ميناء الفاو في طريقه لـ”الضياع” والمشروع قد يضيع “دمه” بين الشركات… الصين تنتظر وكوريا “تتقلب” والعراق “متسامح”!

يس عراق: بغداد

بدأت الأيام والأسابيع تنقضي، على آخر تصريح حكومي أكد “قرب توقيع عقد مشروع ميناء الفاو الكبير مع شركة دايو الكورية”، في الوقت الذي كان لاينقضي أسبوع دون تصريح مماثل حول قرب توقيع العقد خلال ايام، وسط تلكؤ المفاوضات ودخول تحركات “غامضة” وغير مفهومة على خط هذا الملف الذي يعد الاكثر اهمية بمشاريع العراق على الاطلاق.

 

تلكؤ المفاوضات مع شركة دايو الكورية عقب وفاة مديرها السابق وتنصيب مدير جديد الذي نقض الاتفاق السابق مع العراق، ولجأ للبحث عن زيادة المستحقات المالية للشركة أو تقليل عمق الحفر في الميناء من 19 متر إلى 14، الامر الذي واجه رفضًا شعبيًا واسعا ومن خبراء فضلا عن رفض حكومي متمثل بوزارة النقل، التي ابلغت الشركة بانهاء الاتفاق والبحث عن بديل.

 

ولم تمض ايام حتى كشفت النقل استمرار المفاوضات وعدم الغاء العقد مع شركة دايو بعد، فيما كشفت عن مفاتحة شركات صينية لتدخل على خط التنافس من اجل انشاء ميناء الفاو الكبير وبعروض مغرية، فيما باشر الجانب العراقي بالفعل بمخاطبة السفارة الصينية بهذا الشأن، قبل ان تعود وزارة النقل وتبلغ الخارجية بسحب التبليغ ومفاتحة السفارة الصينية، لـ”انتفاء الحاجة”.

 

اسبوعين على الغاء المفاتحة.. والتفاوض مستمر!

وفهم من هذه الخطوة التي حدثت في الـ24 من تشرين الثاني المنصرم، اي قبل اسبوعين، فهم بأن العراق توصل بالفعل الى اتفاق مع شركة دايو الكورية، ما جعل لاحاجة لمفاتحة الصين، وبالرغم من مرور اسبوعين على الامر، عاد الحديث عن مفاتحة الصين واستمرار المفاوضات مع الجانب الكوري.

وقال وزير النقل ناصر الشبلي في تصريحات صحفية رصدتها “يس عراق” قبل نحو يومين، إن “الوزارة مستمرة بالتفاوض مع شركة (دايو) الكورية بخصوص ميناء الفاو الكبير، والشركة لديها عقدان في ميناء الفاو ينتهيان في عام 2021”.

ولمح الشبلي إلى إمكانية الاستعانة بشركات صينية في حال عدم التوصل لاتفاق مع الشركة الكورية، وذكر أن «هناك شركات متعددة؛ من بينها صينية متعددة، قدمت خدماتها».

 

 

ميناء الفاو في طريقه للضياع..

ووصف الخبير النفطي والاقتصادي نبيل المرسومي ميناء الفاو بأنه “في طريقه للضياع”.

وقال المرسومي في تدوينة رصدتها “يس عراق”، إن “مشروع ميناء الفاو الكبير في طريقه الى الضياع مرة اخرى بعد ان تشتت الرؤى ما بين احالته الى الصين او كوريا او استدراج عروض جديدة من شركات اخرى لتنفيذ الميناء “.

 

 

 

عرض مغري.. وضغوطات!

وفي وقت سابق افصح الخبير الاقتصادي مصطفى جابر سند، رئيس خلية المتابعة الحكومية سابقا، عن وجود عرض صيني مغري للعراق لانجاز مشروع ميناء الفاو والاستغناء عن الشركة الكورية

وقال في تصريحات متلفزة، ان العراق امام عرض صيني مغري لتطوير ميناء الفاو بقيمة اكثر من ملياري دولار، مبينا ان العرض الصيني لتطوير ميناء الفاو يتضمن تأجيل دفع الأموال من جانب العراق لفترة طويلة.

وتابع سند، ان لوبيات وجماعات ضغط تذهب الى إحالة مشروع الفاو نحو الشركة الكورية بدلا من العرض الصيني، مشيرا الى ان  الصين تمتلك إمكانيات ضخمة من الممكن ان تفيد العراق في مجال تشييد ميناء الفاو.