“مهنة حضارية”… نساء من جنوب العراق يبدعن بالحفاظ على “صناعة التراث” بطريقتهن الخاصة!َ

يس عراق – بغداد

كلما دخلنا الى أحد بيوت أجدادنا وجداتنا صادفنا ما يلفت النظر من قطع أثرية قديمة ذات طابع تراثي عراقي، غالبا ما تكون قطع سجاد صنعت منذ سنين طويلة، بعضها تكون معلقة على الجدران وبعضها محفوظ في أماكن أخرى.

نتساءل عن سبب اعتزازهم بها ليخبروننا بأنها ثمرة جهود عراقية، صنعت بأيادي عراقية و بإبداع وجودة لا تضاهيها جودة السجاد المستورد في يومنا هذا، و غالبا ما تتوارث هذه القطع من الاجداد الى الابناء ثم الاحفاد دلالة على اعتزازهم بها.

اليوم، وبعد انحسار مجال صناعة السجاد في العراق لسنوات طويلة يعود الاهتمام بهذه الصناعة بشكل كبير،
نجد مشروع هيلي للصناعات اليدوية يهتم من فترة طويلة على إحياء كل ما يتعلق بالتراث والهوية العرقية وإبراز المهارات العراقية اليدوية .

هيلي، و معناه الحب في اللغات القديمة، نجد ان هذا المعنى ينعكس بكل مرحلة من مراحل تصنيع منتجاته.

تشرف هيلي على اولى مراحل الصناعة وهي صناعة الصوف والتي تتطلب جهدا كبيرا وانتظار لموسماً كاملاً ثم تبدأ مرحلة تصميم السجاد لتأتي بعدها مرحلة حياكته ونسجه بحب على يد نساء حرفيات عراقيات من محافظة السماوة بدلا من عمل الماكنات والأجهزة لتخرج لنا لوحةً مصنوعةً بعناية وشغف.

إضافة الى ما سبق تهتم هيلي بإدخال التقنيات الحديثة والورش التدريبية للحرفيات مما يسهل عملهن ويضيف الحداثة مع المحافظة على اساسه التراثي، وقريباً ستطرح ثمرة هذه الجهود في الاسواق العراقية.

و أهم ما يميز هذا المشروع كونه عراقياً بإمتياز، فنجده يشجع كل ما هو عراقي من أيادي تعمل بحب الى مواد أولية عراقية.