نخب عراقية تستشعر “خطورة” كلمة بلاسخارت في مجلس الأمن.. هل يحدث تدخل دولي ضد “المجاميع المسلحة”؟

يس عراق: بغداد

شغلت الإحاطة التي قدمتها ممثلة الامين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت، أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسته الخاصة بأحداث العراق، انتباه النخبة العراقية على الصعيدين السياسي والإعلامي، فيما تحدثوا عن امكانية وضع العراق تحت وصاية دولية.

وقالت بلاسخرات خلال احاطتها مجلس الامن بالوضع العراقي بشكل عام، ان “هناك مجموعات مسلحة خارج نطاق الدولة العراقية ذات ولاءات غير واضحة تمنعه من العمل بصورة طبيعية”.

وشددت على “وجوب  تفكيك المجموعات المسلحة غير الشرعية في العراق”، قائلة: أن “هذا ليس أمراً يمكن للقادة السياسيين الاختباء خلفه، بل على العكس يجب عليهم حل هذه الكيانات المسلحة أو إدماجها بصورة رسمية تحت السيطرة الكاملة للدولة من دون أي تأخير. بمعنى آخر: هذا الأمر ليس عذراً للتقاعس السياسي والحكومي”.

واضافت يجب أن “نعترف بالانتهاكات التي لا تطاق التي تعرّض لها العراقيون، حيث أعمال القتل والاختطاف والعنف والتخويف والترهيب والتهديدات، وهذه الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان ما زالت مستمرة، وتتعارض مع كل ما هو محترم ولائق، وليس لها مكان في ظل النظام الديموقراطي”.

وبينت بلاسخرات إن “الفرص تتضاءل امام السياسيين” بشأن امكانية ملاحقة انفسهم، داعية “القادة السياسيين العراقيين إلى أن يدركوا أنهم في هذه اللحظة أمام مفترق طرق، فإما أن يظلوا بلا حراك أو يسخروا أنفسهم لخدمة أبناء وبنات بلدهم. ولكن عليّ أن أقول إن الفرصة تتضاءل بسرعة”.

 

ردود فعل لنخب عراقية

 

وبشأن تعليق الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش بأن الجماعات المسلحة في العراق تمنع البلاد من العمل بصورة طبيعية، اعتبر مراقبون بأن هذا التصريح له دلالات وإشارات لإدراج العراق تحت طائلة البند السابع، فضلاً عن احتمالية اتخاذ قرار دولي ضد الجماعات المسلحة.

https://twitter.com/MHabibAhi/status/1234931469040201728

 

إلا أن مستشار رئيس وزراء العراق لدى الأمم المتحدة ايلاف هادي، اعتبر ان الامر ليس دقيقًا، وأن المشكلة مازالت معالجتها حتى اللحظة هي ملكية وطنية، لا عودة للفصل السابع”.

واشار إلى أنه “لايمكن اتخاذ قرار ضد الجماعات المسلحة خارج اطار الدولة دون موافقة الدول الخمس دائمة العضوية، وممكن ان يتم هذا الأمر في حال تقديم الحكومة العراقية طلبا بهذا الشأن”.

 

واعتبر الصحفي والكاتب علي وجيه أن “كلمة بلاسخارت في مجلس الأمن الدولي تضع العراق مجدداً باتجاه طريق “الدولة المارقة”، الدولة التي تشكل خطراً على شعبها ومحيطها. شيء أشبه بتسعينيات صدام، بداية العزل والتضييق، وهو طريقٌ مُر إن لم يتداركه عقلاء السياسة العراقية”.

 

 

من جانبه، وصف السياسي اثيل النجيفي تقرير بلاسخارت بـ”الخطير”، مشيرًا إلى أن ماقدمته “مبعوثة الامين العام للأمم المتحدة لمجلس الامن عن الوضع العراقي أوضحت فيه ان الامل ضعيف جدا في الاصلاح وعجز الدولة العراقية عن القيام بمهامها في حماية مواطنيها وسيطرة الفساد على الدولة وضرورة حل جميع الفصائل المسلحة “، معتبرًا أنه “تقرير خطير في وقت حرج”.