“مينزيس” البريطانية ترد على “اشكاليات” ماجدة التميمي بشأن عقد “الخدمات الارضية”.. وتستعرض فوائد المشروع

يس عراق: بغداد
رد استشاري الطيران والنقل الجوي سعد رشدي الخفاجي، على الاشكاليات التي طرحتها النائبة ماجدة التميمي بشأن عقد “الخدمات الارضية” المبرم بين وزارة النقل وشركة مينزيس البريطانية، وبينما استعرض الخفاجي فوائد هذا العقد، حذر من تأخير المباشرة بتنفيذه ومايترتب على التأخير من خسائر.
وقال الخفاجي في تصريحات صحفية اطلعت عليها “يس عراق”، ان “هذا المشروع هو مشروع ستراتيجي للعراق و لمطاراته ولقطاع النقل الجوي فيه وهو ما دفع وزارة النقل الى التعاقد مع شركة استشارية متخصصة لطرح الموضوع على شكل فرصة لعطاء دولي لجذب الشركات الرصينة المتخصصة لهذا القطاع”.

واضاف الخفاجي ان “من حق النائبة الدكتورة ماجدة المعروفة بمهنيتها استيضاح المشروع وأهميته كون المشروع تخصصي جدا ولكن للأسف بعيد عن مجال عملها والخوض فيه بأوليات و وثائق غير متكاملة سيبني استنتاجات غير صحيحة”.

وقال الخفاجي الذي كان ضمن الفريق التخصصي المفاوض لتحالف شركة منزيز البريطانية مع الخطوط الجوية العراقية و التي وقعت عقد ماقبل الإنجاز في تشرين الثاني ٢٠١٨ و من ثم عقد الترخيص في آب ٢٠١٩ والذي منح الحق الحصري لتحالف منزيز لتأسيس الشركة المختلطة التي ستقدم خدمات المناولة الارضيّة و تجهيز وقود الطائرات لمطاري بغداد و الموصل الدوليين ان “النائبة الدكتورة ماجدة التميمي اعتمدت للأسف على معلومات مجتزأة و غير صحيحة”.

و أضاف ان “الإجراءات القانونية من التندر الذي اعتمدته الوزارة الى الإعلان في الصحف المحلية و صحيفة الايكونومست البريطانية ومن ثم استدراج العروض مرورا بفتح العطاءات و تحليلها ومن ثم الإحالة الرسمية للمشروع جميعها جرت وفق السياقات الإدارية و القانونية النافذة و الصحيحة”.

وتابع قائلا: ان “الحديث عن ارقام غير صحيحة و تصويرها للرأي العام بالشكل المجتزأ الذي طرحته السيدة الدكتوره ماجده لايخدم سوى تاخير إنجاز المشروع الذي سيخلق مابين ١٥٠٠ الى ٢٠٠٠فرصة عمل جديدة لشبابنا و ابناءنا الذين يتطلعون للحصول على فرص عيش كريم لهم و لعوائلهم و يتظاهرون في ببغداد و مختلف المحافظات الاخرى و الخاسر هم هؤلاء في حين تتبنى الكتلة التي تنتمي اليها السيدة النائبة و التي تمثل تيارا شعبياً واسعا تتبنى مطالب المتظاهرين وهو امر يعد تناقضا واضحا في طرح السيدة النائبة بسبب التضليل بنقل المعلومات للسيدة النائبة”.

واشار الى ان “عدم فهم المشروع بصورة صحيحة وبناء موقف من قبل الجهة المعرقلة في وزارة النقل للضغط على موظفي الوزارة و الخطوط الجوية العراقية قد يؤدي بالنتيجة الى نشوء خلاف قانوني يضطر معها تحالف منزيز ببدء اجراءات قانونية ستكون مكلفة جداً للخطوط الجوية العراقية لان هناك عقود نافذة قانوناً مما يتسبب في هدر المال العام دون مسوغ او مبرر”.

و ذكّر الخفاجي بـ”الهدر في المال العام الذي تسببت به بعض الاّراء غير المهنية في وزارة النقل في زمن وزير السابق لوزارة النقل و ادى بالنتيجة الى دفع تعويضات بقيمة ٤٦ مليون دولار من خزينة الدولة لإحدى الشركات العاملة في قطاع الموانىء التي أقامت دعوى قضائية و كسبتها بسهولة بسبب عدم تنفيذ التزامات قانونية وفق عقود نافذة قانوناً و هي معروضة الان على محاكم هيئة النزاهة لتضمين المتسبب بهدر المال العام و هو السيد مدير عام قانونيه وزاره النقل بالوكالة السابق و دعى الخفاجي الدكتوره ماجده لما تمتلكه من مؤهلات مهنيه وأداريه للاطلاع على هذا الملف كونها حريصه على المال العام.”

