منظمة التجارة تتوقع انخفاضًا تجاريًا يقدر بـ32 بالمئة خلال العام الحالي.. المنطقة العربية ستشهد عاصفة كبيرة

يس عراق: بغداد

قال آلان وولف، نائب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، إنه ينبغي للحكومات تكثيف التعاون الدولي للاستجابة لتحديات وباء “كوفيد – 19″، لافتا إلى أن توقعات المنظمة أظهرت انخفاضا تجاريا من المرجح أن يراوح هذا العام بين 13 و32 في المائة وانتعاش في عام 2021 حسب الظروف.

وأضاف في تصريحات أمام اجتماع عبر الإنترنت استضافته “هيئة التجارة الخارجية السعودية” جرى في 7 أيار (مايو) ونشرت منظمة التجارة مقتطفات منه، أمس، لقد تعرض الاقتصاد العالمي وشعوب العالم لهجوم حاد من جراء جائحة فيروس كورونا، واجهته ردود وطنية ودولية على حد سواء. شملت التدابير الوطنية إجراءات تقييدية للتجارة، عادة في شكل قيود على تصدير السلع الطبية وفي بعض الحالات على الأغذية، وتدابير تيسير التجارة، في شكل تعليق التعريفات الجمركية والضرائب الداخلية على الواردات، وتخفيف شروط مطابقة المعايير والمعايير.

لكن ينبغي أن يكون هناك تعاون دولي لدعم الانتعاش الاقتصادي اللازم، وضمان أن يكون النظام أكثر مرونة وفعالية لتأمين النمو الاقتصادي العالمي في المستقبل.

وقال إن الآثار الاقتصادية للوباء ضارة بشكل خاص بالدول النامية، لأن هامش المرونة الذي توفره مواردها المالية، بما في ذلك احتياطيات النقد الأجنبي، محدود جدا. أما تمويل التجارة، الذي لم يتعاف تماما من الأزمة المالية العالمية، فقد تقلص بشكل حاد. وقدرة الدول النامية على الإنتاج أو التنافس على الإمدادات الشحيحة من السلع الطبية محدودة بدرجة أكبر بكثير.

وعن المنطقة العربية، قال إنها سجلت نحو 87 ألف حالة لفيروس كورونا. لكن على الرغم من أن الدول العربية قد كثفت اختباراتها ونفذت الضوابط الصحية، فإن أوجه القصور في البنية التحتية الصحية والموارد قد تعقد جهود المكافحة.

وقال نائب المدير العام لمنظمة التجارة إن توقعات منظمة العمل الدولية تشير إلى أن المنطقة العربية ستتأثر بشكل خاص بسبب الوباء، حيث من المتوقع أن يؤدي الإغلاق وهشاشة القطاع الاقتصادي إلى زيادة معدلات البطالة.

وتتوقع التقديرات أن يتقلص عدد ساعات العمل في الدول العربية 8.1 في المائة إجمالا خلال الربع الثاني من 2020. وهذا يعادل تقريبا فقدان فرص عمل لخمسة ملايين عامل بدوام كامل.

وعن السعودية، قال إنه من المتوقع حاليا أن ينكمش الاقتصاد السعودي 2.3 في المائة لـ 2020 مقارنة بنمو كان متوقعا 2.2 في المائة.

وقال إن دولا كثيرة قد نفذت حزما مالية كبيرة وسياسة نقدية تقدر قيمتها بنحو ثمانية تريليونات دولار حتى منتصف نيسان (أبريل)، بما في ذلك تخفيض أسعار الفائدة وتخفيف الحد الأدنى من متطلبات الاحتياطي.

وقال: في هذا الإطار، خفضت مؤسسة النقد العربي السعودي أسعار الفائدة مرتين في آذار (مارس) ودعت المصارف التجارية إلى تسهيل إعادة هيكلة القروض للشركات التي تواجه ضغوطا كبيرة بسبب التباطؤ الناجم عن فيروس كورونا.

وقال إن عدة دول بدأت في فتح اقتصاداتها. وبما أن العاصفة لا تزال مستعرة وتهدد بعودة الفيروس عبر موجة ثانية، فإن الوقت قد حان للعمل بدلا من التفكير. هناك إمكانية لزيادة التعاون الدولي لتعزيز الاستجابات المتعددة الأطراف أو البديل، يمكن أن يكون هناك تشرذم عالمي متزايد.

وقال: على مستوى أعلى، قدمت مجموعة العشرين، تحت الرئاسة الحالية للسعودية مثالا للتعاون الدولي. وقد حددت رسائل مجموعة العشرين بشكل أعم الاتجاه الذي ينبغي أن تتخذه الاستجابة التجارية للوباء – وهو أن التدابير التجارية في محاربة الوباء ينبغي أن تكون “مستهدفة ومتناسبة وشفافة ومؤقتة”. لكن مجموعة العشرين لا تنظم. الالتزامات التجارية الدولية هي من اختصاص منظمة التجارة العالمية.

وعن النظام التجاري المتعدد الأطراف، قال المسؤول الكبير في منظمة التجارة إن هناك ثلاث مراحل للاستجابة للتحدي الحالي: أولا، معالجة التدابير التي اتخذتها الدول (بما في ذلك الاتحاد الأوروبي) أو التي ينبغي أن تتخذها للتعامل مع حالة الطوارئ الصحية العالمية، ثانيا، التعاون لدعم الانتعاش الاقتصادي اللازم من الدمار الحالي، وثالثا ضمان أن يكون النظام التجاري المتعدد الأطراف أكثر مرونة وفاعلية في ضمان النمو الاقتصادي العالمي المشترك في المستقبل.