منتجات نفطية مقابل استشارات وسلع طبية.. العراق “ينقذ” لبنان من الظلام بعد أزمة دامت لأشهر

يس عراق: بغداد

اصدر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم الثلاثاء عدة قرارات، من بينها الموافقة على مشروع تجارة زيت الوقود الثقيل الذي ينتجه العراق مما يستخرجه من النفط إلى لبنان مقابل الحصول على استشارات وخدمات وسلع طبية.

وأورد المكتب الاعلامي لمجلس الوزراء في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، عدة قرارات اتخذها المجلس خلال جلسته، من بينها  “الموافقة على المقترحات المثبتة في كتاب وزارة المالية ذي العدد ( ت/ 1457 المؤرخ في 15/11/ 2020)، بشأن التعاون العراقي/ اللبناني في إطار مشروع لتجارة زيت الوقود الثقيل بين العراق ولبنان اصوليا لمدة سنة واحدة، ومساعدة الشعب اللبناني بالموافقة على بيع مادة زيت الوقود بواقع (500) الف طن سنويا بسعر النشرة، واسترداد قيمة المنتجات على شكل خدمات وسلع طبية وأدوية وخدمات استشارية”.

 

 

وبهذه الخطوة، ستتمكن لبنان من انقاذ نفسها من “الظلام”، حيث ستتمكن اخيرا من تشغيل محطاتها الكهربائية بعد أزمة دامت لأشهر، عقب انتهاء عقد بلادهم مع إحدى الشركات الجزائرية التي تمد لبنان بوقود البنزين والفيول الذي تعتمد عليه لبنان لتشغيل الكهرباء، فيما كان الرهان يتجه نحو العراق لانقاذهم من الخطر.

 

وكان المقترح يتحدث عن كون عدم قدرة لبنان  على تكرير النفط الخام العراقي لأنّ المصافي غير مؤهلة للتشغيل اليوم، شارحةً انّ المقترح الذي يتم درسه هو نوع من “سواب” ينصّ على بيع العراق النفط الخام للبنان بأسعار تشجيعية وإعطائه مهلة عام قبل دفع ثمنه، او مبادلته بمنتجات لبنانية من تفاح وليمون وعنب… في المقابل يعمد لبنان، إمّا الى مبادلة النفط الخام مع شركات عالمية ضخمة بفيول ومازوت، أو تسليم النفط الخام مباشرة الى هذه الشركات على أن تقوم بتسليمه إلى لبنان بعد تكريره مقابل دفع رسوم معينة.

 

وزارة النفط تتحدث عن الاتفاق

ومنذ اواخر العام الماضي، أعلنت وزارة النفط الاتفاق مع لبنان لبيع كميات لها من النفط الأسود خلال عام 2021.

وقال وزير النفط خلال لقائه بنظيره اللبناني ريمون غجر في مقر الوزارة ببغداد في بيان، انه “تم الاتفاق على بيع كمية من النفط الاسود الفائض عن حاجة المصافي العراقية الى لبنان خلال العام 2021 وبكميات محدودة سيتم الإعلان عنها لاحقاً، وفق أسعار النشرة العالمية”.

واضاف ان “هذه الكمية من النفط الأسود سوف تغطي جزء من حاجة لبنان للوقود في توليد الطاقة، وتحقيق العراق لايراد مالي جراء تصدير هذا النوع من الوقود”.

من جانبه؛ قال وزير الطاقة والمياه اللبناني ريمون غجر، إن “المباحثات شملت بحث توسيع آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين”، مؤكداً أن “الاتفاق على استيراد كمية من وقود النفط الأسود وفق أسعار النشرة العالمية لتغطية حاجة محطات توليد الطاقة الكهربائية في لبنان”.

وأوضح غجر؛ أن “الجهات المعنية في الوزارتين ستضع آليات تنفيذ الاتفاق الثنائي، مثمنا دور الأشقاء في العراق في الوقوف مع الشعب اللبناني”.

 

 

لبنان “خائفة”: الظلام والبرد قادمان.. والانظار متلهفة نحو “المنقذ العراقي”.. ماذا يجري؟