ملكية منشأت القوات الامريكية في العراق.. جمال الأسدي

كتب المحامي والقانوني جمال الأسدي:

ملكية منشأت القوات الامريكية في العراق عراقية ..
التفاوض على الحقوق لايعني ان الدولة مارقة ..

تصريحات كثيرة اطلقها الرئيس ترامب بعد قرار مجلس النواب العراقي في اعطاء الصلاحية للحكومة في اخراج القوات الاجنبية خارج البلد ، ومن التصريحات التي اخذت صدى اعلامي عراقي ودولي هو تصريح الذي مفاده بأن الولايات المتحدة الامريكية لن تخرج قبل ان تأخذ مليارات الدولارات لاقامتها قاعدة جوية عسكرية في العراق ( الرقم الحقيقي لايتجاوز 500 مليون دولار ) ، وتصريحات اخرى فيها جنبة اقتصادية تخص العراق ، من الناحية العامة فالولايات المتحدة الامريكية تستطيع ان تفرض عقوبات احادية على العراق وليس عقوبات دولية باعتبار ان العراق اليوم هو ليس العراق سابقاً وانه ليس دولة مارقة على المجتمع الدولي حتى تتم معاقبته ومحاسبته دولياً ، اما العقوبات الاحادية فهي ممكنة جداً مع همجية تصرفات الرئيس الحالي لغاية يوم الثلاثاء 3 / 11 / 2020 والتي ستكون فيها موعد الانتخابات الامريكية الرئاسية ، والتي ان تغيرت الادارة الحالية فأن التصرفات للادارة القادمة ستكون حتماً اكثر رشداً من هذه الادارة ، اما اذا فاز ترامب في ولاية ثانية فالشيء المتوقع هو ضغوطات كبيرة ستواجه العراق .
نعود الى قانونية تصريح ترامب حول عائدية المنشأت التي اقامتها القوات الامريكية في الاراضي العراقية ، ونستذكر بنود الاتفاقية التي وقعت بين العراق والولايات المتحدة الامريكية عام 2008 وبالتحديد البند ( 1 )* والبند ( 2 )* والبند ( 3 )* من المادة الخامسة من الاتفاقية والتي تنص على ان :-

*(( يمتلك العراق جميع المباني والإنشاءات والهياكل غير المنقولة المتصلة بالأرض والقائمة في المنشآت والمساحات المتفق عليها، بما في ذلك ما تستخدمه قوات الولايات المتحدة منها أو تشيده أو تغيره أو تحسّنه.))

*(( عند انسحابها، تعيد قوات الولايات المتحدة إلى الحكومة العراقية كامل المنشآت والمساحات المخصصة لاستخدام قوات الولايات المتحدة المقاتلة وفق قائمتين.))

*(( تتحمل الولايات المتحدة كل تكاليف البناء أو أعمال التحوير أو التطوير في المنشآت والمساحات المتفق عليها المخصصة لاستخدامها الحصري. وتتشاور قوات الولايات المتحدة مع الحكومة العراقية حول أعمال البناء والتحوير والتطوير، ويجب أن تسعى لاستحصال موافقة الحكومة العراقية على مشروعات البناء والتحوير الكبرى. وفي حالة الاستخدام المشترك للمنشآت والمساحات المتفق عليها يتحمل الطرفان تكاليف البناء أو التحوير أو التطوير حسب نسبة الاستخدام.))

والملاحظ لهذه البنود يتوضح له جلياً بأن الاتفاقية وضحت وثبتت بأن كل مايتم بنائه او تعميره او تطويره ستعود ملكيته للعراق وبدون ثمن ، مع التذكير ان هذه الاتفاقية تم ايداعها في الامم المتحدة لتكون وثيقة لها احجية دولية .