مليون منزل ببغداد وحدها.. قانون جديد سيحسم مصير السكن في الأراضي الزراعية وموقف وزارة الزراعة قد “يشجع”

يس عراق: بغداد

بعد استباعدها واسقاطها من موازنة 2021، عاد الحديث عن مادة قانونية داخل البرلمان تسمح لتحويل الاراضي الزراعية الى سكنية، في الوقت الذي يقدر نواب وجود نحو مليون سكن مقام على اراض زراعية في العاصمة بغداد والتي تحولت الى امر واقع.

 

 

لجنة الخدمات النيابية كشفت، اليوم الجمعة، عن وجود مشروع قانون داخل اللجنة لحل مشكلة البساتين التي تحولت الى أحياء سكنية.

وقال عضو اللجنة، مضر السلمان، بحسب الوكالة الرسمية، إن “مشروع القانون يقضي بتحويل جزء من الأرض الى صاحبها الأصلي”، مشيراً الى أن “الجزء الآخر من مشروع القانون يحيل الأراضي للدولة، التي تقوم بدورها بتحويلها للأهالي بعد أن يتم فرزها”.

وأضاف السلمان أن “مشروع القانون يقضي أيضا بإعادة التصاميم الرسمية للأحياء بما يناسب تلك الأحياء”.

 

 

ماموقف وزارة الزراعة؟

 

وبالرغم من رفض وزارة الزراعة تحويل الاراضي الزراعية الى سكنية محذرة من ضرر كبير جراء هذا الأمر، إلا أنها اعتبرت ان الاراضي التي تحولت الى احياء سكنية اصبحت امرًا واقعًا ولايمكن ان تعود زراعية مجددًا.

وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف في تصريحات صحفية حينها، إن “وزارة الزراعة ضد تحويل الأراضي الزراعية إلى أراضي سكنية، لأن ذلك يؤدي إلى ضرر فادح في الإنتاج الزراعي في المساحات الجاهزة زراعياً، فضلاً عن قلة المساحات الخضراء”.

ودعا النايف إلى “فك الاشتباكات المتداخلة للعديد من الأراضي الزراعية، التي أصبحت واقعاً سكنية، ولا يمكن عودتها إلى أن تكون زراعية وبعضها أصبح عبارة عن أحياء متكاملة ولها مياه وكهرباء، وأحياناً خدمات أخرى، وبالتالي لا بد من إيجاد مسوغ قانوني لفك هذا الاشتباك من خلال إصدار قرارات، وتشكيل لجان لبيان هوية هذه الأراضي بشكل نهائي”.

 

وأشار إلى ان “وزارة الزراعة مع أي قرار يحافظ على جنس الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة، فضلاً عن دعمها لانهاء هذه العشوائيات بشكل قانوني مع تخصيص القطع السكنية للمواطنين، والعمل على استقرار وطمأنت هذه العوائل بمستقبلها من خلال إيجاد منافذ قانونية، خاصة للمساحات داخل المدن التي أصبحت واقعاً، وبالتالي تسوية أمرها الذي فيه فائدة للمواطنين واستقرارهم”.

 

 

ويقدر النائب علي الحميداوي عضو لجنة الخدمات النيابية في تصريحات صحفية، ان “هناك ما لايقل عن مليون سكن متجاوز على الاراضي الزراعية في بغداد لوحدها، ما يشكل تحديًا هائلًا للحكومة التي يقع على عاتقها الان توفير الخدمات الى الجميع بغض النظر عن حالتهم، وموقفهم القانوني”.