نائب رئيس البرلمان بشير حداد يخرج ببيانين متناقضين بشأن تفسير استقالة رئيس الجمهورية

بغداد: يس عراق

يبدو أن رسالة رئيس الجمهورية، برهم صالح، التي وجهها، أمس الخميس، إلى البرلمان، واضعاً استقالته بين يديه، أحرجت النواب ووضعتهم في مأزق، إذ ظهر النائب الثاني لرئيس البرلمان بشير حداد بتصريحين متناقضين خلال الـ48 ساعة الأخيرة بشان تفسير الاستقالة.

وفي السياق أكد حداد في تصريحه، أمس الخميس، أن في حال لم يسحب رئيس الجمهورية رسالته الموجهة لمجلس النواب (البرلمان) خلال أسبوعٍ فإنها ستُعتبر استقالة، فيما أوضح حداد في بيانه اليوم الجمعة إن رسالة صالح جاءت لبيان موقف.

بيان موقف وليس استقالة

وقال نائب رئيس البرلمان، بشير الحداد في بيان تلقته “يس عراق” اليوم الجمعة، إن “على القادة السياسيين ورؤساء الكتل والأحزاب الوطنية، التعاون مع رئيس الجمهورية لحسم مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الوزراء وفق معطيات المرحلة الحالية وإستمرار المظاهرات الشعبية في بغداد وعدد من المحافظات”، مشيراً الى “ضرورة ان ينال المرشح رضى وقبول الجماهير وعلى أساس الاتفاق السياسي وبما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا للبلاد، ولاسيما ونحن نمر اليوم بمرحلة مفصيلة وأزمة سياسية”.

وبين أن “خطاب رئيس الجمهورية إلى رئاسة مجلس النواب هو بيان موقف وليس طلبا رسمياً للاستقالة، وماذكره صالح في رسالته هو تفسير لما جرى من ضغوط واستعداده لتقديم الاستقالة بسبب ما حصل من خناق سياسي وعدم الاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء، وهي أزمة حقيقية معقدة في المشهد السياسي”، داعياً  “جميع القوى السياسية إلى تغليب المنطق ولغة العقل والحكمة لتجنيب البلاد مزيداً من المآسي والمشاكل”.

ولفت الى أنه “في حال قدم رئيس الجمهورية طلباً تحريرياً صريحاً للاستقالة عند ذاك سيتم التعامل مع الطلب بحسب المادة (75) من الدستور العراقي”.

يعتبر مستقيل إذا لم يسحبها

وقال نائب رئيس البرلمان بشير حداد في تصريح صحافي، إن “صالح يعتبر مستقبلا إذا لم يسحب خلال أسبوع، رسالته التي وجهها للبرلمان، وأبدى خلالها استعداده للاستقالة”، مضيفا أن “رسالة رئيس الجمهورية ليست قرار استقالة بل استعداد للاستقالة”.

وشدد حداد على أنه “في حال لم يسحب رسالته الموجهة لمجلس النواب (البرلمان) خلال أسبوعٍ فإنها ستُعتبر استقالة”.

ودعا نائب رئيس البرلمان، المحكمةَ الاتحادية لضرورةِ إصدار توضيح بشأن رسالةِ صالح، دون تفاصيل، غير أن الدستور ينص على أنه “لرئيس الجمهورية تقديم استقالته تحريريا إلى رئيس مجلس النواب، وتُعد نافذةً بعد مضي سبعة أيام من تاريخ إيداعها لدى مجلس النواب”.

وأشار حداد إلى أنه “باعتبار لا يوجد نائبٌ للرئيس، فإن الدستور العراقي يقضي بأن يتسلم رئيسُ مجلس النواب المنصب، وأن يتم تعيين رئيسا للجمهورية خلال 30 يوما”.

يشار إلى أن صالح هدد بالاستقالة، أمس الخميس، إذا لم يملك صلاحية رفض مرشحين لرئاسة الحكومة، لا يحظون بتأييد الحراك الشعبي، منوها إلى اعتذاره عن قبول مرشح تحالف “البناء” أسعد العيداني لرئاسة الحكومة المقبلة.