موجة “عدم استقرار” جديدة بعد مساعٍ للتلاعب بسعر الدولار مجددًا: توجه واضح سينتهي إليه سعر الصرف.. وخطوة سترفعه للـ5000 دينار!

يس عراق: بغداد

يعيش الشارع العراقي حالة من التخبط بشأن اسعار صرف الدولار بعد أن اقترب من التعايش مع السعر الرسمي الجديد البالغ 1460 دينار لكل دولار، وذلك بعد خطوة أقدم عليها بعض النواب بجمع تواقيع لاجراء تعديلات على الموازنة من بينها تحديد سعر صرف الدولار بـ1300 دينار لكل دولار.

وتسببت هذه الخطوة بانخفاض اسعار الدولار في الاسواق إلى 145.5 ألف بعد أن استقر خلال الايام السابقة عن الـ146 الف دينار لكل مئة دولار، عقب “دفعة الامل” التي تسبب بها النواب الموقعون، الى المواطنين الذين يتأملون اعادة تعديل سعر الدولار في الموازنة.

 

إلا أن رأيًا نيابيًا واضحًا وخصوصا من اللجنة المالية النيابية، يشير إلى عدم اماكانية التلاعب بسعر الدولار، وبقاءه على ما هو عليه كما حددته الحكومة في الموازنة بـ1460 دينار لكل دولار، حيث تشير التأكيدات النيابية الى ان التسعيرة الجديدة اصبحت امرًا واقعًا، والحفاظ عليها بهذا المستوى أفضل من “المفاجآت” التي من الممكن ان تلحق باسعار الدولار في حال عودة التلاعب به.

 

اعادة سعر الصرف “صعب جدًا”

عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجرقال في تصريحات صحفية رصدتها “يس عراق”، إن “اعادة سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي إلى وضعه السابق في الوقت الحالي صعب جداً”، لافتا إلى أن “الاسواق المحلية ستستقر بعد تمرير مشروع قانون الموازنة لسنة 2021. ”

واضاف كوجر أن “التعاملات المالية تسير بالوقت الحالي على السياسة المالية العامة الجديدة التي رسمها البنك المركزي ووزارة المالية بشأن سعر  صرف الدولار، بالتالي من الصعب إعادة سعر الصرف لوضعه السابق بالوقت الحالي على أقل تقدير”.

وأضاف أن “حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق المحلية ستستقر بعد تشريع قانون الموازنة لسنة 2021، واعتماد سعر الصرف الجديد بشكل رسمي”، مؤكدًا أن “ذلك سيزيل المخاوف وينعش الأسواق مجددًا”.

 

ويتفق المستشار الاقتصادي مظهر محمد صالح مع ما ذهب اليه كوجر، حيث وصف المخاوف من حدوث قفزة بسعر صرف الدولار بعد اقرار مجلس النواب موازنة 2021، عبارة عن مبالغات لا وجود لها”.

وأكد صالح “عدم حدوث اي تغيير في سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي، بعد الموازنة”.مشيرا الى ان “البنك المركزي العراقي، لديه احتياطي يكفي، كما ان البنك يمتلك اليات لتثبيت سعر الضرف كما ورد في الموازنة، وله القدرة على التدخل للحفاظ على شكل سعر صرف الدولار، ولهذا فان اي حديث عن مخاوف مبالغة ولا وجود لها من الاساس”.

 

 

 

 

 

تغيير سعر الصرف “غير ممكن”

من جانبه، قال رئيس لجنة النزاهة النيابية ثابت العباسي إنه من غير الممكن تغيير سعر الصرف الحالي الذي اعلنه البنك المركزي بدلا من السعر القديم.

 

واضاف في تصريحات صحفية رصدتها “يس عراق”، أن “تغيير سعر الصرف واعادته لسعره القديم غير ممكن حاليا ويحتاج الى قرار جديد”، مشيرا الى انه “تم تحديد موازنة العام الحالي على اساس سعر الصرف الجديد 1450دينارا للدولار الواحد”.

 

 

 

السعر الحالي أفضل من “الـ500 ألف!

النائب عبد الله الخربيط ، دعا إلى تقبل سعر الصرف الحالي بدل أن تصل الأمور بأن يصبح 5000 دينار مقابل الدولار، قائلًا أنه “الأفضل تقبل سعر الصرف الحالي الذي يتجاوز 1450 دينار مقابل الدولار والحيلولة دون عودته لما كان عليه بدل أن يصل الى 2500 وربما يصل إلى 5000 دينار في حال استمرت الحكومات العراقية بسياسة الدولار المنخفض والاقتراض”.

واضاف ان “الحكومة تضطر للاقتراض لتسديد الرواتب وان استمر الامر سنة بعد اخرى ستزداد الديون وتقل قيمة الدينار ويجب أن يخرج العراق من حقيقة كونه دول ريعية تتعرض لهزات مستمرة ، يجب ان تستثمر الحكومة الطاقات العراقية بدل الذهاب للشركات الاجنبية”.

وتابع ان “هناك اقتراضاً لمنع شركات حكومية من الانهيار ويجب ان ينتهي هذا، اي شركة خاسرة يجب ان يحال موظفوها للتقاعد برواتب اقل بدل الاستمرار بدفع الرواتب لمؤسسات خاسرة”.