من قطع رواتب المتقاعدين؟.. نواب وخبراء ومواطنون يتساءلون.. ضجة كبيرة ومأزق قانوني تقع فيه الحكومة والبرلمان يتوجه للهيأة

يس عراق: بغداد

كشف مصدر في مصرف حكومي، عن مباشرة الحكومة بالاستقطاع من رواتب المتقاعدين لشهر حزيران الحالي.

وذكر المصدر لـ”يس عراق” أن “الحكومة باشرت ومن هذا الشهر باستقطاع الرواتب وفق قرار مجلس الوزراء بتطبيق ضريبة الدخل وتكون بنسبة 10% لمن راتبه التقاعدي 500 الف دينار وأقل من مليون دينار و15% لمن راتبه مليون دينار فأكثر”.

وأضاف ان “الاستقطاع في رواتب الموظفين سيبدأ اعتباراً من نهاية هذا الشهر وبنفس النسب والمبالغ المذكورة في رواتب المتقاعدين”.

مستشار الحكومة الاقتصادي

وقال مستشارُ رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء ان ضريبة الدخل المعمول بها سيتم تطبيقها على الراتب الكلي بدلاً عن الاسمي ابتداء من الشهر الحالي.

وبين صالح، في تصريح صحفي ان “قانون ضريبة الدخل موجود على الراتب الاسمي والان سيتم تطبيقه على الراتب الكلي اي الاسمي مع المخصصات” مبينا ان “قانون ضريبة الدخل ثابت وتتراوح الاستقطاعات فيه بين 10 الى 15 على جميع الموظفين”.

واضاف صالح ان “ما صدر من مقترحات بشان استقطاع الرواتب قد الغي، لكن سيتم التعامل مع الرواتب وفق ضريبة الدخل مع وجود استثناءات في ذلك حيث لن يشمل هذا القانون من تقل رواتبهم عن الـ 500 ألف دينار، منوها الى انه تمت مناقشة الامر ولكن لم يصدر اي شيء رسمي بعد والحكومة تعمل جاهدة على توفير رواتب شهر حزيران الحالي”.

وأكد خبراء قانون انه لا يمكن للحكومة المساس برواتب الموظفين والمتقاعدين من دون قانون يصوت عليه مجلس النواب.

استقطاع مخالف للقانون

وقال الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، في توضيح أطلعت عليه “يس عراق، إن “الاستقطاع الضريبي لرواتب المتقاعدين الذي تم فعلا هذا اليوم مخالف تماما لقانون ضريبة الدخل رقم ١١٣ لسنة ١٩٨٢ وتعديلاته في عام ٢٠٠٤ اذ ان المادة ٧ في الفقرة ٦ من الفصل الرابع الخاص بالاعفاءات تنص على اعفاء مدخولات المتقاعدين من ضريبة الدخل التي تشمل على الرواتب التقاعدية والمكافأة التقاعدية ومكافأة نهاية الخدمة ورواتب الاجازات الاعتيادية”.

نائب يعلق على الاستقطاع

أكد عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، عبد الهادي السعداوي، اليوم الأربعاء، أن لجنتهم ستتدخل لمعرفة أسباب استقطاع رواتب المتقاعدين، فيما أشار إلى أن مجلس الوزراء لم يصدر قراراً للاستقطاع.

وقال السعداوي في حديث صحفي، إن “أي قرار باستقطاع أي جزء من رواتب المتقاعدين لا يوجد، وكذلك لا يوجد أي قانون يحق لأي جهة حكومية استقطاع رواتب المتقاعدين، إلا من خلال تشريع داخل مجلس النواب العراقي، ليكون وفق آلية محددة ووفق قانون التقاعد الموحد”.

وبين، أن “الاستقطاعات التي حصلت في رواتب المتقاعدين لم يعلن عنها من أي جهة حكومية، وسوف نتدخل ونعرف من هيأة التقاعد ما هي اسباب الاستقطاعات من رواتب المتقاعدين”، مؤكداً “عدم وجود أي قرار من مجلس الوزراء للاستقطاع، كما حتى وزارة المالية لا يحق لها ذلك”.

قرار مجلس الوزراء

وكان مجلس الوزراء وافق في جلسته أمس على إعادة ترتيب أولويات بنود الانفاق، وذلك انسجاما مع الإصلاح المالي والاقتصادي الذي تتبناه الحكومة العراقية، والذي تشمل حزمته الاولى، رواتب كبار موظفي الدولة، وازدواج الرواتب، ومعالجة الموظفين الوهميين، والرواتب التقاعدية لمحتجزي رفحاء وما يتقاضاه موظفو الكيانات المنحلة للنظام السابق من مرتبات تقاعدية وفق قانون التقاعد وضمن الحدود الدنيا للرواتب التقاعدية.

مستشار الكاظمي يوضح مشروع الإصلاح

قال مستشار رئيس الوزراء، هشام داوو، إن مجلس الوزراء، صوت على مشروع وزير المالية علي علاوي للإصلاح الاقتصادي والمالي في العراق، مبينا أن هذا المشروع تحوّل رسميا إلى قرار.

وذكر داوود أن العراق يمر بأزمة مالية وأسعار النفط غير مستقرة وفي حتى سعرها الحالي لا تكفي لسد الرواتب وبالتالي لا يوجد خيار غير الإصلاح الاقتصاد والمالي.

وأضاف، الاستقطاع سيشمل رواتب موظفي الدرجات العليا وهو ليس استقطاعا كبيرا وإنما أقصى شيء يكون 10 بالمئة، ولن يشمل الاستقطاع أصحاب الدخل المحدود من الموظفين، مبينا أن ما تم اتخاذه لن يكفي أيضا لتغطية الرواتب ولكن هي خطوة أولى للإصلاح.

وتابع، نحن ورثنا دولة مترهلة جدا وبين موظفين ومتقاعدين يبلغ عددهم تقريبا 6 مليون شخص وهؤلاء ينتظرون شهريا مرتبا من الدولة ومدخولنا فقط النفط وليس لدينا انتاج وطني بالمستوى.

مواطنون يتساءلون

وأثار موضوع الاستقطاع المفاجئ، حنق المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدأت التساؤلات كثيرة عن سبب الاستقطاع وبهذه السرعة وتكون البداية من المتقاعدين.

 

شاهد مستشار حكومي يوضح حزمة الإصلاحات في القرار الجديد والكاظمي مصدوم من الرواتب العليا.. هل تجاوزنا مرحلة الخطر؟