“مليارات تائهة” لا آثر لها: العراق يضع قدماً في دائرة “الخطر المالي”…  والضروة ستفعل نظاما متوقفاً من ” 30 عاماً” !

 

يس عراق – بغداد

أعلنت اللجنة المالية النيابية، دخول العراق بمرحلة الخطر المالي، وفيما شددة على ضرورة الاساراع بارسال الموازنة من قبل الحكومة واقرارها في البرلمان، دعت للتركيز على المشاريع الاكثر اهمية واستبعاد غير المهمة.

وقال مقرر اللجنة المالية، أحمد الصفار، في مقابلة متلفزة إن “رواتب ومخصصات الرئاسات الثلاث تشكل اقل من 1% من أموال الموازنة السنوية وما يقال عن ارقام عالية نسبياً غير دقيق”.

وفيما يتعلق بموازنة 2021 بين أن “مشروع الموازنة ينظم حياة مجتمع وبلد كامل وتحتاج ما بين 30-45 يوماً لمناقشتها في مجلس النواب وان تم عقد اجتماعات نهارية وليلية مكثفة فقد تنتهي النقاشات حولها خلال 30 يوماً”.

وأعلن الصفار دخول العراق “مرحلة الخطر بسبب تأخر الموازنة، التي يتوجب اقرارها قبل تاريخ 1/1/2021″، مشيرا الى أنه “لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيق خطة 1/12 الخاصة بموازنة 2019 في عام 2021”.

وتابع أن “الدولة بحاجة الى “اعادة هيكلة للاقتصاد بخطط جديدة لقطاعات الصناعة والزراعة”، لافتا الى ضرورة “تفعيل النظام الضريبي في العراق، الذي تعطل من سنة 1990، والجباية متوقفة”.

وعن واردات العراق، أشار الصفار إلى “وجود واردات غير نفطية لا نعرف اين تذهب كضرائب تحليق الطائرات فوق اجواء العراق، وايضاً اموال ايجار الاراضي والساحات التابعة للدولة”.

وأكد مقرر اللجنة المالية في البرلمان، وجود “فساد بالادارة الضريبية، لانه من غير المعقول ان تهدر مئات المليارات شهرياً”، مشددا على ضرورة “حصر الاوعية الضريبية بشكل دقيق”.

وأكمل أن “اللجنة المالية النيابية بحاجة الى جلسة مع وزارتي المالية والتخطيط لدراسة المقترحات الاجرائية المقدمة من اللجنة بهدف معرفة امكانية تطبيقها من عدمه “.

وعن المخصصات المالية لموظفي الدولة ونثريات الوزارات، لفت إلى ضرورة “اعادة النظر بمخصصات الخطورة والايفادات وبالنثرية لأن هناك ارقام مبالغ بها ، ويجب ان يحسب حساب كل دينار يدخل للخزينة، كما يجب التركيز على المشاريع الاكثر اهمية واستبعاد غير المهمة”.

وماتزال دعوات مجلس النواب تتولى على الحكومة من اجل ارسال شروع قانون موازنة 2021، وسط تحذيرات من أن يؤدي تأخر اقرار الموازنة العامة للدولة بحدوث ركود اقتصادي وتعطيل المشاريع الجديدة.

المصدر الواحد

من جهته أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، امس الأحد، أن التخطيط المالي هو منسيحدد مستقبل الأشهر المقبلة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن صالح قوله إن “التخطيط المالي هو ما يحدد مستقبل الأشهر المقبلة ابتداء من الأول من كانون الثاني”، مبينا أن “الجميع ينتظرون التخطيط المالي لمعرفة كيفية تحديد النفقات والإيرادات ومعالجة العجز إن وجد”.

وأضاف، أن “الخروج من الأزمة المالية يعتمد على التدبير وضغط النفقات وتعظيم الموارد ووضع الأولويات بالشكل الصحيح بحيث إن هنالك أشياء قابلة للضغط والتقسيط”.

