ملف هام آخر يطفو على سطح مشاكل موازنة 2021: قطع الأراضي وبيع العقار وتمليك المواطنين.. ماذا سيشهد هذا العام؟

يس عراق: بغداد

ملف وقطاع شديد الاهمية يبرز إلى واجهة المشاكل في موازنة 2021، وهو الملف المتعلق بقطع الاراضي وملف تسكين المواطنين العراقيين سواء عبر توزيع الاراضي او بيعها لهم او من خلال المشاريع السكنية.

 

وتتمثل المشكلة الاولية بقطع الاراضي غير المفروزة، والتي من المفترض ان تشرع الموازنة طريقة ببيع تلك الاراضي الى المواطنين على شكل مشاريع سكنية تتم من خلال مستثمرين، إلا أن تحفظات نيابية شديدة تحوم حول هذا الملف.

 

النائب عن كتلة النهج الوطني جمال المحمداوي قال في تصريحات صحفية تابعتها “يس عراق”، ان “المادة الجديدة المضافة لموازنة ٢٠٢١ بخصوص تعاقد المحافظين مع المستثمرين (المطورين) لاستثمار الأراضي غير المفرزة، تخالف قانون الاستثمار النافذ، بل تعطله وتتصف بالغموض والإجمال الذي قد يتم استغلاله عند التطبيق لتشمل الأراضي الواقعة داخل التصميم الأساس لمراكز المدن “.

 

واوضح المحمداوي  أن “تلك الاراضي هي ذات قيمة عالية جدا فيتم منحها للمطور ويكتفي ببيعها لجني أرباح طائلة دون ان ينفذ مشاريع سكنية وهو ما لاحظناه في تجارب مماثلة له في تحصيل رخص الاستثمار وبيعها بيع طفيلي دون ان تتحول الى مشاريع استثمارية حقيقية على ارض الواقع .

 

وأضاف “تنص المادة على ان المطور يؤهل تلك الأراضي بالخدمات من طرق وكهرباء ومجاري وصرف صحي ويدفع المواطن تكاليف تشييد بنية تلك الخدمات اضافة الى تكاليف بناء السكن وهو أمر مبتدع ! متسائلا في الوقت ذاته ” فكيف يتحمل المواطن مبالغ إنشاء البنية التحتية للخدمات العامة وهي من أساسيات واجبات الدولة تجاه مواطنيها .؟

 

وأوضح  “ويشتد الاعتراض على ما ذكرنا حينما تسوق هذه المادة على انها معالجة لازمة السكن والخدمات المرافقة لها ويفترض ان الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل تدعم بتوفير هذه الحقوق الدستورية دون تكاليف باهظة تدر أرباحا للمستثمرين (المطورين) والحال ان هذه المادة تستهدف توفير فرص جني اربحا للمستثمر (المطور) أكثر من تحقيقها حلولا للمواطنين الذين يعانون من أزمة السكن ولوازم خدماتها .

 

وبين المحمداوي” نعتقد ان هذه الخطوة تقع في سلسلة الإجراءات التي تتدافع على العراقيين بشكل متتالي لإحكام سيطرة المستثمرين المرتبطين بالجهات النافذة على قطاع الخدمات وإحالة الدولة ومؤسساتها الخدمية الى وضع الشلل والجمود .

 

وتابع ان “هذه المادة تحصر مشاريع وخطط الانتفاع من الاراضي غير المفرزة عموما بيد المطورين (المستثمرين) وستحرم طبقات كثيرة مستحقة من الشعب من تحصيل أية قطعة ارض عن طريق الدولة بأسعار رمزية او مجانًا كما تفرضه نصوص دستورية واضحة”.

 

 

 

 

الاراضي الزراعية

من جانب اخر، أعلن عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية مازن الفيلي ان بيع الاراضي الزراعية احدى المشكلات المتبقية بقانون الموازنة العامة .

 

وقال الفيلي في تصريح متلفز :”نامل التوصل الى اتفاق بشان الاقليم يجنبنا تمرير الموازنة بالاغلبية “.

 

واضاف: ان “الموازنة تم تضمينها /500 / مليار دينار لتعويض المقاولين”, مشيرا الى ان “الفائض من ارتفاع اسعار النفط سيذهب لسد العجز “.