ملياراتها تتطاير: محافظة عراقية “تحبس انفاسها” بظهور”أول بقعة نفطية” منذ نصف قرن… مطالبات بشركة نفطية”تحصر الثروات”

 

يس عراق – بغداد

كشف مدير ناحية قزانية في ديالى مازن الخزاعي، الاحد، بان شركة صينية غادرت الرقعة الاستكشافية الثامنة شرق المحافظة بعد إنجازها حفر أول بئر منذ نصف قرن.

وقال الخزاعي ان “كوادر الشركة الصينية التي حفرت اول بئر نفطي في الرقعة الاستكشافية الثامنة في اطراف قزانية غادرت بالكامل الرقعة بعد الانتهاء من حفر اول بئر نفطي في ديالى منذ نصف قرن”، مبينا أن “الشركة اغلقت البئر بشكل تام مع وجود كادر حراسة”.

واضاف الخزاعي،ان “الرقعة الاستشكافية الثامنة والتي تمتد 80% منها في حدود ديالى ضمن ناحية قزانية والمتبقي ضمن حدود واسط توقف التنقيب بها من قبل شركة باكستان بترليوم وهي صاحب رخصة الاستكشاف الرسمي منذ 8 اشهر تقريبا عقب بروز حائجة كورونا”.

وأوضح، أن “الرقعة وهي كبيرة جدا تشير الدلائل الى انها تضم الكثير من الاحتياطات النفطية والغازية وسط امل بان تسهم في انتعاش اقتصادي لمناطق تعاني من اوضاع اقتصادية صعبة”.

وتمتد الرقعة الاستكشافية الثامنة بين ديالى وواسط وتم العمل بها منذ 3 سنوات من قبل شركة باكستان بتروليون بالاضافة الى شركات ثانوية اخرى ومنها الصينية.

مشروع شركة نفط ديالى ؟

جهات نيابية ممثلة لمحافظة ديالى في مجلس النواب، تقدمت في الشهر الثاني من العام الجاري 2020، بطلب رسمي لإنشاء “شركة نفط ديالى”، لما تتميز به من كونها رقعة نفطية غنية على مستوى العراق.

الجهات النيابية قالت في وقتها انها قدمت طلباً رسمياً قدم لإنشاء شركة نفط ديالى، نظراً لوجود حقول نفطية وغازية كبيرة في المحافظة بعضها قيد الاستثمار، مؤكدة ان تشكيل شركة نفط ديالى سيعزز من مراحل استثمار الثروات الطبيعية ويدفع عجلة الاقتصاد نحو الامام ويسهم في توفير الاف فرص العمل للعاطلين بمختلف الاختصاصات وخاصة الهندسية والفنية.

وبيننت حينها، ان ديالى تضم حاليا 6 حقول نفطية أغلبها غير مستثمرة بالإضافة إلى حقول المنصورية الغازية التي تعد الاكبر على مستوى البلاد باحتياطياتها في باطن الارض.

وتتميز ديالى باحتوائها العديد من حقول النفط أشهرها نفط خانة والتي جرى اكتشافها قبل نحو قرن بالإضافة إلى حقول غازية عملاقة في تلال ناحية المنصورية شرق المحافظة.

مليارات الدولارات تهدر شهرياً من الغاز!

من جهة اخرى، طالبت محافظة ديالى في شهر آب/ اغسطس الماضي 2020 باستثمار حقول الغاز الطبيعي في ” نفط خانة” في اطراف قضاء خانقين وحقول المنصورية شمال شرق بعقوبة مركز المحافظة.

 

وقال عضو لجنة الطاقة النيابية  النائب عن ديالى همام علي التميمي في تصريحات كانت رصدتها “يس عراق”: إن “الحكومة الاتحادية واللجان المختصة في وزارة النفط تتحمل مسؤولية تأخر استثمار واستغلال الغاز الطبيعي في حقول المنصورية  ونفط خانة والذي تهدر منه مليارات الامتار المكعبة يومياً جراء الاحتراق وتعطل استثماره واستخراجه”.

وأضاف، أن “تأخر وتعطيل استثمار حقل المنصورية سيضاعف الخسائر المادية ويزيد كميات الغاز المحترق   ويسبب تبعات صحية سلبية على البيئة والصحة العامة”.

من جانبه، عزا  الخبير لاقتصادي محمد الخزرجي ان “اسباب تعطيل استثمار الغاز الطبيعي في ديالى وعدة محافظات الى عدم جاهزية مشاريع النفط والغاز في العراق قبل مدة لا تقل عن 3 سنوات بسبب افتقار البنى الصناعية اللازمة لاستخراج الغاز الطبيعي خلال الامد القريب”.

وأكد الخزرجي أن “كميات الغاز المهدورة والمحترقة يومياً في عموم حقول الغاز في ديالى والمحافظات الجنوبية تكفي لتشغيل جميع المصانع الحكومية، مثل الاسمنت والبتروكيمياويات والحديد والصلب فضلا عن إنتاج الطاقة الكهربائية محلياً وانتفاء الحاجة من استيراد الطاقة الكهربائية من ايران او دول الخليج”.

ويقع حقل المنصورية الغازي الذي تم اكتشافه عام 50كم شمال شرق ديالى، ويبلغ طوله 52 كم وعرضه من 5 إلى 6 كم، ويضم أربع آبار محفورة ويبلغ المخزون الغازي المثبت فيه 5,5 تريليونات متر مكعب قياسي.

ويبلغ  احتياطي الغاز في حقل المنصورية  الغازي يبلغ اكثر  5 ترليونات متر مكعب، بالإضافة الى الاحتياطي الموجود في حقول نفط خانة.

وأعلنت وزارة النفط العراقية أواخر عام 2010 عن إحالة حقل المنصورية الغازي في محافظة ديالى إلى ائتلاف من ثلاث شركات (تي بي اي او) التركية وكويت انرجي وكوكاز الكورية لاستثماره ضمن جولة التراخيص الثالثة للحقول الغازية، إلا أن عملية الاستثمار تعطلت واجهضت بسبب الضغوطات الاقليمية والصراعات الحزبية.