موازنة 2021: حذف “بعض الفقرات” خلال ايام واضافة غيرها.. الهدف “ضغط الانفاق وتقليل العجز”

يس عراق – بغداد

اكدت اللجنة المالية النيابية، اليوم الخميس، عدم امكانية التصويت على الموازنة العامة 2021 بالصيغة الحالية .

وقال عضو اللجنة، النائب ثامر، ذيبان في تصريحات صحافية: ان “حجم العجز في موازنة 2021 وصل لـ71 تريليون دينار، والانفاق الاجمالي بلغ 164 تريليون دينار، وهذا يعني ان الموازنة ليست اصلاحية كما تدعي الحكومة”.

واشار الى ان “ البرلمان سيجري مناقشات مستفيضة بخصوص المادة المتعلقة بحصة الاقليم وتصدير النفط لتحقيق مبدأ العدالة بين جميع المحافظات “.

واضاف ان “ اللجنة المالية ستقوم الاسبوع المقبل بمناقشة بنود الموازنة العامة، وستعمل على حذف بعض الفقرات، واضافة اخرى او اجراء التعديلات اللازمة عليها لضغط الانفاق وتقليل العجز”.

واشار الى ان “ اللجنة المالية ستمضي بمعالجة المخالفات القانونية التي ضمتها الموازنة، ومنها التجاوز على قانون الادارة المالية لسنة 2019 عبر تقليل العجز المالي”.

بالمقابل، اكد العضو الاخر في اللجنة المالية النيابية، عبد الهادي السعداوي، ان الاستقطاع سيكون من رواتب الدرجات الخاصة فقط، مشيرا الى ان تمرير الموازنة العامة الاتحادية 2021 بعد تضمينها تعديلات جذرية .
وقال السعداوي: ان “ رواتب موظفي الدولة خط احمر، ولن يتم السماح في مجلس النواب بالمساس بها او الاستقطاع من مخصصات الموظفين اثناء التصويت على موازنة العام المقبل 2021 “، مشيرا الى امكانية اللجوء الى الاستقطاع من رواتب ومخصصات أصحاب الدرجات الخاصة فقط بدرجة مدراء عامين فما فوق .
واضاف انه “لا مانع من فرض ضريبة الدخل على الموظفين كونه أمرا معمولا به بجميع دول العالم، لكن قرار الاستقطاع سيكون للبرلمان موقف حازم ورأي مختلف تماما “، مبينا ان “ هناك تغييرا بسعر صرف الدينار مقابل الدولار وما قابله من ارتفاع الاسعار في السوق المحلية، فضلا عن الضرائب والرسوم المفروضة، ما يشكل عبئاً على المواطنين” .

وأقرت الحكومة مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2021، تمهيداً للتصويت عليها بشكل نهائي من قبل البرلمان في الأيام المقبلة.

وكانت نسخة مسربة من مسودة الموازنة، كشفت عن تعديلات تمس شرائح الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

وارتفعت حدة الجدل بعد أن أظهرت المسودة، تعديلاً ثبت بموجبه رفع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي عند 1450، مما تسبب بموجة غضب عارمة بين الأوساط السياسية والشعبية وتداعيات ذلك على تقليل القوة الشرائية للمواطن والتسبب بكساد سوقي.

ووفق مسودة مشروع الموازنة، قبل أيام فإن قيمة الموازنة تبلغ 91 تريليونا و790 مليارا و155 مليونا و429 دينارا، بعجز يبلغ أكثر من 58 تريليوناً.

وقدرت الموازنة، وفق المسودة، سعر برميل النفط على أساس سعر 42 دولاراً للبرميل، وبمعدل تصدير 3 ملايين و250 ألف برميل يومياً، بضمنها 250 ألف برميل مصدرة من إقليم كردستان.

كما قدرت الموازنة سعر صرف الدينار بـ1450 لكل دولار، وفق ما أعلنه البنك المركزي، فيما تم تحديد حصة الإقليم منها بنحو 12%.

وفي أول ظهور بعد إقرارها، طمأن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، صغار موظفي الدولة بأن الموازنة المالية العامة للعام المقبل 2021 لن تمس رواتبهم بل موظفي الدرجات العليا.

وقال الكاظمي في مؤتمر صحفي عقب تصويت مجلس الوزراء على موازنة 2021 خلال جلسة استثنائية، إن “الموازنة لن تمس رواتب الموظفين من الطبقتين اللتين تشكلان غالبية الشعب”، في إشارة إلى صغار الموظفين.

وأشار إلى أن الموازنة عرضت على الكتل السياسية، وحازت على دعمها جميعاً.

بدوره، أشار وزير العمل عادل الركابي باستقطاع نسبة 40% من رواتب الرئاسات الثلاث و30% من الرواتب الكلية للنواب والوزراء في موازنة 2021.

من جهته قال وزير المالية علي علاوي، “أجرينا تغييراً بصرف سعر الدولار لحماية الاقتصاد”.

وأضاف أن “فارق الإيرادات بتغيير سعر الصرف سيخصص لدعم الفئات الهشة بالمجتمع”، مشيرا إلى أن “الموازنة هي الخطوة الأولى في مسار الإصلاح الاقتصادي”.

بدوره، قال وزير التخطيط خالد بتال إن “حجم الإنفاق الاستثماري سيكون بحدود 8 تريليونات دينار، مشيرا إلى أن الموازنة تضمنت مشروعي القطار المعلق وميناء الفاو وبعض المشاريع أخرى.