ميزان التضاد حول إعادة تسعيرة الدولار يميل نحو كفة.. تراجع حكومي متزامن مع تصعيد برلماني

يس عراق: بغداد

يبدو أن التصعيد البرلماني، بدأ يصل لمراحل متقدمة فيما يخص إعادة سعر صرف الدولار أمام الدينار، بعد تسريب تصريحات حكومية توحي إلى “رفض شديد” لأي تغيير لأسعار صرف الدولار امام الدينار في موازنة 2021.

 

التصعيد البرلماني تزامن مع “تراجع واضح” من الجانب الحكومي بهذا الصدد، تمثل بنفي “متأخر” لتصريحين حكوميين يوحيان لرفض شديد لأي تغيير في سعر الدولار امام الدينار.

فمنذ ايام، ووسائل الاعلام تتداول تصريحًا منسوبًا لوزير المالية علي علاوي حول تهديده بالاستقال فيما اذا تم تغيير سعر صرف الدولار في الموازنة، إلا أن وزارة المالية لم تخرج بأي توضيح حول هذا التصريح إلا بعد مرور مايقارب الـ5 أيام، حيث أصدرت وزارة المالية يوم امس الاربعاء بيانًا قالت فيه إن ” بعض القنوات التلفزيونية والوكالات الاخبارية وتصريحات بعض اعضاء مجلس النواب تداولت خبراً نسب الى الوزير حول تقديم استقالته في حال تم تغيير سعر الصرف”.

وأضافت، ان “وزارة المالية تنفي هذه التصريحات المفبركة التي لا اساس لها من الصحة والتي نسبت الى الوزير علي عبد الامير علاوي”.

 

من جانب آخر، وفي مؤشر آخر على “التراجع الحكومي” نفى المتحدث باسم رئيس الوزراء حسن ناظم، تصريحًا سابقًا له نقله صحفيون ووسائل اعلام من خلال مؤتمر صحفي عقده قبل أيام، عندما أكد أن “الحكومة غير ملزمة بأي تغيير قد يجريه البرلمان على تسعيرة الدولار في موازنة 2021”.

وقال ناظم الذي نفى تصريحه السابق، في تصريحات متلفزة جديدة، إنه “لا يجوز لمتحدث باسم الحكومة أن يرجم بالغيب بشأن احتمالية تغيير الصرف وهو ما لم يحدث على أرض الواقع من قبل البرلمان حتى الآن”.

وعن موعد إقرار الموازنة قال ناظم: “لا نستطيع التكهن بموعد إقرار الموازنة يوم السبت المقبل من عدمه”.

 

تصاعد “متشدد” من البرلمان

يأتي التراجع الحكومي بهذا الصدد، بالتزامن مع تصعيد برلماني، وصل إلى تهديد “تعديل قانون البنك المركزي في 6 أيام فقط”.

وقال عضو اللجنة، حسين العقابي في تصريحات صحفية، إنه “صحيح ان تغيير سعر الصرف في القانون من اختصاص البنك المركزي العراقي، ولكن إضفاء الشرعية على أي نفقة أو إيراد هو من وظيفة السلطة التشريعية، هذا الأصل في يد السلطة التشريعية، واختصاص البنك المركزي هو اختصاص ثانوي غير أصيل”.

وأردف العقابي بالقول: “فالبرلمان هو من منحهم هذا الاختصاص في قانون البنك المركزي، وبإمكان البرلمان تعديل القانون من الألف الى الياء خلال ستة أيام فقط”.

وأضاف عضو اللجنة، أن “من مسؤوليات البنك المركزي الحفاظ على استقرار اقتصاد السوق العراقية، لا رفع الأسعار وإرهاق الطبقات الفقيرة، فتغيير سعر الصرف عاد بضرر على 60 بالمئة من أبناء الشعب العراقي، لذا على الحكومة أن تعترف بالخطأ وأن تتراجع عن هذا القرار”