موجة كورونا 2 تجتاح العراق مبكراً: الفيروس “يفترس وبشدة” محافظة منهكة صحياً… مستشفيات بمجموعها لاتكفي لـ600 حالة

يس عراق – بغداد

تسود المخاوف من الموجة الثانية لفيروس كورونا المستجد، وعودة هذا الوباء للتفشي بشراسة، في ظل تعثر الوصول إلى لقاح ناجع يقيّد انتشاره، حيث لا تجد الدول الكبرى من حيلة لمواجهة هذا الوباء سوى باتباع إجراءات الوقاية والإغلاق التام لعبور موجته الثانية المتوقعة.

المعركة بدأت

وفي العراق ونينوى تحديداً التي دخلت معركتها لمواجهة الموجة الثانية بحسب مصدر طبي، إذا يقول وفقا لوسائل اعلام كردية ان “محافظة نينوى دخلت في معركتها مع الموجة الثانية من فيروس كورونا”، مشيراً إلى ان “الموجة الأولى استمرت لـ7 أشهر تقريباً وكانت ذروة الإصابات فيها في الأشهر الثلاثة الأخيرة”.

وقد سجلت الموجة الأولى رسمياً 14450 حالة، وهنالك عشرات الاف الإصابات لمصابين تعالجوا في منازلهم وخضعوا للحجر المنزلي والرعاية الطبية الخاصة بعيدا عن المستشفيات.

وكشف  الدكتور محمد إسماعيل مسؤول ملف وباء كورونا في وقت سابق ان بداية شهر تشرين الثاني من العام الجاري هو الوقت المتوقع للموجة الثانية من كورونا.

اما عن عدد الذين تمكن منهم الفيروس فقد بلغ 338 حالة وفاة حتى اليوم ولا احد يمكنه ان يتكهن ما الذي سيحصده كوفيد 19 من أرواح خلال موجة الثانية، خصوصاً أن السكان لم يعودوا يلتزمون باي إجراءات وقائية مطلقاً ونادراً ما يشاهد الناس مواطناً يرتدي الكمامة او القفازات، وهذا التهاون سيجعل الموجة الثانية اكثر قوة وسيتسبب بأعداد كبيرة في الإصابات.

كورونا يتوحش

اما عن طبيعة الإصابات فقد أكد أكثر من طبيب في مستشفيات العزل لوكالة شفق نيوز، أن الفيروس بدأ يستعيد قوته واصبح اقوى مما كان عليه وهذا ما تم ملاحظته على بعض المتعافين الذين تعرضوا للإصابة مرة ثانية، بعد ان أصيبوا قبل عدة اشهر وقد بدأت الاعراض تبدو أشد قوة مما كانت عليه في الإصابة الأولى.

ضحايا “الجيش الأبيض”

وفيما يخص نسبة الشفاء يقول مدير صحة نينوى، إن “معدل نسب الشفاء بلغت 84%، أما عدد المصابين من الكوادر الطبية والصحية والخدمية في صحة المحافظة فقد بلغ 1534 مصاباً”.

ويضيف مدير الصحة، أن “الطاقة الاستيعابية لمستشفيات العزل والمستشفيات الكرفانية محدودة، مبيناً أنها “لا تستوعب اكثر من 600 مصاب كحد اقصى”.

نينوى بلا مستشفيات

في حرب التحرير من تنظيم داعش الإرهابي، خسرت نينوى 6 مستشفيات رئيسية وقرابة 14 مشفى متوسطة، وتراجعت طاقتها الاستيعابية الى قرابة 2000 سرير بعدما كانت تصل الى 7000 سرير، وتعتمد المحافظة اليوم على مستشفيات في مواقع بديلة ومواقع كرفانية انشأتها المنظمات الدولية بعد تحرير المدينة، فيما لايزال 4 ملايين نسمة ينتظرون حلولاً جذرية لإعمار المستشفيات التي مر على تدميرها اكثر من 4 سنوات.