من الكواليس.. لقاء خاص يكشف بماذا يفكر الكاظمي:”هذا برنامج حكومتي المقبلة”

متابعة يس عراق:

كشف رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، اليوم الاربعاء، عن برنامج حكومته المقبلة إزاء الملفات المطروحة امامه في الايام القليلة المقبلة، وفيما دعا الرأي العام والاوساط الصحفية ومنظمات المجتمع المدني الى دعمه، أكد على ضرورة اقامة علاقات متوازنة مع الجميع.

وقال عدنان السراج رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية، ان الكاظمي “بدا واثقا من نفسه وواضحا وهو يستعرض نظرته لتطورات الأحداث منذ خلع النظام الشمولي في نيسان 2013، واستعرض حاجة العراق لحكومة حل للازمات المتفاقمة والاستعداد لانتخابات المبكرة”.

واضاف ان رئيس الوزراء المكلف “عبر في لقاء محدود مع جمع من الكتاب والإعلاميين يوم أمس عن  ثقته الكاملة بقدرته في اختيار أعضاء حكومته”، مشيراً إلى انه “يواصل استكمال لمساتها الأخيرة بمشاوراته المستمرة مع الكتل السياسية لإعلانها قريبا، ومقتنع تماماً أن تشكيلته الوزارية ستنال الثقة في مجلس النواب في اقرب وقت.”

وطالب الكاظمي “الكتل السياسية أن تنظر للأمور بروح التعاون معه  للموافقة على أسماء كابينته الوزارية بأسرع وقت، لكي يبدأ عمل الحكومة المدروس للأوليات الضاغطة، طالما أن لحكومته هدف حددته له الوقائع السياسية في التهيئة للانتخابات المبكرة”، مشدداً على انه “سيعمل بكل جهده وطاقته لتنفيذ المهام الرئيسة الملحة وانجازها وبأسرع وقت ممكن والحرص على أجراء انتخابات نزيهة وفق المعايير المهنية والقانونية”.

وأكد الكاظمي، بحسب تسريبات السراج، أن “حكومته ستبذل كل الجهود المطلوبة لمواجهة التحديات المتفاقمة الجديدة التي تواجه العالم والعراق، التي لم تكن متوقعة والمتمثلة بتحديات جانحة فيروس كورونا، وما بات يشكله من تهديد حقيقي لكل شعوب العالم، وانه شخصياً وأعضاء وزارته سيعملون مع الجهات المعنية في الدولة العراقية، بروح الفريق المنسجم والعلمي بعيدا عن الروتين والبيروقراطية في صياغة القرارات الحكومية الأمنية والصحية للوقاية والعلاج للقضاء على كورونا نهائيا في العراق”.

وبشأن الازمة الاقتصادية التي تتمثل بانخفاض حاد لأسعار البترول وتذبذب الأسعار واعتماد العراق كليا في موازنته المالية على عوائد النفط، قال إن “هذا الواقع يتطلب منا اتخاذ إجراءات قوية وحكيمة تتسم بالموضعية، اقتصادياً ومالياً، مع الحرص على وضع المواطنين المعيشي، لعبور الأزمة”.

السراج نقل عن الكاظمي ايضاً اهتمامه بـ “فتح حوار وطني حقيقي من شأنه استعادة التفاهمات المطلوبة وطنيا لمعالجة أية نقاط مختلف عليها بالحوار الجاد الصادق ووضع الحلول المناسبة، في تناول مرحلي وفق جدول زمني، “لأننا في الحقيقة افتقدنا خلال السنوات الماضية مثل هذا الحوار الجاد والضروري، وان بناء مؤسسات الدولة بناء سليما لا يتم الا ضمن رؤية شاملة وطنية، وان المشروع الوطني العراقي يجب ان يكون عابرا للهويات الاخرى الصغيرة العرقية منها والمذهبية.”

وبشأن قضية حصر السلاح بيد الدولة الملحة أشار الى ان “التفتيش عن حلول حقيقية يتطلب العمل بجد وبطريقة سليمة، مرتكزة على نظرتنا للسلاح على أنه كل السلاح الموجود، سواء أكان بيد الأفراد أو العشائر أو بيد الفصائل المسلحة، التي تعتقد أن تسلحها مرتبط بالوجود الأمريكي العسكري في البلاد. “فهذه هي نقطة شروع نستطيع أن ننطلق منها بحوارات جادة لمعالجة حصر السلاح بيد الدولة، خصوصا ونحن جادون في إنهاء أي مظهر من مظاهر الوجود الأمريكي والأجنبي غير المبرر في العراق.”

وعبر الكاظمي عن قناعته بضرورة “الاستجابة لمطالب المتظاهرين ودعم مطالبهم المشروعة ومحاسبة كل من ارتكب أي جريمة بحقهم وحق الشعب في التعبير عن مطاليهم المشروعة وسيكون صوت المتظاهر قريبا بل معه في العديد من الإجراءات الوطنية المقبلة”، داعياً الى التمسك بالمواقف الوطنية الشاملة وتجنب حسابات المصالح الضيقة، وان يقف معه صناع الرأي من كتاب وإعلاميين والتعاون لتصحيح الأخطاء ومعالجة المشاكل وترشيد القرارات ودفعها للنجاح”.

السراج قال ان الكاظمي اجاب عن سؤال بالقول ان “ما وصلنا إليه الآن من مصاعب بناء الدولة وأزماتها ا يعود للتأسيس الخاطئ للعملية السياسية بعد 2003، وان الاحتلال الأمريكي للبلاد نجح في تدمير البنية التحتية للدولة العراقية وفق أسباب يعوزها منطق مقبول، ومن دون أن تحصل عملية إعادة تأسيس صحيحة، مع التأثير بالغ السوء لصياغة القرارات على أساس المكونات وتفاهماتها الضيقة، في حين أن الواجب كان يستدعي ان تصاغ الأمور بروح الوطن الواحد وبالمصالح المشتركة للجميع.”

وعبر الكاظمي بمرارة عن شعوره إزاء الاتهامات التسقيطية الظالمة “أنني ليس مع أمريكا ولا مع إيران ولا أي دولة أخرى، إنما أنا مع العراق وللعراق وحده، لأنه وطني وبلدي، ومسؤوليتي إن أحافظ على شرف الانتماء له، وان من يبيع وطنه للأجنبي فهو خائن للوطن، لذلك لابد أن تكون العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية و الجمهورية الإسلامية الإيرانية علاقات طبيعية مبنية على تبادل المصالح المشتركة واحترام سيادة البلدان”.

وأكد انه سيسعى إلى “منع تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات، وسيكون لدينا حوارات جادة ومهمة ومركزية مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن طبيعة وجودها في العراق والتعاون الاستراتيجي المقبل، والاهم أن ما يجب أن أتعامل معه بحزم هو ألا يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات وان الجمهورية الإسلامية الإيرانية دولة جارة نتعامل معها بحسن الجوار ورعاية مصالح البلدين دون التدخل في شؤونها الداخلية.

وختم السراج بالقول، ان الكاظمي تطرق لعلاقات العراق مع الامتداد العربي والإسلامي مؤكداً “حتمية اللقاءات والتفاهمات والانفتاح على الدول العربية والإسلامية وفقاً لمصالحنا المشتركة، ما يتطلب منا عملا جاداً، خصوصا في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والسياحي والأمني، لان من شان ذلك تقليل اعتمادنا على النفط بوصفه مصدرا وحيدا للدخل الوطني.”