نداء تقسيم العراق.. عمر الراوي

كتب عمر الراوي:

انتشار بعض الاّراء في الآونة الاخيرة و النداء الى تقسيم العراق لا يفعله الا الذين عندهم قصر نظر و عدم دراية أو غباء سياسي. هل يعتقد هؤلاء ان دولة جديدة مبنية على أساس طائفي مذهبي او عرقي هو يضمن النجاح؟ هل يعتقد ان تناغم مذهبي و اثني يَضمْن الأمن و الوحدة و الازدهار؟ انظروا الى ليبيا الان. ليس هناك اختلاف مذهبي و لا عقائدي و لا قومي و البلد في حرب داخلية و مناوشات و تقسيم. المصيبة في التدخلات الخارجية و المصالح المتضاربة و بزعماء عندهم مصالحهم الشخصية فوق مصالح الشعوب و الوطن. و انظروا الى الدول الناجحة في العالم. مبنية على أسس دولة القانون و الدستور و الديمقراطية و احترام التعددية و الاعتزاز بها. و صدقوني كل ما كانت الدولة اكبر فلها وزنها. كل ما كانت متعددة الاطياف و الحضارات و الثقافات و اللغات فهي اجمل و الطف و احلى تخيل مائدة طعام متعددة و اخرى من صنف واحد، من يعجبك اكثر؟ تخيل سوق فيه كل شي و اخر من بضاعة واحدة؟ الى من تذهب؟ تعالوا نرى الجمال و الفرص في التعدد و الاختلاف. كم اسعد عندما ارى أولادي و بناتي مختلفين الطباع و الدراسات و الإمكانيات رغم ترعرعهم في بيت واحد. العراق يبقى عراق من زاخوا الى الفاو. بعربه و تركمانه و كورده و الشبك. بمسلميه و مسيحيه، و صابئته و ايزيديه و يهوده بشيعته و سنته، بجميع اطيافه (معذرة ان نسيت احد) انظروا الى الامام بشجاعة و اتركوا اراء عف عليها الزمان اثبتت فشلها سياسيًا و مجتمعيًا.