وكشف الخفاجي عن ان “التأخير غير المبرر في إنجاز عقد التساهم الذي ارسلت مسودته من قبل ادارة الخطوط الى وزارة النقل في بداية شهر كانون الاول ٢٠١٩ لمراجعته شكليًا و اجرائياً تعرض للتأخير و العرقلة في الوزارة بدون اي مبرر مما دفع تحالف شركات منزيز الى توجيه انذار خطي لشركة الخطوط الجويه العراقيه في شهر كانون الأول ٢٠١٩ وتبعه إنذار رسمي من قبل المحكمة بتاريخ ١٣/١/٢٠٢٠ وأمهل ادارة الشركة ١٠ ايّام للمضي في اجراءات توقيع عقد التساهم و بخلافه سيلجأ تحالف منزيز الى البدء بالاجراءات القانونية لتثبيت الحقوق التعاقدية و المطالبة بتعويضات بعشرات ملايين الدولارات عّن الأضرار المترتبة على حقوق تعاقدية نافذة علماً ان الانذار الذي تم توجيهه لادارة الخطوط يشير بشكلٍ صريح و واضح عن الجهة التي تعرقل اتمام الإجراءات في الوزارة”.

و وصف الخفاجي تصريح النائبة عن “وجود فائز ثاني في العطاء الدولي ومعلومات ساقتها النائبة عن وجود عقد اخر مع شركة الجلبي التركية وصفها بانها تصريحات غير صحيحة تنم عن عدم قراءة الملف بشكل جيد علمًا لايوجد عقد مع الشركة المذكوره وإنما مذكره تفاهم ليس الا”.
.
وأوضح الخفاجي: ان “هذا المشروع سيعيد للعراق دوره الإقليمي كمحطة لركاب الترانزيت في المنطقة بعد ان خسرها مطار بغداد لصالح مطارات دبي و الدوحة و اسطنبول و عمان ويدفع بشركة الخطوط الجوية العراقية لتتنافس على أسواق خارجية جديدة تعتمد على اكثر الأسواق نموًا في العالم و هي أسواق النقل بين أوربا و الشرق الأقصى و بالعكس مما ينعكس على زيادة في ايرادات الخطوط الجوية العراقية لا تقل عن ١٠٠ مليون دولار سنويا و خفض نفقاتها بحدود ٣٩ مليون دولار سنويا مما يجعل المشروع عاملا أساسيا في تعظيم موارد شركة الخطوط الحويه العراقيه بما لايقل عن ١٣٩مليون دولار سنويا وحديث السيدة النائبة عن خسائر الخطوط بسبب هذا العقد عارية عن الصحة تماماً”.

وأشار الخفاجي الى الفوائد الفنية للمشروع و التي تتلخص في نقل المهارات و التدريب ووضع الموارد البشرية في الاتجاه الصحيح لتقديم هذه الخدمات اضافة الى استيفاء ٤٠٪؜ من متطلبات رفع الحظر الاوربي والتي ستساهم في تقليص نفقات الشركة جراء هذا الحظر.

و اختتم الخفاجي رده على ما أوردته الدكتوره ماجدة : ان أهم و اخطر ما يواجه العراق و يعيق البرنامج الحكومي هو تأخير إنجاز المشاريع لأسباب وهمية غير دقيقة ليست لها علاقة بجوهر المشروع هو في حقيقة الامر كونه يفوت فرصة على العراق و المواطن كما وصفه السيد رئيس الوزراء في حديثه بتاريخ ٢٢/١/٢٠١٩.

و دعا الخفاجي الى تحري الدقة و الموضوعية و التخصص في التعرض لهكذا مشاريع وعدم اللجوء الى تضليل الرأي العام بمعلومات مغلوطة و غير متكاملة منقولة عن مصادر الغرض السيء والتي هدفها إيقاف عجلة النمو و التطور في البلد.

فيما أبدى الخفاجي استعداده لاجراء مناظرة تلفزيونية تبث على الهواء مباشرة مع السيدة الدكتوره ماجده وبحضور الجهة التي تعرقل المشروع في وزارة النقل لكشف الحقائق امام الرأي العام وللسيدة النائبة والتي كان الأفضل التداول مع وزارة النقل و ادارة الخطوط الجوية العراقية و لجنة الخدمات النيابية قبل عرضها بهذا الشكل .

فيما دعى الخفاجي المسؤولين في وزارة النقل و الخطوط لتنفيذ الالتزامات القانونية التي وثقتها عقود نافذة.