نائبة تدلي بتصريح صادم عن اقتصاد العراق.. حسابات وتوقعات بعيدة عن لغة الواقع وطرح الحكومة

يس عراق: بغداد

يبدو أن عضو اللجنة المالية النيابية، محاسن حمدون، بدأت تغرد خارج السرب وغير مطلعة على مجريات الأحداث الاقتصادية المتسارعة في العراق والعالم، أسعار النفط متذبذبة ومتفاوتة بحسب الأوضاع التجارية والجيوسياسية، بالإضافة إلى عدم استقرار اقتصاد العراق ويواجه عجزا ماليا كبيرا ولديه تخفيض بتسويق نفطه خلال شهر يوليو القادم.

اللجة المالية النيابية

أكدت اللجنة المالية النيابية، اليوم الأربعاء، أن الخوف من عدم صرف الرواتب بدأ بالانحسار مع ارتفاع أسعار النفط.

وقالت العضو في اللجنة محاسن حمدون، في تصريح للوكالة الرسمية،  إن “أسعار النفط بدأت بالانتعاش من جديد وهاجس الخوف من عدم صرف الرواتب بدأ بالانحسار”.

وأضافت، أن “قرار تخفيض الرواتب لم يرد إلى الآن”، مبينة أن “اللجنة تؤيد استقطاع رواتب الرئاسات الثلاث، والدرجات الخاصة، وعدم المساس برواتب الموظف البسيط”. وهنا لم تدرك النائبة أن رواتب المتقاعدين التي وزعت اليوم الأربعاء، جاءت باستقطاع بنسبة 10 بالمئة وكذلك رفحاء والشهداء والسجناء السياسيين.

وأشارت النائبة إلى أن “هناك بدائل عدة عن استقطاع الرواتب”، موضحة “لدينا الكثير من الجهات التي تعظم الإيرادات منها إيقاف استيراد المحاصيل الزراعية، فضلا عن تفعيل التعريفة الجمركية على البضائع المستوردة، وهنا أيضا أن النائب لم تدرك أن الاستقطاع هو ليس بالمستوى المطلوب مثلما قال مستشار رئيس الوزراء هشام داوود، لان العجز المالي للحكومة بما يخص الرواتب شهريا يصل إلى 5 ترليون دينار وهذا لم يسده مسك الحدود أو تسويق المحصول الزراعي وإنما يحتاج إلى مجهود وتضحية من جميع القطاعات.

مستشار الكاظمي يوضح

قال مستشار رئيس الوزراء، هشام داوو، إن مجلس الوزراء، صوت على مشروع وزير المالية علي علاوي للإصلاح الاقتصادي والمالي في العراق، مبينا أن هذا المشروع تحوّل رسميا إلى قرار.

وذكر داوود أن العراق يمر بأزمة مالية وأسعار النفط غير مستقرة وفي حتى سعرها الحالي لا تكفي لسد الرواتب وبالتالي لا يوجد خيار غير الإصلاح الاقتصاد والمالي.

وأضاف، الاستقطاع سيشمل رواتب موظفي الدرجات العليا وهو ليس استقطاعا كبيرا وإنما أقصى شيء يكون 10 بالمئة، ولن يشمل الاستقطاع أصحاب الدخل المحدود من الموظفين، مبينا أن ما تم اتخاذه لن يكفي أيضا لتغطية الرواتب ولكن هي خطوة أولى للإصلاح.

وتابع، نحن ورثنا دولة مترهلة جدا وبين موظفين ومتقاعدين يبلغ عددهم تقريبا 6 مليون شخص وهؤلاء ينتظرون شهريا مرتبا من الدولة ومدخولنا فقط النفط وليس لدينا انتاج وطني بالمستوى.

وأردف، تضمن القرار، أيضا حزمة إصلاحات لتسهيل عمل السوق المحلي، تخفيف الضغط على السوق المحلي وتشجيع الاستثمار واستقطاب رؤؤس الأموال من الخارج.

شاهد مستشار حكومي يوضح حزمة الإصلاحات في القرار الجديد والكاظمي مصدوم من الرواتب العليا.. هل تجاوزنا مرحلة الخطر؟