من يروّض وحش البطالة في العراق ؟.. نبيل المرسومي

كتب نبيل المرسومي:
يبلغ عدد السكان في العراق 40 مليون نسمة عام 2020
والمتوقع ان يصل عدد سكان العراق 51 مليون نسمة عام 2030
يبلغ حجم القوى العاملة في العراق في عام 2020 نحو 11 مليون نسمة
والمتوقع ان يبلغ اجمالي القوى العاملة في العراق 16 مليون شخص عام 2030 .
يدخل سوق العمل في العراق 5 ملايين شخص جديد خلال المدة 2020 –2030
بلغ عدد الموظفين على الملاك الدائم 1.047 مليون عام 2004
ارتفع عدد الموظفين على الملاك الدائم الى 3.263 ملايين عام 2021
ارتفع عدد العاملين على الملاك الدائم بأكثر من ثلاثة اضعاف خلال المدة 2004 – 2021 ،
تخصيصات رواتب الموظفين على الملاك الدائم = 53 ترليون دينار عام 2021
يبلغ المعدل الإجمالي لبطالة الشباب ( 15 – 24 سنة ) نحو 22.7% .
الشباب يطالبون ويحتجون ويتظاهرون للحصول على فرص عمل كريمة لهم وهذا حقهم والدولة العراقية عاجزة عن ذلك لأنه بالأساس لا توجد عملية اقتصادية حقيقية في العراق منتجة للسلع والخدمات وموفرة لفرص العمل ولذلك فالتوسع في عدد العاملين واستحداث الوظائف الجديدة لم يرافقها توسعة حقيقية في الطاقات الانتاجية والخدمية للقطاع العام والادارات الحكومية وكان من المفروض ان يكون للدولة برنامج واضح لتحديث القطاع العام واقامة بعض المشاريع الاستراتيجية الموفرة للعمل من اجل تنويع الاقتصاد العراقي والانتقال به من اقتصاد ريعي الى اقتصاد انتاجي بالتزامن مع تبني حزمة من الاجراءات الداعمة للقطاع الخاص الوطني . ولأن ذلك لم يحصل فستواجه الطبقة السياسية خلال السنوات القادمة مهمة في غاية الصعوبة وتتمثل في توفير 5 ملايين فرصة عمل لغاية 2030 اما من حلال توظيفهم في أجهزة الدولة او بتنويع الاقتصاد وإيجاد فرص عمل مستدامة وبخلافه ستواجه ازمة عميقة في مواجهة حشود العاطلين فالبطالة وحش برؤوس متعددة اذا لم يتم ترويضه من خلال توفير فرص العمل فأنه سيقوض النظام السياسي الحالي