“مليارات تتطاير” بسماء العراق تبحث عن “مهبط” لها بالموصل كلفته 64 مليوناً: مطار معطل لسنوات وخسائر “فادحة” بفعلة فاعل!

يس عراق – بغداد

مضى على اغلاق مطار الموصل امام حركة الملاحة الجوية المحلية والدولية نحو 6 اعوام، حيث قدرت الاضرار التي لحقت به بنحو 70 % جراء الحرب مع داعش والعمليات العسكرية في المحافظة، مع تعهدات للحكومات المركزية والمحلية المتعاقبة بأعماره وافتتاحه من جديد لكن لم يتحقق ذلك .

الخبير الاقتصادي محمد نايف يقول في حديث لتلفزيون عراق 24: ان الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تأخر انجاز مطار الموصل هو عدم تشغيل الايدي العاطلة عن العمل، فضلا عن تعطيل عملية نقل من والى المطار حيث اوقف حركة النقل بين الموصل والمحافظات والمدن الاخرى، وايضا مسألة هبوط واقلاع الطائرات في المحافظة التي كان يجب استغلالها بشكل ممتاز لو انجز المطار بسرعة.

واضاف نايف: ان عملية جرد هذه الاشياء على مدى 6 سنوات منذ 2014 والى الان تؤكد وجود شيء ما في المطار لايريد اكمال المشروع الاستراتيجي للمحافظة لان حجم الايرادات التي ممكن ان تحصل تقدر بملايين ومليارات الدولارات .

من جانبه، احمد عبد الحافظ – مواطن موصلي، يقول في حديث لعراق 24 ايضا: ان مشروع المطار وتوقفه عطل كل مفاصل الحركة ومنها الرحلات العلاجية والذهاب لرحلات الحج والعمر بالنسبة لمواطني المحافظة ، مااجبرهم على الذهاب لمطارات اربيل او بغداد او غيرها للسفر الى دول الخليج او الغرب على السبيل المثال بالنسبة للتجار ورجال الاعمال.

وتم تشييد مطار الموصل عام 1920، وتضرر المطار بنسبة 70 % نتيجة الاعمال العسكرية بحسب ادارة المطار، لتقوم محافظة نينوى وبسبب تأخر الحكومة المركزية بأعماره، قامت بأحالة تصاميمه بكلفة تخمينية بمليارات الدنانير بانتظار وصول التخصيصات المالية.

معاون محافظ نينوى لشؤون الاعمار، عبد الوهاب سلطان، يقول في تصريح خص به تلفزيون عراق 24:  ان الكلفة التخمينية لمشروع مطار الموصل بلغت 80 مليار دينار، اي نحو 64 مليون دولار امريكي،.

واضاف: ان المحافظة اتفقت مع الكلية التقنية والمعهد التقني لأعداد تصاميم المطار وتدقيقها ومصادقتها فضلا عن التنسيق مع سلطة الطيران المدني العراقية ، مبينا انه جرى التنسيق مع صندوق الاعمار للمناطق المتضررة وتوصلنا كمرحلة اولى الى تخصيص مبلغ 10 مليار دينار لمعالجة مدرج المطار والبرج والسياج الخارجي .

ويذكر ان محافظ نينوى نجم الجبوري، في تصريحات له خلال شهر تموز الماضي 2020، عن وجود عراقيل أمام إعادة إعمار مطار الموصل الدولي الخارج عن الخدمة بسبب الدمار الذي حل به خلال فترة احتلال تنظيم داعش للمدينة وعمليات تحريرها.

ووجه الجبوري انتقادات لصندوق إعادة الإعمار في نينوى بشأن إعمار مطار الموصل»وقال الجبوري في تصريح صحفي إن « نينوى طالبت صندوق الاعمار بإعادة إعمار البرج والمدرج في المطار لكن دون استجابة لغاية الآن»وشدد الجبوري على أن الحكومة المحلية في نينوى تعهدت بإكمال باقي المنشآت في المطار»وأكد الجبوري خلال تفقده مشاريع تاهيل الطرق غربي الموصل ، أن محافظة نينوى تسعى لتركيز حركة الاعمار في المرحلة المقبلة في الجانب الايمن للمدينة وذلك من اجل اعادة الحياة الى طبيعتها».

ويعتبر هو مطار دولي يقع في مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى ثاني أكبر مدينة في العراق بعد العاصمة بغداد، يبعد عن وسط مدينة الموصل حوالي 5 كم، ويرجع تاريخ إنشائه إلى عام 1920 حيث قام بإنشائه سلاح الجو الملكي البريطاني أثناء فترة الاحتلال البريطاني للعراق، وتحول المطار من مطار عسكري إلى مطار مدني سنة 1922.

وفي العصر الحديث بقى المطار بدون أي حركة ملاحية تذكر، وذلك بسبب حظر الطيران الذي كان مفروضاً على العراق ضمن عقوبات الأمم المتحدة بعد الغزو العراقي للكويت في عام 1990. إلى أن قام الجيش الأمريكي بغزو العراق سنة 2003، وأصبح المطار قاعدة جوية عسكرية أمريكية، وبعد تسليم المطار للحكومة العراقية أعيد تطويره بشكل جذري ليتاطبق والمعايير الدولية للسلامة، حيث أعيد افتتاح المطار في ديسمبر 2008، ويعتبر المطار أحد مقرات شركة الخطوط الجوية العراقية.

ويشار الى انه قام مجلس محافظة نينوى بإقرار خطة مشروع إعادة تأهيل مطار الموصل، وقد تم تخصيص مبلغ مليون وخمسمئة ألف دولار لإنجاز المشروع، والذي سيتضمن تجديد مدرج الطائرات ونصب أجهزة حديثة ومتطورة مع إنشاء مرافق خدمية متنوعة. لكنها توقفت في عام 2014 بسبب سيطرة داعش على الموصل. وفي 2017 تم تحرير المطار لكنه تعرض لتدمير شامل.