من جديد لمواجهة كورونا: العراق يعود بقوة الى “حظر التجول الصحي”… مؤشرات على “انفلات كبير” بالموقف الوبائي

يس عراق – بغداد

استبقت كل شيء، تلك التحذيرات التي اطلقتها منظمة الصحة العالمية في الاسبوع الماضي بتحذيرا من مواجهة العراق لمرحلة “التفشي المجتمعي” لوباء كوفيد-19، نتيجة الخرق المتواصل لإجراءات الوقاية والالتزام بالتعليمات الصحية.

وقالت المنظمة حينها على لسان ممثلها في بغداد ادهم إسماعيل، أسباب “التفشي المجتمعي” خلال الفترة المقبلة، تعود إلى استمرار التجمعات وكذلك اقتراب الزيارة الأربعينية وموسم الشتاء، حيث اكد ان “بقاء انتشار الفيروس ضمن الحدود الحالية يجعل الدولة تسيطر عليه، كما أن عدد الأسرة المخصصة لمصابي كورونا في عموم محافظات البلاد يصل إلى أقل من 50% من عدد المصابين بالفيروس، وسيكون هناك طلب على الأسرّة لاستيعاب تلك الأعداد، وقد يشكل ذلك مشكلة حقيقية”.

لقاح كورونا على الورق للعراق..

كشفت لجنة الصحة النيابية في العراق، عن اتفاق لشراء 8 ملايين جرعة من لقاح يقضي على فيروس كورونا المستجد – كوفيد 19.

وأوضح فارس البريفكاني، رئيس اللجنة، منتصف ايلول الماضي 2020، عن أن اللقاح هو صيني، بعد أن كان هناك خيارين بينه وبين اللقاح الروسي، لكن الرأي ارتأى إلى شراء المصنع من الصين لأنه تمت تجربته على شرائح واسعة لا سيما في دول الخليج التي حصلت عليه وبدأت باستخدامه على مستويات عالية لمواطنيها والمسؤولين فيها.

وأشار إلى أنه في الدفعة الأولى من عقد شراء اللقاح الصيني، سيدفع العراق 25 مليون دولار أمريكي.

وأضاف البريفكاني، تم تحديد وقت معين لتوقيع العراق على شراء اللقاح من الصين، وقرار الجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية الذي شدد على ضرورة الإسراع بدفع الوجبة الأولى من المبالغ لشراء 20 % من أول لقاح مضمون ومعتمد بحسب توجيهات منظمة الصحة العالمية، لأنه إذا تم تجاوز الموعد المحدد ربما سيأخذ وقت طويل للحصول على موعد أخر.

حظر التجول يعود للواجهة..

بعد ان قرر العراق في الرابع والعشرين من ايلول الماضي الغاء قرار حظر التجول الجزئي في عموم البلاد، مع التشديد على اتباع الاجراءات الوقائية، عاد اليوم الحديث عن فرضه مجدداً نتيجة لارتفاع الاصابات بكورونا.

وأكدت وزارة الصحة، اليوم الجمعة، أن قرار إعادة حظر التجوال سيُناقش مع اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية، مبينةً أن ازدياد الإصابات بفيروس كورونا يمثل مؤشراً خطراً.

وقال الوكيل الفني لوزارة الصحة حازم الجميلي في تصريح متفلز، إن “قرار الحظر ستتم مناقشته في اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية”، مضيفاً أن “الموقف الوبائي في تغيّر، وأن حالات الإصابة بفيروس كورونا على مستوى العالم في تزايد، لاسيما وأن يوم الخميس الماضي قد سجل أعلى معدل في الإصابات منذ بدء الجائحة”.

ولفت إلى أن “ازدياد أعداد الإصابات في دول الجوار يمثل إنذاراً خطراً يستوجب وجود إجراءات وقائية إضافية من قبل الحكومة العراقية، والجهات المعنية، ومن قبل المواطنين”، مشيراً إلى أن “انخفاض درجات الحرارة سيكون عاملاً مساعداً على انتقال الفيروس، ولاسيما داخل الأماكن المغلقة”.

وأضاف الجميلي، أن “استمرار عدم الالتزام بالتوصيات والإجراءات الصحية الصحيحة ولاسيما ما يخص التجمعات الاجتماعية والعشائرية والدينية يعد عاملاً مساعداً على انتشار الفيروس”، مؤكداً أن “اللجنة الاستشارية العليا ستعقد اجتماعاً لمناقشة هذا الموضوع، وترفع توصيات إلى اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية لغرض اتخاذ إجراءات احترازية في الفترة القادمة”.

يأتي ذلك بعد تصريحات لاعضاء في خلية الازمة النيابية، قالوا ان العراق مقبل على تسجيل 20 الف اصابة بكورونا يومياً الشهر المقبل مع حلول فصل الشتاء، مما يسبب اشكالية بالتفريق بين الانفلونزا الموسمية واعراض كورونا فيروس .

إعادة الحظر ضرورية

 لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب العراقي، قالت اليوم الجمعة (9 تشرين الأول 2020)، رجحت قرب إعادة فرض الحظر الشامل في عموم العراق بسبب جائحة كورونا.

وكشفت عضو اللجنة ريزان دلير، أنه مع قرب حلول فصل الشتاء، “سيكون هناك ارتفاع حاد في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا، في عموم العراق”، مشيرة الى أن “انفجار أعداد الاصابات خلال الأيام المقبلة، سيدفع الجهات الحكومية المختصة، إلى إعادة الحظر الشامل، وعودة القيود، لمنع خروج الأمور عن السيطرة”.

وأشارت دلير إلى أن أعداد الإصابات “ستتفاقم جراء عدم وجود وعي لاتخاذ اجراءات الوقاية من قبل غالبية أفراد المجتمع العراقي”.

وسجل العراق اليوم الجمعة، 3214 اصابة جديدة بفيروس كورونا مقابل 4282 حالة شفاء.

فيما جاء الانخفاض الملحوظ في  52 حالة وفاة، حيث تراجعت الوفيات في محافظة السليمانية بشكل كبير ولافت، إلى 3 وفيات بعد ان سجلت يوم امس 22 حالة وفاة.