مليارات الدولارات صرفتها ايران وتركيا على “قطع المياه عن العراق”.. كيف سيتم بيع الماء للعراقيين على شكل فواكه وخضر؟

يس عراق: بغداد

استعرض الخبير في الموارد المائية سعد السام، عدة احاديث حول المياه الجوفية “الثابتة” غير المتجددة في العراق وخطورة استهلاكها بشكل كبير كونها لايمكن تعويضها، فيما اشار الى ان ايران وتركيا اللتان تمدان العراق بنحو 70% من مياهه، صرفت مليارات الدولارات لقطع المياه عن العراق، ولن يعيدان المياه اليه مجددًا، حيث سيقومون ببيعه الى العراق مجددًا على شكل خضر وفواكه.

 

 

وفيما يخص المياه الجوفية، يعلق السام حول تقارير اجنبية تحدثت عن وجود كميات من المياه الجوفية في الصحراء الغربية تكفي مئات السنين، مشيرا الى ان المهم هو” الاحتياطي الاستثماري كون الاحتياطي المتجدد في الصحراء الغربية لا قيمة له كونه قليل جدا وكحد اعلى ثلاثة مليار متر مكعب في السنة من الفرات وحتى الحدود”.

وبين أن “الاحتاطي الثابت هو ما تجمع في الطبقات خلال الاف لا بل ملايين السنين وهذا الاحتياطي ما يصرف منه عن طريق حفر الآبار لا يمكن ان يعود، مشيرا الى ان “هذا الاحتياطي استنزف منه الكثير جدا من قبل مشاريع العتبات المقدسة وخاصة مياه الطبقة الثانية و الآبار التي حفرت اليها ذات تدفق ذاتي وهي الآبار التي تستعمل منذ اكثر من عشرة سنوات لاغراض تربية الاسماك وزارعة الشلب ويضاف اليها كل مياه الفرات ومخزون بحيرة الثرثار”.

واشار الى ان “كل هذه المياه التي استغلت لاغراض الزراعة وتربية الاسماك تسببت في رفع عمق المياه الجوفية في كربلاء ومحيطها ومحيط النجف وسبب قولي محيط النجف هو ان النجف تقع على طار النجف المرتفع، الامر الذي تسبب في تملح التربة الثانوي فوق العمق الحرج وتملحت ارض كربلاء ومحيط النجف بالكامل”.

 

ويستعرض السام معلومات عن تقريرگاجيت الذي يتحدث عن المياه الجوفية في العراق، واشار الى انه اعتمد على ما تم جمعه من معلومات المياه الجوفية اضافة الى طرق الاستشعار عن بعد وهي قياس رطوبة التربة بواسطة الستلايت .

 

واوضح ان “هذه التكنلوجيا العراق ليس بحاجة لها والسبب ان دراسات وتحريات المياه الجوفية في العراق ابتدأت منذ بداية السبعينيات وشخصيا شاركت في دراسة اجزاء عديدة من العراق”، مبينا ان “مياه الأنهر او المياه الجوفية مصدرها الوحيد هو الساقط المطري وما يسقط منه كل عام على الارض يدعى بالاحتياطي المتجدد وما تحت الاحتياطي المتجدد هو الاحتياطي الثابت والذي تجمع في الطبقات الجيولوجية خلال الاف لا بل ملايين السنين، اما الاحتياطي المتجدد السنوي هو في غرب الثرثار بحدود خمسين متر مكعب في اليوم يمكن إنتاجها من بئر لكل كيلومتر مربع من ارض الصحراء.، وهذا الرقم قليل جدا كون الأمطار على الصحراء الغربية تتراوح بين ثمانين الى خمسين مليمتر في السنة ومن هذه الكمية يصل المياه الجوفية ١٥٪منها و٤٥٪ يتبخر و ١٥٪ يذهب لإعادة رطوبة التربة و ٢٥٪ يصل الوديان ودجلة والفرات وفروعهما “.

 

وبين ان العراق اليوم يجب ان “يعيد كل حساباته وكل طرق الري والبزل وخزن المياه ولنا عودة للحديث عن هذا الموضوع وبما حديثنا اليوم عن المياه الجوفية اود ان اقول ما ينتج اليوم من المياه الجوفية هو من الخزين الثابت او الخزين الذي يستهلك ولا يعود وبما ان التبخر من سطح المياه في العراق يترواح بين ٤٣٠٠ الى ٢٥٠٠ ملم في العام لذا انتاج المياه الجوفية واستعمالها للري بالرش او الري السيحي جريمة بحق المياه الجوفية، مشيرا الى ان “المياه الجوفية يجب ان تستغل بالري المغلق فقط او الري بالتنقيط وتخزن في خزانات

مغلقة ولا يجوز باي حال من الأحوال استعمال المياه الجوفية لزراعة الشلب وتربية الاسماك” موضحا ان “ما يتبخر من مزارع تربية الاسماك في كربلاء فقط هو ثلاثة مليون متر مكعب مياه في السنة “.

 

 

واوضح السام، ان “٥٦٪ من مياه العراق تأتي من تركيا، و ١٢٪ من ايران و٣٢٪ من العراق”، مشيرا الى ان “إيران صرفت بحدود ثمانية مليار دولار على بناء السدود وقطع الروافد وتغير مجاريها ومن يعتقد ان ايران ستخرب العمل الذي قامت به من اجل اعادة المياه للعراق فهو واهم”.

واكد ان “ايران  وتركيا قطعوا المياه عن العراق كي يبيعوه للعراقين بعشرة اضعاف سعره كماء على شكل خضر وفواكه، واذا تريدون المياه ان تعود قاطعوا منتجاتهم الزراعية او افرضوا عليها ضرائب عالية”.