وعن إمكانية اقتراض العراق مجددا لسد العجز الحاصل بيّن صالح، أن “الاقتراض يعتمد على قانون الموازنة ويحدد بقانون في مجلس النواب”، لافتا إلى أن “هنالك حدودا لعملية الاقتراض”، مشيرا إلى أن “الخطورة تكمن بالاعتماد على مورد واحد هو النفط وتحديد أسعاره في الخارج”.

الصرفيات الحكومية خلال الاشهر الماضية

الى ذلك كشف الخبير الاقتصادي منار العبيدي، مجمل الرواتب الحكومية لغاية شهر اكتوبر 2020 في العراق.

وقال العبيدي، في تدوينة له على فيسبوك: بلغت مجمل الرواتب الحكومية لغاية شهر اكتوبر 2020 اكثر من 33.4 ترليون دينار بمعدل شهر بلغ 3.34 ترليون دينار .

واضاف، انه احتلت وزارة الداخلية النسبة الاكبر من الرواتب وبنسبة بلغت 28% من مجمل الرواتب تليها وزارة الدفاع بنسبة 16% من مجمل الرواتب اما مجلس الوزراء والهيئات التابعة لها فكانت حصتها مجمل الرواتب 9.5% تليها رواتب اقليم كردستان بنسبة 6% من مجمل الرواتب.

وتابع: وزارة التعليم العالي بلغت حصتها من رواتب الدولة العراقي 5.24% تليها رواتب وزارة التربية بنسبة 4.14%، اما رواتب مجلس النواب فبلغت 1% من مجمل الرواتب المصروفة.
واوضح العبيدي، انه مثلت باقي الوزارات باكملها ما نسبته 4% من مجمل الرواتب المصروفة، ولا تشمل هذه الرواتب المصروفة الشركات والهيئات التابعة للوزارات ذات التمويل الذاتي.

من جانبها كانت وزارة المالية، قد نشرت جدولاً بالأرقام، توضح من خلاله، حجم الانفاق الحكومي، من بداية العام وحتى أيلول الماضي، كما اوضحت ايضاً بالارقام الأيرادات النفطية وغير النفطية.

وقالت الوزارة في تقرير الانفاق الشهري منذ بداية عام 2020 ولغاية أيلول الماضي، إن “حجم الانفاق الحكومي، لكل مؤسسات الدولة والمحافظات والاقليم، والوزارات، بلغ اكثر من 51,734  ترليون دينار”.

وأشار الى ان “الموازنة الاجمالية لحكومة اقليم كردستان اكثر من ترليوني دينار،  فيما اشارت الى ان الموازنة الاجمالية لمجلس النواب بلغت 313.6 مليار دينار”.

وبينت ان “الموازنة الإجمالية لرئاسة الجمهورية بلغت 30.2 مليار دينار، فيما بلغت الموازنة الاجمالية لمجلس الوزراء 3.24 تريليون دينار”.

ولفت التقرير إلى أن “إنفاق وزارة المالية كان الأعلى 14.3 تريليون دينار وبعدها وزارة الداخلية 8.5 تريليون دينار ومن ثم وزارة الدفاع بمبلغ 5 تريليونات دينار”.

كما نشرت الوزارة ايضاً، تقريراً بالأيرادات النفطية وغير النفطية، ونسبة كل منهما من اجمالي الايرادات للموازنة  الجارية والاستثمارية، من بداية العام وحتى أيلول الماضي ايضاً”.

وبحسب التقرير الوزاري، فقد بلغ أجمالي الأيرادات النفطية “35,311، ترليون دينار، وبلغ أجمالي الأيرادات غير النفطية 3,129، ترليون دينار”.

ويشير التقرير الى ان “نسبة ايرادات النفط من أجمالي الأيرادات بلغت 92%، فيما اتت نسبة الأيرادات غير النفطية من أجمالي الأيرادات 8% فقط”.

كما واشارت وزارة المالية، الى ان “المجموع العام لمصروفات الموازنة الاستثمارية، بلغ  1,141 ترليون دينار”.

(( للأطلاع على التفاصيل الكاملة، في تقرير وزارة المالية، (اضغط هنا). ))