازنة، بصراحة الموازنة تأخرت كثيرا وهناك شرائح في المجتمع بحاجة لاقرارها”.

 

 

 الانتخابات المبكرة.. طارئ قد يميل الرغبة عن تشريع موازنة

من جانبها، كشفت اللجنة القانونية النيابية، عن وجود احتمال وصفته بـ “الضعيف”، بعدم تمرير قانون الموازنة نهائيا.

وقالت عضو اللجنة بهار محمود في تصريحات صحفية، انه “ليس من السهولة تمرير الموازنة في الاسبوع المقبل، بل هناك احتمال ضعيف بعدم تمريرها اساسا”.

واوضحت، ان “هناك عدة محاور لها اراء مختلفة حول الموزانة، اذ ان الشيعية ليست متفقة فيما بينها، فقسم منها تريد انتخابات مبكرة ولا تريد تمرير الموازنة حتى لا تكون وسيلة كدعاية انتخابية بيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي”.

واضافت، اما “الكتل السنية فانهم يرون بان المبالغ المخصصة في الموازنة لمحافظاتهم قليلة جدا ما اذا قونت بحجم الدمار والضرر نتيجة الحرب على تنظيم داعش في هذه المناطق”.

 

اما بخصوص موقف الكرد، اشارت محمود الى “وجود كتل سياسية تقف عائقا امام الاتفاق الذي تم بين حكومتي بغداد واربيل حول القضايا العالقة بخصوص اقليم كردستان، مبينة، ان “بعض الكتل تنصلت عن الاتفاق وتريد اضافة فقرة تتضمن عدم تسليم الموازنة المخصصة للاقليم اذا لم يلتزم الاقليم بالاتفاق”.